اخبار ليبيا الان عاجل

مع استمرار الخروقات والاشتباكات.. هكذا تحاول تركيا استغلال هدنة طرابلس لدعم الوفاق

ليبيا مباشر
مصدر الخبر / ليبيا مباشر

بالرغم من الاتفاق الضمني على وقف إطلاق النار في معركة طرابلس عقب مؤتمر السلام حول ليبيا الذي عقد في برلين، إلا أن العاصمة الليبية شهدت اشتباكات عنيفة أمس بين الجيش الليبي والجماعات المسلحة التابعة لحكومة الوفاق في عدة محاور بالعاصمة.

واندلعت الاشتباكات بين قوات الوفاق وقوات الجيش الليبي في محور عين زارة وطريق المطار، وكشفت مصادر عسكرية عن سيطرة الجيش الليبي على أجزاء من منطقة مشروع الهضبة.

وتأتي تلك الاشتباكات عقب دعوة وزير الخارجية الألماني مجلس الأمن إلى فرض عقوبات ضد أي طرف ينتهك وقف إطلاق النار في ليبيا.

المرتزقة السوريون
خرق آخر لاتفاق برلين كشف عنه مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا غسان سلامة قائلا، إن “البعثة الأممية رصدت ووثقت نحو 50 خرق للهدنة، ووصول 2000 مرتزق سوري إلى طرابلس”.

وأضاف سلامة في لقاء تلفزيوني أن ” البعثة لم تتأكد إذا يتبع بعضهم تنظيم داعش أو أي هوية سياسية أخرى ، ما تأكدنا منه هو أنهم دخلوا وجزء منهم موجود الآن في ساحة المعركة”.

وأكمل أن البعثة رصدت وصول سلاح مضاد للطيران وأسلحة متطورة إلى ليبيا وربما ذلك السبب الذي دفع حفتر إلى استهداف مطار معيتيقة.

وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن، أن رحلة إرسال المرتزقة السوريين إلى طرابلس تبدأ بتجميعهم جنوب تركيا ونقلهم برحلات داخلية إلى مطاري أتاتورك وصبيحة بمدينة إسطنبول دون تفتيش ومنهما إلى طرابلس عن طريق طائرات ليبية.

وأضاف أن عدد القتلى من مرتزقة الفصائل السورية في العاصمة طرابلس قد ارتفع إلى 28 قتيلا في محاور صلاح الدين والرملة جنوبي المدينة.

وأوضح أن رواتب المرتزقة السوريين والتي تصل إلى 2000 دولار شهرياً لا يتكفل بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بل حكومة الوفاق ودول أخرى داعمة لهذا التدخل.

أزمة مطار معيتيقة
يحاول الجيش الليبي تدمير الخطة التركية التي تعتمد على مد قوات الوفاق بمرتزقة سوريين من خلال استهداف مطار معيتيقة الذي يعتبره الجيش البوابة الرئيسية لنقل المرتزقة السوريين إلى طرابلس، وهو ما دفع الجيش الليبي إلى تفعيل الحظر الجوي فوق العاصمة.

وأكد المتحدث الرسمي باسم قوات الجيش اللواء أحمد المسماري أن قرار القيادة العامة بتفعيل منطقة الحظر الجوي فوق العاصمة طرابلس يرجع لعدة أسباب أبرزها استخدام النظام التركي لمطار معيتيقة الدولي في نقل آلاف الإرهابيين عبر رحلات مدنية.

وأضاف المسماري، في تصريحات له مع صحيفة الاتحاد الإماراتية، أن النظام التركي ينقل أسلحة وعتاد عسكري وأنظمة دفاع جوي وخبراء وقادة عسكريين أتراك عبر مطار معيتيقة في طرابلس.

وأكمل أن حكومة الوفاق باستخدام الطائرات المدنية في نقل الإرهابيين والأسلحة لإيهام المجتمع الدولي بأن الرحلات تنقل ركاباً مدنيين.

وأوضح أن الجماعات المسلحة التابعة لحكومة الوفاق استفادت كثيراً من وقف إطلاق النار في طرابلس.

وسقط مطار معيتيقة في قبضة الجماعات المسلحة في عام 2011 عقب سقوط نظام العقيد معمر القذافي، وفي ديسمبر/كانون الأول 2018، أعلنت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق، استلام جهاز الأمن المركزي، تأمين مطار معيتيقة، ليتحول المنفذ الجوي المهم إلى منطلق هام للعمليات المشبوهة لقوات طرابلس.

وأصبح المطار بعد ذلك منطقة عسكرية لتهريب السلاح والطائرات المسيرة والمرتزقة من تركيا، ومن ثم تحول المطار إلى هدفا مشروعا لعمليات الجيش الوطني الليبي.

مخاوف أردوغان

مخاوف الرئيس التركي رجب أردوغان من استهداف الجيش الليبي لمطار معيتيقة دفعته إلى مطالبة المستشار الألمانية أنجيلا ميركل بوقف تلك الهجمات قائلا: إن هجمات صاروخية على مطار طرابلس هذا الأسبوع نسبت إلى “الجيش الليبي” تظهر من يؤيد السلام ومن يؤيد إراقة الدماء والدموع.

وأضاف أردوغان خلال استقباله المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الجمعة، “إذا لم يتم إرساء الهدوء في أسرع وقت ممكن فإن أجواء الفوضى في ليبيا ستؤثر على حوض البحر الأبيض المتوسط”.

شركة أمنية تركية
ترتبط تركيا بعلاقة مع المرتزقة التي ترسلهم إلى طرابلس وهو ما كشفه المحلل السياسي الليبي، إبراهيم بلقاسم، قائلا إن العناصر القتالية التي أرسلها الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان إلى الأراضي الليبية يتبعون شركة أمنية يديرها أحد المقربين منه.

وأوضح أن من يدير الشركة هو الجنرال السابق في جيش أردوغان، عدنان فيردي، مشيرا إلى أن الرئيس التركي أرسل مقاتلين سوريين إلى ليبيا لا جنودًا نظاميين من أنقرة.

وأضاف بلقاسم خلال لقاء على شاشة الغد أن تصريحات المبعوث الأممي، غسان سلامة، حول محاسبة الرئيس التركي حالة إرسال مرتزقة إلى ليبيا، تستند إلى مخرجات مؤتمر برلين، والتي اتفقت عليها الدول المنخرطة في الشأن الليبي ومن بينها تركيا.

دول الجوار
الهدنة الهشة في طرابلس دفعت دول جوار ليبيا إلى عقد اجتماع في الجزائر أمس بمبادرة جزائرية لتشجيع حل سياسي للأزمة الليبية التي تهدد الاستقرار الإقليمي.

وضم وزراء خارجية تونس ومصر وتشاد وكذلك دبلوماسيين من السودان والنيجر.

وحضر أيضا وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الذي سيطلع المشاركين على نتائج القمة الدولية التي عقدت في برلين الأحد الماضي وصدرت في ختامها وعود باحترام حظر الأسلحة على هذا البلد وعدم التدخل في الشؤون الداخلية الليبية.

وحضر أيضا وزير خارجية مالي الى الجزائر نظراً لتداعيات الأزمة الليبية على هذا البلد الجار” بحسب بيان صادر عن الخارجية الجزائرية الأربعاء. في المقابل يغيب المغرب عن اللقاء.

وتحاول الجزائر أن تلعب دورا في الأزمة الليبية حيث طرحت مبادرة مصالحة بين القبائل الليبية، وقال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال مؤتمر صحافي مساء الأربعاء إن “الليبيين طلبوا وساطة الجزائر”.

وقد استقبلت الثلاثاء وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الذي اشاد “بالمبادرات الدبلوماسية” الجزائرية.

ويرتقب أن يزور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي يدعم حكومة الوفاق الوطني في ليبيا، العاصمة الجزائرية الأحد.

وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر، الدكتور توفيق بو قاعدة، إن مخرجات اجتماع وزراء خارجية دول جوار ليبيا في الجزائر، اليوم، هي امتداد لمخرجات مؤتمر برلين قبل أيام، وهي حظر توريد السلاح للطرفين، وعدم الموافقة على وجود أية قوات أجنبية في ليبيا، لأن ذلك سوف يزيد من تأجيج الصراع.

وأوضح بو قاعدة للغد أنه سيتم دمج مخرجات اجتماع الجزائر مع مؤتمر برلين، بحيث تكون دول الجوار هي الأداة الفعلية لتنفيذ مخرجات برلين، خاصة المتعلقة بحظر توريد الأسلحة ومراقبة الحدود، أيضا استغلال ما تملكه مصر والجزائر وتونس من قدرة على التواصل مع الداخل الليبي لدفع أطراف الصراع والقوى المجتمعية والقبائل.

(المصدر، قناة الغد)

عن مصدر الخبر

ليبيا مباشر

ليبيا مباشر

أضف تعليقـك

تعليقات

  • المبعوث الأممي غسان سلامة قال الهدنة شهدت 50 خرق معظمها كان على مطار معيتيقة من قبل القيادة العامة

    • الخوان يعلمون جيدا ان تحقيق السلام واجراء انتخابات ليس فى صالحهم فهم اقلية من حثالة المجتمع الليبى لا تعيش الا فى الظلام مثل الخفافيش ولن تضحى بالسلطة والمال الا بالقوة المسلحة ولقد راينا اقصاؤهم لمن يتحالف معهم كما حدث للسويحلى واستعانتهم لخوان من تركيا وسوريا لمقاتلة الليبيين الرافضين لهم وحتما سيتم سحقهم كما حدث من قبل فى مصر والسودان ولو اجريت اى انتخابات رئاسية فسيكون المشير هو الرئيس المنتخب من الجولة الاولى