عاجل ليبيا الان

جريدة لندنية: الحسم العسكري فرصة حفتر الأخيرة للسيطرة على ليبيا موحدة

طرابلس – يشير استمرار الجيش الليبي في توسيع سيطرته على الجغرافيا بضم مناطق جديدة كان آخرها منطقة الوشكة بين سرت ومصراتة، إلى إصراره على حسم الأزمة عسكريا وهي الفرصة الأخيرة للسيطرة على ليبيا موحدة.

وتتضارب تحركات الجيش بقيادة المشير خليفة حفتر مع دعوات أطلقها عدد من الدول المعروفة بدعمها غير المباشر للجماعات الإسلامية في ليبيا لوقف إطلاق النار واستئناف المفاوضات بين الجيش وحكومة الوفاق الواجهة السياسية التي يتخفّى خلفها الإسلاميون.

وتقول أوساط سياسية ليبية إن الجيش يدرك جيدا أن تلك المحاولات تهدف أساسا لضمان موقع للإسلاميين الذين يرفضون إجراء الانتخابات وكانوا قد انقلبوا على نتائجها في 2014، في إطار تسوية سياسية.

وتقود تركيا تلك المساعي وهو ما تترجمه تحركاتها الدبلوماسية التي شملت تونس والجزائر إضافة إلى روسيا. كما يبدو واضحا رهان أنقرة على مؤتمر برلين حيث ضغطت على ألمانيا لإشراك الجزائر وتونس وقطر.

ويرى مراقبون أن نشر تركيا لجنودها أو لعناصر المعارضة المسلحة السورية لا يهدف لتوسيع مجال سيطرة حكومة الوفاق وإنما لترسيخ الوضع الحالي حيث يسيطر الإسلاميون على المصرف المركزي ومؤسسة النفط، إلى حين تبلور موقف دولي يفرض وقفا لإطلاق النار وتسوية يكون الإسلاميون طرفا فيها.

وأكد المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن مساء الثلاثاء أن أولوية بلاده في ليبيا هي إيقاف الاشتباكات في أسرع وقت وتحقيق وقف إطلاق النار.

وقال قالن “أولويتنا في ليبيا إيقاف الاشتباكات في أسرع وقت ممكن وتحقيق وقف إطلاق النار”.

بدوره قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، الثلاثاء، إن بلاده تؤيد العملية السياسية في ليبيا. وأعرب ماس، عن اعتزامهم التواصل مع جميع الأطراف في ليبيا، مؤكدا أن برلين تدعم العملية السياسية هناك.

واعتبرت الجزائر عقب لقاء الرئيس عبدالمجيد تبون برئيس حكومة الوفاق فايز السراج أن العاصمة الليبية “خط أحمر”، داعية المجموعة الدولية وخاصة مجلس الأمن الدولي، إلى “تحمل مسؤولياتهم في فرض احترام السلم والأمن في ليبيا”.

وقالت الرئاسة الجزائرية في بيان لها في أعقاب الاجتماع إن الجزائر “تناشد الأطراف المتنازعة إنهاء التصعيد، وتدعو الأطراف الخارجية إلى العمل على وقف تغذية هذا التصعيد والكف عن تزويد الأطراف المتقاتلة بالدعم العسكري والمادي والبشري. وتطالب أيضا باحترام الشرعية الدولية لتسهيل استئناف الحوار من أجل الوصول إلى حل سياسي للأزمة”.

ويتماهى حديث الجزائر عن الشرعية الدولية مع مواقف الدول المنحازة لحكومة الوفاق، وفي مقدمتها تركيا التي لا تتوقف عن تبرير الاتفاقيات التي وقعتها مع حكومة السراج باعتبارها حكومة معترفا بها دوليا.

واستقبل الرئيس الجزائري الثلاثاء وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو.

وقبل ذلك التقى جاويش أوغلو نظيره الجزائري صبري بوقادوم وتوسعت بعد ذلك المحادثات لتشمل وفدي البلدين.

وقالت وكالة الأناضول التركية إن الطرفين تطرقا إلى المسائل الإقليمية والدولية، وكتب جاويش أوغلو في تغريدة له في حسابه على تويتر “التقينا مرة أخرى، مع أخي صبري بوقادوم وزير الخارجية الجزائري، بعد فترة قصيرة مدتها ثلاثة أشهر”.

وأضاف “نحن مصممون على تطوير علاقاتنا الثنائية، خلال اللقاء، قمنا بتبادل وجهات نظر مثمرة حول التطورات الإقليمية، وخاصة في ملف ليبيا”.

وتشترط حكومة الوفاق منذ بدء معركة السيطرة على طرابلس انسحاب الجيش إلى مواقعه قبل 4 أبريل الماضي، للموافقة على وقف إطلاق النار، وهو ما يعزز الاتهامات بسعيها لرسم حدود بين الشرق والغرب ما يهدد وحدة البلاد.

وظل الجيش على مدى السنوات الماضية منشغلا باستعادة مناطق شرق البلاد وجنوبها قبل أن يقرر إطلاق عملية لاستعادة العاصمة (الغرب). وتثبّت سيطرة الجيش على مدينة سرت ومناطق أخرى قرب مصراتة أقدامه في إقليم طرابلس وهو ما ينظر إليه كفرصة للسيطرة على ليبيا موحدة.

وقال محمد العزومي المتحدث الإعلامي للكتيبة 302 التابعة للجيش الوطني الليبي إن قواتهم سيطرت على كامل محيط مدينة سرت، ووصلت الآن إلى منطقة الوشكة غرب سرت بـ120 كيلومترا.

وأضاف العزومي في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية أن مدينة الوشكة تبعد عن مدينة مصراتة “عاصمة الجماعات المسلحة” على حد وصفه حوالي 170 كيلومترا فقط .

وتابع أن قوات الجيش الوطني استولت على أعداد كبيرة من الآليات الثقيلة والدبابات ومخازن ذخيرة كانت تحتفظ بها ميليشيات تابعة لحكومة الوفاق في معسكراتها في سرت والمناطق التي في ضواحيها.

عن مصدر الخبر

جريدة العرب اللندنية

جريدة العرب اللندنية

تعليقات

  • من يستقوى بالشعب الليبى يربح المعركة وهو الجيش الوطنى اما من يستقوى بالمعتوه التركى فيخسر كل شئ كما حدث فى مصر والسودان ودخوله على الخط يدعم الجيش الوطنى اكثر بتدخل مصرى وعربى مباشر ونتيجته ستكون اسرع بتحرير مصراطة بعد حصارها بحريا وجويا وبريا وبعدها طرابلس ستتحرر بسقوط مصراطة

  • المشير حفرت لايرغب في السيطره بل مصمم علي تخليص طرابلس من عصابة هذا الذيوث بقايا الانكشاريه المتواجدين السراج. نعم لابد من تحرير طرابلس و اما متاكد ان بقية مدن و قري و واحات ليبيه ستؤيد الجيش و المشير و الضباط في طرد هذالفاسد الذيوث المرتزق. و نحن الليبيين معاه باذن الله لن نخذل جيشنا.

  • اذن الهدف هو تفتيت ليبيا … ولا اعتقد ان عربى شريف يمكن ان يقبل هذا
    وبالتحالف العربى ( ويا ليت العرب قد ايدوا دعوة مصر لانشاء قوة عربيه مشتركة ) لكان من حقها قانونيا التدخل فى ليبيا بقرار من الجامعة العربية ردا على التدخل التركى طبقا لاتفاقية الدفاع العربى المشترك
    ولكن ما زال من حق مصر كجارة لليبيا قانونيا التدخل فى ليبيا لمحاربة الميلشيات وحماية امنها القومى طبقا للقانون الدولى… ويتبقى على مصر تحييد اعضاء الناتو او اجتذاب بعضهم مثل فرنسا او ايطاليا ليتم سحق الاتراك … وهذا ما يتم الان
    المحصلة ان شاء الله ليبيا موحدة بجيش موحد ومؤسسات موحدة …. بعدها ليختار الليبيين من يحكمهم ولن تجدوا عسكرى مصرى فى ليبيا … اما المدنيين من المصريين والليبيين فهم شعب واحد فى بلدين …. وهذا ردا على الاخوة الجزائريين الذين يتزرعون بأنهم لا يطمعون فى ليبيا ولذلك لن يتدخلوا … اذن فلماذا اعلن رئيسكم ان طرابلس خط احمر … واين الحياد المزعوم … ام وقعتم تحت سيطرة الخرفان المتأسلمين