اخبار ليبيا الان عاجل

جريدة لندنية: أردوغان يرسل قواته إلى ليبيا لإخفاء أطماعه الاستعمارية الواضحة

أنقرة- يواصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان استفزازته للمجتمع الدولي، حيث أعلن الخميس أن بلاده بدأت في إرسال قوات إلى ليبيا لدعم حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج.

وتكشف هذه التهديدات سعي أنقرة إلى تصعيد النزاع الدائر في المنطقة، مع رفض قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار في موسكو مع حكومة الوفاق، لاشتراطه خروج القوات التركية ونزع سلاح الميليشيات والمتطرفين.

وكرر أردوغان أن بلاده ستستمر في استخدام كل الوسائل الدبلوماسية والعسكرية لضمان الاستقرار إلى الجنوب من أراضيها بما في ذلك ليبيا، ويأتي هذا الإعلان قبل أيام من موعد قمة في برلين بشأن الصراع الدائر في المنطقة.

وكانت ليبيا وتركيا قد وقعتا مذكرة تفاهم، برئاسة فايز السراج، الأولى بشأن السيادة على المناطق البحرية في البحر المتوسط، والثانية حول التعاون الأمني والعسكري بين البلدين.

ويستغل أردوغان هذا الاتفاق لإضفاء الشرعية على تدخله في ليبيا، خدمة لأطماعه، والبحث عن دور مؤثر في المنطقة ومحاولة لخلخلة تكتلات الدول المتاخمة لحدودها المائية.

وقال إن تركيا ستبدأ في منح تراخيص للتنقيب والحفر في شرق البحر المتوسط العام الحالي تمشيا مع اتفاق بحري أبرمته مع ليبيا. وأضاف أن السفينة التركية أوروج ريس ستبدأ أنشطة مسح سيزمي بالمنطقة.

وكان أردوغان قد أعلن في الخامس من يناير أيضا، أن قوات تركية بدأت أيضا بالتوجه تدريجيا إلى ليبيا، وهو ما يكشف سعيه لتعزيز نفوذه في شرق المتوسط حيث يدور سباق للتنقيب عن موارد الطاقة واستغلالها وسط تسجيل اكتشافات ضخمة في السنوات الأخيرة.

كما يحاول إخفاء طموحاته التوسعية وأطماعه الاستعمارية التي باتت مكشوفة للعلن، زاعما على أنّ بلاده لا تسعى للمغامرة في سوريا وليبيا والبحر المتوسط، مبررا بأنه “ليست لدينا طموحات إمبريالية على الإطلاق.. عيوننا ليست معصوبة من جشع النفط والمال، هدفنا الوحيد هو حماية حقوقنا وضمان مستقبلنا ومستقبل أشقائنا”.

ويثير التدخل التركي في ليبيا حفيظة العديد من الأطراف الليبية وعلى رأسها المشير خليفة حفتر، الذي أشار قبل أيام إلى رفضه لأن تكون تركيا وسيطا في ملف بلاده.

وتأتي التحركات التركية قبل أيام من موعد قمة في برلين بشأن الصراع الدائر في ليبيا وتصاعد الحرب على عمليات التنقيب غير الشرعية التي يمارسها في المياه الإقليمية لقبرص.

ودفعت هذه الخروقات، المؤسسين السبع، مصر وقبرص واليونان وإسرائيل وإيطاليا وفلسطين والأردن، لتبني إنشاء منظمة إقليمية للغاز، ومنحها صبغة تعزز تأثيرها السياسي عالميا لكبح جماح أنقرة بعد توقيع مذكرتي التفاهم البحري والأمني مع السراج.

المصدر/ جريدة العرب اللندنية

عن مصدر الخبر

جريدة العرب اللندنية

جريدة العرب اللندنية

أضف تعليقـك