عاجل ليبيا الان

جريدة لندنية: سيطرة الجيش الوطني على سرت تعقد مهمة أردوغان قبل أن تبدأ

سرت (ليبيا) – تعقد سيطرة الجيش الليبي على مدينة سرت مهمة القوات التركية التي بدأت في الانتشار غرب ليبيا لمساندة ميليشيات حكومة الوفاق في طرابلس، الواجهة السياسية للإسلاميين.

وتضع السيطرة على سرت مدينة مصراتة وجها لوجه مع الجيش الذي سبق أن منحها نهاية الشهر الماضي مهلة للانسحاب من محاور القتال في طرابلس، وهو عرض قابلته بالرفض والتحدي. ولطالما اعتبرت مصراتة، المدينة ذات الثقل الاقتصادي والسياسي غرب البلاد، سرت سدا يمنع وصول الجيش إليها.

وتسيطر ميليشيات من مدينة مصراتة على سرت منذ الإطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي سنة 2011. وفي 2014 وقعت تحت سيطرة تنظيم داعش بعد أن بايعت بعض الكتائب المتطرفة المسيطرة على المدينة، التنظيم.

وظلت المدينة تحت قبضة داعش أكثر من سنة ونصف السنة، قبل أن تقرر مصراتة خوض الحرب على التنظيم وهو ما اعتبر حينئذ قطعا للطريق على الجيش بقيادة المشير خليفة حفتر الذي كان يستعد لتحريرها.

وينظر إلى مصراتة كمدينة تحاول منذ سقوط نظام العقيد الراحل معمر القذافي السيطرة على ليبيا ومواردها، وهي الاتهامات التي زادت حدتها بعد أن استقوت بتركيا في سبيل الحفاظ على المكاسب التي حققتها بعد إسقاط القذافي.

ويسيطر تيار الإسلام السياسي المتحالف مع رجال أعمال نافذين على مصراتة التي تقود عن طريق ميليشياتها معركة التصدي لسيطرة الجيش على طرابلس. وتعتبر مصراتة التي تحالفت قبائل منها من أصل تركي “كراغلة” مع الإسلاميين إحدى أبرز أدوات السيطرة التركية على ليبيا.

وتتبع سرت التي تبعد عن العاصمة 450 كلم إقليم طرابلس وهو ما يزيد من تثبيت أقدام الجيش في هذا الإقليم الذي ظل طيلة السنوات الماضية تحت سيطرة الإسلاميين.

وتضم المدينة التي توصف بالاستراتيجية عدة مواقع حيوية أبرزها قاعدة القرضابية التي كانت تستخدمها حكومة الوفاق لمهاجمة مواقع الجيش.

وقال العميد خالد المحجوب مدير إدارة التوجيه المعنوي بالقيادة العامة للجيش الليبي “إن قاعدة القرضابية الجوية كانت تعتمد عليها الميليشيات والطيران المسير التركي لمهاجمة الجيش والموانئ النفطية”. وأضاف “كانت القاعدة هي الخط الأمامي للدفاع عن الميليشيات، وسيطرة الجيش عليها يقطع سبل الإمداد عنها، ويضيق الجبهة عليها”.

وكثيرا ما استخدمت الميليشيات المتطرفة كسرايا الدفاع عن بنغازي مدينة سرت كنقطة لمهاجمة الموانئ والحقول النفطية، لاسيما بعدما خسرت منطقة الجفرة منتصف العام 2017.

وأعلن اللواء أحمد المسماري المتحدث باسم القيادة العامة لقوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، الاثنين، “تحرير مدينة سرت من الإرهاب بشكل رسمي”. وقال المسماري “قرر القائد العام بضربة استباقية تم التخطيط لها بشكل جيد وتم التنفيذ. في خلال ثلاث ساعات كنا في قلب مدينة سرت”.

ويحشد الجيش منذ حوالي سنة قرب سرت استعدادا لهذه العملية. وأعطت تحركات الجيش بالقرب من ضواحي المدينة في مارس الماضي، وخرقها لخطوط التماس بين الطرفين، عدة إشارات إلى إمكانية فتح جبهة جديدة في المنطقة خصوصا بعد انتهاء عملية السيطرة على إقليم فزان (جنوب).

وحذر البعض من إمكانية تكرار سيناريو غريان التي خسرها الجيش بعد أشهر قليلة من السيطرة عليها، إلا أن مراقبين قللوا من تلك المخاوف لعدة اعتبارات أهمها أن أغلب سكان سرت الذين ينحدرون من قبائل الفرجان (قبيلة المشير خليفة حفتر) والقذاذفة (قبيلة العقيد الراحل معمر القذافي)، رحبوا بدخول الجيش إلى المدينة بعد سنوات من سيطرة ميليشيات مصراتة عليهم.

وسرت هي مسقط رأس القذافي. ودفعت المدينة ثمنا باهظا لكونها كانت المعقل الأخير لحكم القذافي وكانت مقرا لمؤتمرات قمة متكررة، وسعى لكي تكون مقرا للاتحاد الأفريقي.

وتزامنت السيطرة على سرت مع بدء انتشار قوات تركية في ليبيا. وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، الاثنين، إن تركيا سترسل خبراء عسكريين وفرقا تقنية لدعم حكومة الوفاق في ليبيا وذلك بعد يوم من قول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن وحدات عسكرية من بلاده تتحرك إلى طرابلس.

ويزور جاويش أوغلو الجزائر حاليا بالتزامن مع زيارة فائز السراج رئيس حكومة الوفاق. وطلب السراج دعما من تركيا في الشهر الماضي بينما تتصدى الميليشيات الموالية له لعملية الجيش للسيطرة على العاصمة.

ويحذر مراقبون من أن نشر القوات التركية هو بمثابة خطوة في اتجاه “قبرصة” ليبيا لا يستبعد أن تنتهي بتقسيم البلاد. وإذا ما كانت خطة أردوغان، ومن خلفه إخوان ليبيا، تقسيم البلاد وفقا لأقاليمها التاريخية (برقة، طرابلس، فزان) للحصول على “ليبيا التركية” أي كامل إقليم طرابلس فسيكون مجبرا على قتال الجيش في سرت وطرابلس وتأمين مصراتة.

عن مصدر الخبر

جريدة العرب اللندنية

جريدة العرب اللندنية

تعليق

  • المعتوه حكمه في يد اسياده
    واقتصاد بلاده مرهونة في تغريدة على تويتر من ترامب
    أسلحته عبارة عن استخدام محلي للدفاع عن تركيا ولا يستطيع التقدم إلا بعد التوقيع
    المعتوه مبني على النفخة
    لأنه ما بيده شيء