اخبار ليبيا الان اقتصاد

أخطر ضربة تلقتها الوفاق.. القبائل الليبية تشترط لعودة النفط سحب الاعتراف الدولي بحكومة السراج

طرابلس – أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية ومقرها طرابلس أن الإنتاج النفطي سينخفض من 1.2 مليون برميل يوميا إلى 32 ألف برميل يوميا بحلول يوم الخميس القادم، مشيرة إلى أن الانتاج النفطي تراجع حتى السبت الماضي بمعدل 75 في المئة عقب إغلاق موانئ النفط الرئيسية شرق ليبيا الأسبوع الماضي.

وأكدت أن الخسائر المالية بلغت 256.6 مليون دولار حتى 23 يناير، داعيةً إلى “إنهاء الاقفالات والسماح لها باستئناف الإنتاج فوراً، من أجل ضمان استمرار إمدادات إنتاجات الوقود إلى كافة المناطق ورفد دورة الاقتصاد الليبي”.

ويعتبر إغلاق الحقول والمنشآت النفطية أخطر ضربة توجه لسلطات طرابلس منذ العام 2011، خصوصا وأنها ناتجة عن حراك شعبي تقوده القبائل المؤثرة في مواقع الإنتاج والتصدير، والتي تتهم حكومة فايز السراج والأجهزة الخاضعة لها بتبديد إيرادات النفط في استجلاب المرتزقة وتهريب السلاح وتمويل الجماعات المسلحة وأمراء الحرب في محاولتها التصدي لتقدم الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر، الذي يتشكل في أغلبه من أبناء تلك القبائل.

وقال بدر سبيق، عضو المجلس الأعلى لمناطق حوض النفط والغاز والمياه، إن عمليات إغلاق حقول النفط مستمرة، وأضاف أن مجلس القبائل قرر الجمعة الماضي استمرار إغلاق الحقول النفطية، لحين بحث عملية تقسيم الثروة بشكل عادل، وتوزيع إيرادات النفط بالتساوي بين الأقاليم ومناطق ليبيا بالكامل من خلال فتح حساب لإيرادات النفط.

ووضعت القبائل الليبية خمسة شروط لإعادة فتح الحقول والموانئ النفطية، وهي إسقاط الاعتراف بحكومة فايز السراج، وتغيير رئيس المصرف المركزي، ومدير المؤسسة الوطنية للنفط، وتشكيل حكومة تسيير أعمال، وكذلك التوزيع العادل للثروة، من خلال تقسيمها إلى 4 أقاليم.

إغلاق الحقول والمنشآت النفطية، يعتبر أخطر ضربة توجه لسلطات طرابلس، خصوصا وأنها ناتجة عن حراك شعبي تقوده القبائل المؤثرة في مواقع الإنتاج والتصدير.

ويرى المراقبون أن سحب الاعتراف الدولي بحكومة السراج المنبثقة عن اتفاق الصخيرات في ديسمبر 2015 يمثل الشرط الأهم الذي يتفق عليه مجلس النواب والقيادة العامة للجيش والقبائل وعدد من الدول الإقليمية والدولية التي ترى أن تلك الحكومة أصبت جزءا من المشكل ولا يمكن أن تتحول إلى جزء من الحل بسبب تبعيتها للأتراك واستقوائها بالجماعات المسلحة والمرتزقة والجماعات الإرهابية وتبديدها للثروة الوطنية.

وأكد المبعوث الأممي غسان سلامة أن ليبيا بحاجة الآن إلى حكومة جديدة تهتم بخدمة المواطنين وتهيئ الوضع للانتخابات من أجل حل مشكلة الشرعية المستعصية، وأضاف “إن العملية السياسية في ليبيا ليست مسألة أشخاص، ولا يعني البعثة أن يكون فايز السراج رجل المرحلة الحالية من عدمه”.

وأكد سلامة أن الحل يجب أن يكون ليبيّا، وأن الأمر بعد مؤتمر برلين أصبح في يد الليبيين من خلال المسارات الثلاثة؛ الأمني والاقتصادي والسياسي، مضيفا أن اتفاق الصخيرات لم يطبق منه إلا الشيء القليل.

وينظر المحللون السياسيون إلى غلق الحقول والمنشآت النفطية على أنه يضع العالم أمام الحقيقة التي كان يتجاهلها وهي ضيق مجال التأثير الفعلي لحكومة السراج على الأرض مقابل سيطرة الجيش الوطني على أكثر من 90 بالمئة منها، وبالتالي فإن الميزة الوحيدة للحكومة المعزولة في طرابلس هي التصرف في إيرادات الثروة الموجودة خارج سيطرتها من خلال مؤسسة النفط والبنك المركزي ومصرف ليبيا الخارجي.

عن مصدر الخبر

جريدة العرب اللندنية

جريدة العرب اللندنية

أضف تعليقـك

تعليقات

  • الدم الليبى اغلى من النفط ولن يسمح للسفهاء باستخدامه سلاح لقتل الليبيين فهو فى باطن الارض محفوظ حتى ينفق فى التعمير لا التدمير

    • توا الدم لليبي اغلاء وين كان يوم جبتو حلف التاتو العين ومجرمين قلتو الثوار الشاوش وعلي راسهم حفتر