عاجل ليبيا الان

تقرير: حفتر منفتح على الحل السياسي لحل الأزمة الليبية وهذه رؤيته لركيزة نجاح مؤتمر برلين

جريدة العرب اللندنية| موسكو- يلقى توجه قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر، الذي يشدد على محاربة الإرهاب قدرا كبيرا من المصداقية والتجاوب عربيا ودوليا خاصة بعد التجاوزات التركية الأخيرة التي كشفت بالأدلة أطماع أنقرة في ليبيا ودعمها لسلطة الميليشيات على غرار إرسالها لمرتزقة للقتال من شأنه نشر المزيد من الفوضى في البلاد.

ومع اقتراب انعقاد مؤتمر برلين الذي يسعى لإيجاد أرضية سياسية لحل الأزمة في ليبيا أكدت مصادر سياسية أن حفتر مستعد من حيث المبدأ للمشاركة في مؤتمر ليبيا في برلين.

وكان مصدر مقرب من الجيش الليبي قد أوضح أن حفتر “تسلم دعوة رسمية من ألمانيا لحضور مؤتمر برلين ويسافر رفقة رئيس البرلمان الليبي عقيله صالح”.

ويعد مؤتمر برلين أحدث الجهود الدولية لوضع حد للاقتتال الدائر بين الجيش الليبي وحكومة الوفاق في طرابلس منذ تسعة أشهر.

ويؤكد القائد العام للجيش الليبي في كل مناسبة على أن نجاح المؤتمر الدولي حول ليبيا الذي ستحتضنه برلين سيكون رهين تركيزه على سحب السلاح من الميليشيات المسلحة، موضحا أن العملية العسكرية التي يخوضها الجيش في محيط طرابلس لا تهدف إلى السيطرة على الحكم.

وأعرب حفتر، في رسالة أرسلها للرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، شكره الخاص لروسيا على جهودها لإحلال السلام في ليبيا، كما أكد استعداده لقبول الدعوة لزيارة موسكو من أجل مواصل الحوار الليبي.

ونقل المكتب الصحفي للكرملين عن حفتر قوله في نص الرسالة: “السيد الرئيس فلاديمير بوتين، أعرب لكم عن شكري الخاص لجهود روسيا الاتحادية في إحلال السلام والاستقرار في ليبيا”،بحسب وكالة سبوتنيك.

وأضاف حفتر في رسالته: “أشكركم وأعبر عن تأييدي الكامل لمبادرة عقد مباحثات السلام في موسكو، والتي يجب أن تقيم السلام في ليبيا. أؤكد استعدادنا لقبول دعوتكم لزيارة روسيا الاتحادية لمواصلة الحوار الذي بدأناه”.

الكرملين يعلن مشاركة بوتين في مؤتمر برلين
وكانت المباحثات بين وزراء الخارجية والدفاع لروسيا وتركيا مع الأطراف الليبية، قد استمرت لأكثر من ست ساعات تقريبا، خلال المشاورات التي جرت في موسكو مع رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج، وقائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، الاثنين الماضي لبحث إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الأطراف الليبية لوقف إطلاق النار.

حفتر يعرب في رسالة إلى بوتين عن دعمه لجهود روسيا لإحلال السلام في ليبيا، كما يؤكد استعداده لقبول الدعوة لزيارة موسكو من أجل مواصل الحوار الليبي.

وينعقد مؤتمر برلين في العاصمة الألمانية، الأحد المقبل، بهدف بحث سبل إيجاد حل للأزمة الليبية وضمان وقف إطلاق النار، حيث دعت برلين 11 دولة للمشاركة في المؤتمر، هي: الولايات المتحدة، بريطانيا، روسيا، فرنسا، الصين، تركيا، إيطاليا، الإمارات، مصر، الجزائر، والكونغو، بجانب رئيس حكومة الوفاق فايز السراج والقائد العام للجيش الليبي خليفة حفتر.

ويشارك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيشارك في مؤتمر برلين حول الأزمة الليبية ، بما في ذلك وقف الأعمال القتالية، ومصالحة الأطراف المتنازعة وإطلاق حوار سياسي واسع تحت رعاية الأمم المتحدة”.

ونقلت قناة “روسيا اليوم” عن الكرملين قوله في بيان: “يتوقع تبادل الآراء حول سبل حل الأزمة الليبية، بما في ذلك الوقف العاجل للأعمال القتالية في (البلاد)، والمصالحة بين الأطراف المتحاربة وإطلاق حوار سياسي واسع تحت رعاية الأمم المتحدة”.

وأضاف البيان أنه “سيتم تسجيل الاتفاقيات الرئيسية في الوثيقة الختامية للمؤتمر”.

من جهته قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحافي إن “الوثائق النهائية صارت، في رأيي، شبه معتمدة وهي تحترم بشكل كامل قرارات مجلس الأمن الدولي حول ليبيا”.

لافروف: مشاريع الوثائق النهائية لمؤتمر برلين شبه جاهزة
لافروف: مشاريع الوثائق النهائية لمؤتمر برلين شبه جاهزة
ولم يحدد لافروف محتوى النصوص، كما حذر من الإفراط في التفاؤل، رغم الالتزام بوقف إطلاق النار منذ 12 يناير الذي نظّمه الرئيسان الروسي والتركي، فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان.

وأشار الوزير إلى أن العلاقات لا تزال “متوترة جدا” بين المتحاربين الرئيسيين، رئيس حكومة طرابلس فايز السراج ورجل شرق ليبيا القوي المشير خليفة حفتر اللذان تتواجه القوات الموالية لكل منهما منذ أشهر على أطراف العاصمة.

وقال لافروف “إنهم يرفضون حتى التواجد في نفس المكان”.

وأضاف وزير الخارجية الروسي، الذي سيكون حاضرا في برلين الأحد “الأهم الآن قبل مؤتمر برلين ألا تكرر الأطراف الليبية أخطاء الماضي عبر طرح شروط جديدة وتبادل الاتهامات”.

والهدف الرئيسي للمؤتمر الدولي هو تثبيت الهدنة ومنع التدخلات الخارجية في ليبيا خاصة عبر الدعم العسكري.

وفي إشارة إلى وجود صعوبات، غادر المشير حفتر موسكو الأحد الماضي دون توقيع اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعه فائز السراج.

وأحبط رفض حفتر التوقيع على مسودة اتفاق وقف إطلاق النار الذي ضغطت كل من موسكو وأنقرة لفرضه، مخطط الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتثبيت التدخل التركي في ليبيا.

وغادر خليفة حفتر موسكو دون التوقيع على اتفاق لوقف إطلاق النار وافق عليه الإسلاميون الذين يمثلهم رئيس حكومة الوفاق فايز السراج.

ولم يلتق السراج وحفتر اللذان تتواجه القوات الموالية لهما منذ تسعة أشهر على أبواب طرابلس، خلال محادثات موسكو الاثنين. لكنهما تفاوضا على اتفاق لوقف إطلاق النار عبر وزراء الخارجية والدفاع الروسيين والتركيين.

وجرت هذه المفاوضات، التي تعكس التأثير المتزايد لموسكو في هذا الملف الشائك، نتيجة اتفاق روسي تركي أعلنه في إسطنبول الرئيسان التركي والروسي في الثامن من يناير. وتشير التسريبات إلى أن حفتر اشترط إضافة بنود تنص على إخراج القوات التركية، إضافة إلى نزع سلاح الميليشيات.

عن مصدر الخبر

جريدة العرب اللندنية

جريدة العرب اللندنية