عاجل ليبيا الان

جريدة لندنية: تخبط السراج يعكس الإملاءات التركية لفرض التدخل العسكري في ليبيا

جريدة العرب اللندنية/ برلين – يسعى الإسلاميون في ليبيا إلى تعويم الأزمة خلال مؤتمر برلين الذي يبحث عن تسوية سياسية في البلاد، بعد دعوات من رئيس حكومة الوفاق فايز السراج إلى إرسال قوات دولية.

ودعا رئيس حكومة الوفاق فايز السرّاج إلى نشر “قوّة حماية دوليّة” في ليبيا، في حال استأنف قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر الأعمال القتاليّة، وذلك عشيّة قمّة برلين التي تهدف إلى إعادة إطلاق عمليّة السّلام.

وقال السرّاج في مقابلة مع صحيفة دي فيلت الألمانيّة قبل القمّة “إذا لم يُنه خليفة حفتر هجومه، سيتعيَّن على المجتمع الدولي التدخّل عبر قوّة دوليّة لحماية السكّان المدنيّين الليبيّين”.

ويأتي حديث السراج عن إرسال قوات دولية في ليبيا ليعطي مغزى واضحا في سياق تبرير التدخل العسكري التركي في ليبيا الذي يلقى انتقادات واسعة على الساحة الدولية.

وقبيل توجهه إلى مؤتمر برلين قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن تركيا انتهجت موقفًا متزنًا ومبدئيًا منذ بدء الأزمة الليبية، وأكدت أن الحل الدائم يمكن تحقيقه عبر الحوار السياسي.

رئيس حكومة الوفاق يدعو إلى نشر “قوّة حماية دوليّة” في ليبيا، في حال استأنف الجيش الليبي الأعمال القتاليّة.

وشدّد الرئيس التركي على أن الهدوء في ليبيا تحقق بفضل دعوته من إسطنبول مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، لوقف إطلاق النار، في 8 يناير.

وأفاد بأن الجهود التركية ساهمت في تشكيل الأرضية الازمة لتنظيم قمة برلين. وقال إن الخطوات التي اتخذتها بلاده ضمنت حقوقها في البحر الأبيض المتوسط، وساهمت في حماية مستقبل ليبيا.

واستدرك: “نعتبر قمة برلين خطوة مهمة بشكل خاص في سبيل ترسيخ وقف إطلاق النار والحل السياسي”.

أردوغان يضغط على المجتمع الدولي من خلال التلويح بورقة الإرهاب

من جهته، دعا وزير خارجيّة الاتّحاد الأوروبي جوزيف بوريل الأوروبيين إلى “تجاوز انقساماتهم” والانخراط على نحو أكبر في إيجاد حلّ لإنهاء النزاع.

وقال في مقابلة نشرتها الجمعة مجلّة دير شبيغل “إذا تمّ الأحد التوصّل إلى وقف لإطلاق النّار (…) يجب على الاتحاد الأوروبي أن يكون مستعدًا للمساعدة في تنفيذ وقف إطلاق النّار هذا ومراقبته، ربّما من خلال جنود في إطار مهمّة للاتحاد الأوروبي”.

ويشعر الاتحاد الأوروبي، خصوصًا ألمانيا، بقلق من احتمال تدفّق مهاجرين إذا تدهور الوضع في ليبيا.

في هذا السياق، انتقد السرّاج مستوى انخراط الأوروبيين حتّى الآن، قائلًا “للأسف، كان دور الاتّحاد الأوروبي حتى الآن متواضعًا جدًا (…) على الرّغم من أنّ بعض دول الاتّحاد الأوروبي لديه علاقة خاصّة مع ليبيا، وعلى الرّغم من أنّنا جيران ولدينا مصالح مشتركة كثيرة”.

وتستضيف برلين اليوم الأحد المؤتمر الدولي الخاصّ بليبيا للبحث في حلّ سلمي للنزاع، ويُتوقّع أن يشارك فيه الطرفان الليبيّان المتحاربان.

ويشارك في المؤتمر الرؤساء الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون والتركي رجب طيّب إردوغان ووزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو.

ويتضمّن مشروع البيان الختامي التزامًا بتنفيذ حظر الأسلحة المفروض على ليبيا. ويتضمّن أيضًا دعوة إلى وقفٍ “كلّي” ودائم للأعمال القتاليّة على الأرض.

وفي وقت دعا الموفد الدولي الخاصّ غسّان سلامة إلى وقف كلّ التدخّلات الخارجيّة في ليبيا، حذّر إردوغان من أنّ سقوط حكومة الوفاق في طرابلس سيعني حصول “الإرهاب” على موطئ قدم للانتقال إلى أوروبا.

ويضغط الرئيس التركي على المجتمع الدولي من خلال التلويح بورقة الإرهاب في حال عدم دعم حكومة السراج التي استنجدت به خاصة وأن التدخل التركي في ليبيا لم يأتي إلا بعد خسارة الإسلاميين لمساحات كبيرة من الأرض ولم يبقى لهم سوى بعض المناطق في طرابلس.

ويثير تقدم الجيش الليبي مخاوف محور الإسلاميين وميليشياتهم من الهزيمة العسكرية وهو ما يجعلهم في حالة من التخبط ساعين إلى إيجاد تسوية سياسية تحفظ لهم ماء الوجه.

وكانت صحيفة “الغارديان” البريطانية كشفت في تقرير حديث لها أن نحو ألفى مقاتل سورى سافروا من تركيا وسيصلون قريبا للقتال في ليبيا، في تطور غير مسبوق يهدد بزيادة تعقيد الوضع الصعب في البلاد.

وأشارت الصحيفة إلي أن انتقال المرتزقة وانتشارهم جاء بعد الاتفاق الموقع بين تركيا ورئيس حكومة الوفاق الوطني الليبي فايز السراج في نوفمبر الماضي، وهو نفس ما أكده المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ونشر المرصد مقطع فيديو يظهر فيه عشرات المرتزقة السوريين الموالين لتركيًا، على متن إحدى طائرات الخطوط الجوية الأفريقية أثناء توجههم إلى ليبيا.

عن مصدر الخبر

جريدة العرب اللندنية

جريدة العرب اللندنية