اخبار ليبيا الان عاجل

جريدة لندنية: قوات مصراتة مشتتة بين الدفاع عن المدينة وطرابلس.. وجويلي يسعى للهجوم على ترهونة

طرابلس – تواجه قوات مدينة مصراتة التي تقود فعليا معركة التصدي لدخول الجيش الليبي إلى العاصمة طرابلس مأزقا غير مسبوق بعدما فتح الجيش جبهة على تخوم مصراتة ما يحتم على قوات المدينة المرابطة في جبهات طرابلس تقليص تواجدها في العاصمة للدفاع عن مدينتها.

وتسيطر حالة ترقب في مصراتة منذ نجاح الجيش مطلع يناير الماضي في السيطرة على مدينة سرت التي كانت بمثابة جدار صدّ بين مصراتة والجيش الذي سبق أن خيّر قوات المدينة بين الانسحاب من طرابلس وسرت أو استهداف مدينتهم.

وبدأ الجيش الليبي الجمعة التقدم نحو مدينة مصراتة حيث حاول السيطرة على بلدة أبوقرين البوابة الجنوبية الشرقية للمدينة ذات الثقل العسكري والسياسي المهمّ غرب ليبيا.

وجاء الهجوم ردّا على العملية العسكرية الفاشلة التي أطلقتها حكومة الوفاق للسيطرة على قاعدة الوطية، وهو ما تسبب في خرق الهدنة التي بدأت الأحد بعد دعوات أطلقها المجتمع الدولي لحشد الجهود لمواجهة فايروس كورونا.

وبالتوازي مع فتح جبهة أبوقرين تصاعدت حدة المعارك في محاور طرابلس وسط أنباء عن استعداد قوات تابعة للجيش للسيطرة على مدينة زوارة الحدودية مع تونس.

وتسود حالة من الغضب في مدينة مصراتة من قوات طرابلس التي توصف مشاركتها في معركة التصدي لدخول الجيش إلى العاصمة بالشّكلية، كما أن أغلب شباب طرابلس يتخذون موقف الحياد من الصراع القائم حاليا بين الجيش وتيار الإسلام السياسي.

ويربط تحالف قويّ بين قوات مصراتة والإسلاميين بمختلف توجهاتهم حيث تحولت المدينة خلال السنوات الماضية إلى ملاذ للمتطرفين الذين طردهم الجيش من مدن المنطقة الشرقية والجنوب.

وفي محاولة للتصدي لتقدم الجيش نحو مصراتة استهدفت طائرات تركية مسيّرة مواقعه في منطقة الوشكة القريبة من مدينة سرت، في ما تتواتر الأنباء عن تحشيد للقوات بقيادة آمر المنطقة العسكرية الغربية أسامة الجويلي، الذي قاد الهجوم الفاشل على قاعدة الوطية الجوية، للهجوم على مدينة ترهونة أبرز مدن المنطقة الغربية الداعمة للجيش في معركته على الجماعات المسلحة.

وتشارك مدينة ترهونة في معركة السيطرة على طرابلس باللواء التاسع الذي يتكون من ضباط وعسكريين نظاميين قاتل أغلبهم إلى جانب نظام العقيد الراحل معمر القذافي في 2011 ضمن اللواء 32 معزز.

ولا يستبعد مراقبون أن يحاول الجويلي خلال الأيام القادمة استهداف ترهونة ليس للسيطرة عليها ولكن لاستفزاز عناصر اللواء التاسع المرابطين في طرابلس للعودة للدفاع عن مدينتهم.

وعادت حكومة الوفاق لاستخدام الطائرات التركية المسيّرة ما يعكس استمرار تدفق السلاح التركي إلى ليبيا رغم توقيع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على بيان مؤتمر برلين الذي ينص أحد بنوده على إيقاف الدعم العسكري لأطراف النزاع في ليبيا.

وفي خطوة تهدف إلى وضع حدّ لاستمرار تدفق الأسلحة على ليبيا، أطلق الاتحاد الأوروبي عملية بحرية للتصدي لخرق القرار الدولي بحظر التسليح على ليبيا تبدأ الشهر المقبل.

ولكن وكالة “ريا” الروسية للأنباء ذكرت السبت أن الفرقاطة الفرنسية بروفانس، أجبرت سفينة شحن تركية على تغيير مسارها بعد إثارتها لريبة البحرية الفرنسية لإطفائها نظام التتبع على الرادار، في إطار مهمة تنفيذ حظر توريد الأسلحة الذي اتفقت عليه الأطراف الدولية في مؤتمر برلين يناير الماضي، ما يطرح تساؤلات في ما إذا كانت فرنسا قد بدأت تنفيذ المهمة قبل الموعد المعلن عنه أي مطلع الشهر القادم.

وأوضحت الوكالة الروسية أن تركيا تنتهك بشكل منهجي حظر الأسلحة المفروض على ليبيا، مبينة أن هذه السفينة كانت تنقل أنظمة صواريخ مضادة للطائرات لصالح حكومة الوفاق في طرابلس.

وتحوّل الدعم العسكري التركي للجماعات الليبية إلى دعم علني منذ بدء الجيش معركة السيطرة على طرابلس في الـ4 من أبريل الماضي.

وشجع الصمت الدولي تركيا على مزيد التمادي في دعم الجماعات المسلحة حيث أرسلت الآلاف من المقاتلين السوريين إضافة إلى الأسلحة والعتاد.

المصدر: جريدة العرب اللندنية

عن مصدر الخبر

جريدة العرب اللندنية

جريدة العرب اللندنية

أضف تعليقـك