اخبار ليبيا الان عاجل

جريدة لندنية: أردوغان يريد استباق التململ الجزائري من نشر مرتزقة في ليبيا

الجزائر – يبحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن دعم عربي لتدخله في ليبيا وخاصة من بوابة الجزائر في ظل الرفض الدولي لتدخله العسكري في البلاد.

ويدرك أردوغان الذي يبحث عن موطئ قدم له لتوسيع نفوذه في ليبيا أن الطريق إليها لن تكون معبدة دون تسهيلات من دول الجوار.

ويقول متابعون أن الرئيس التركي دأب على مغازلة دول جوار ليبيا لضمان تمرير الأسلحة وتأمين الحدود وهو ما سعى لتحقيقه في زيارته الأخيرة إلى تونس ويريد تكراره مع الجزائر.

ويأمل أردوغان في موقف جزائري داعم لتدخله خاصة بعد رفض تونس أن تتحول إلى إلى منصة لتدفق السلاح على ليبيا، إلى جانب تبرير العدوان التركي.

وأعلنت الرئاسة الجزائرية أن الرئيس التركي ، سيقوم بزيارة إلى الجزائر الأحد، بدعوة من نظيره الجزائري عبد المجيد تبون.

وأضافت الرئاسة أن أردوغان سيجري خلال زيارته التي تستمر يومين مباحثات مع تبون حول سبل تدعيم الروابط القائمة بين البلدين الشقيقين وتوسيع مجالات التعاون بينهما.

وذكرت الرئاسة أن المباحثات بين الجانبين ستشمل التشاور حول القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك.

اقرأ أيضا:

الضغوط الإقليمية تجبر الجزائر على تغيير موقفها من الأزمة الليبية

ومن البديهي أن يتصدر ملف الأزمة الليبية جدول أعمال زيارة أردوغان إلى الجزائر، خاصة وأنها تأتي بعد أيام قليلة فقط من اجتماع دول الجوار الليبي في الجزائر، وبعد أسبوع من انعقاد مؤتمر برلين.

وأكدت الجزائر رفضها لأي تدخل أجنبي من شأنه أن يعقد الأمور” أكثر فأكثر” في ليبيا، كما أنها ترفض تواجد قوات غير تلك التي يقبلها الشعب الليبي.

الرئيس التركي يأمل الحصول على موقف جزائري داعم لتدخله خاصة بعد رفض تونس أن تتحول إلى إلى منصة لتدفق السلاح على ليبيا، إلى جانب تبرير العدوان التركي.

رغم ذلك لا تزال أنقلاة تواصل عملية نقل المقاتلين السوريين إلى الأراضي الليبية لمساندة ميليشيات طرابلس المدعومة من حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج، في الوقت الذي كان مؤتمر برلين حول ليبيا الذي اختتم أعماله الأحد قد دعا فيه أطراف الصراع إلى وقف إطلاق النار وإلزام المشاركين فيه على عدم تقديم أي دعم عسكري للأطراف المتصارعة وتبني سياسة الحوار كوسيلة لحل الأزمة.

ويرى مراقبون أن تلويح أنقرة بالتدخل العسكري في ليبيا لا يروق للدولة الجزائرية ويحشرها في زاوية ضيقة إذا قبلته أو صمتت عليه. ولأنها ترفض الميل إلى مواجهة هذا الأمر بصراحة وتستخدم لغة دبلوماسية مطاطة كي لا تخسر الصديقة تركيا، فعليها أن تنحاز إلى الخطاب العربي والدولي الذي تميل كفته إلى رفض التجاوزات التركية في ليبيا.

وتبذل الجزائر جهودا حثيثة لتدعيم التنسيق والتشاور بين مختلف الفاعلين الدوليين من أجل مرافقة الليبيين للدفع بمسار التسوية السياسية للأزمة عن طريق الحوار الشامل بين مختلف الأطراف بهذا البلد لتمكينه من تجاوز الظرف العصيب الذي يمر به وبناء دولة مؤسسات يعمها الأمن والاستقرار.

وكان اجتماع دول الجوار الليبي الذي انعقد الخميس بالجزائر وشارك فيه وزراء خارجية مصر، وتونس، والنيجر، والسودان وتشاد، إلى جانب وزيري خارجية مالي وألمانيا، قد خلص إلى “رفض التدخل الأجنبي وضرورة حظر توريد الأسلحة ومنع تدفقها إلى التراب الليبي”.

كما اكد المجتمعون على أنه ” لا حل للأزمة إلا الحل السياسي الليبي-الليبي”، مشددين على ” ضرورة احترام ليبيا كدولة واحدة موحدة، واحترام سيادة السلطات الشرعية على كامل التراب الليبي”.

وصادق البرلمان التركي مطلع شهر يناير الحالي، على طلب الرئيس التركي بإرسال قوات عسكرية تركية إلى ليبيا لدعم قوات حكومة الوفاق الوطني التي يقودها فائز السراج.

عن مصدر الخبر

جريدة العرب اللندنية

جريدة العرب اللندنية

أضف تعليقـك