اقتصاد

استهداف مؤسسة النفط بطرابلس.. ذكرى أليمة كتبها الإرهاب بدماء الأبرياء

اخبار ليبيا 24
مصدر الخبر / اخبار ليبيا 24

أخبار ليبيا 24 – خاصّ

ترك الإرهاب في ليبيا خلال السنوات الماضية العديد من الذكريات والمشاهد المؤلمة والحزينة وكتبها بحروف دماء الليبيين وجسدها على أرض الوطن بجرائمه البشعة ونفذها بأسلحته الفتاكة وكان ضحاياها المئات من المدنيين الأبرياء.

ولم تسلم العاصمة طرابلس كغيرها من عدة مدن في البلاد مثل بنغازي ودرنة وسرت والجنوب الليبي، من الهجمات الانتحارية والعمليات الإجرامية التي نفذتها الجماعات الإرهابية في ليبيا، بهدف بسط سيطرتها على العديد من المدن الاستراتيجية.

ففي العاشر من سبتمبر عام 2018، عاشت طرابلس على وقع إحدى تلك الجرائم الكثيرة التي ارتكبتها التنظيمات الإرهابية في العديد من المدن في شرق البلاد وغربها وجنوبها، عندما استهدف إرهابيين مقر المؤسسة الوطنية للنفط بهجوم دموية تسبب في وقوع قتلى وجرحى من بين العاملين في المؤسسة.

ومرت الخميس الماضي الذكرى الثانية لهذه الحادثة الإرهابية الشنيعة عندما هاجمت مجموعة مسلحة تتكون من ستة إرهابيين من ذوي البشرة السمراء مقر المؤسسة في طريق السكة بقلب العاصمة طرابلس صباح يوم الإثنين، بحسب رواية أحد الموظفين الناجين من الهجوم، حيث أكد أن المسلحين كانوا من ذوي البشرة السمراء وكانوا يرددون بصوت مرتفع أثناء هجومهم على المؤسسة “يا مرتدين”.

ويعتبر هذا الهجوم على مؤسسة النفط ليس الأول من نوعه الذي يستهدف المنشآت النفطية في البلاد، حيث قامت الجماعات الإرهابية والمتطرف على مدار السنوات الماضية باستهداف عدة مواقع نفطية في محاولة منها للسيطرة على قوت الليبيين وثرواتهم، ولكن العاملين بقطاع النفط من أفراد الأمن وموظفين لازالوا يقدمون الكثير من التضحيات في سبيل ليبيا وشعبها رغم المخاطر والصعوبات التي تواجههم من حين لآخر بسبب التهديدات الإرهابية.

ويعد الاعتداء على المؤسسة الوطنية للنفط التي تعتبر إدارة المصدر الأساسي للثروة الوطنية لليبيا، ضربة موجعة لجميع الليبيين في ظل ما تشهده البلاد من انقسام مؤسسي وسياسي وتردي الأوضاع المعيشية وتدني مستوى الخدمات في كافة القطاعات، بالإضافة إلى الانفلات الأمني في غرب ليبيا بسبب انتشار المليشيات المسلحة.

ولازال خطر الإرهاب يحدق بليبيا ويهدد ثروات البلاد ومؤسساتها، وخاصة مع استمرار تركيا في إرسال مرتزقة سوريين إلى طرابلس ومصراتة لدعم قوات حكومة الوفاق في مواجهات مسلحة محتملة بمدينة سرت والجفرة ضد قوات الجيش الليبي الذي سجل في السابق نجاحات باهرة من أجل مكافحة الإرهاب في العديد من المدن الليبية.

ومع تدفق المرتزقة السوريين إلى أرض الوطن، فلا أحد يشكك في أن الإرهابيين الأجانب جاءوا إلى ليبيا من أجل الحصول على المال مقابل تدمير البلاد والاستيلاء على ثرواتها، ولا تهمهم أوضاع الشعب الليبي وأحوالهم ولا مصلحهم، لأنهم تخلوا عن مبادئهم الإنسانية الكاذبة وطموحاتهم الوهمية وتأكدت أن أهدافهم الحقيقة هي جني الأموال.

ورغم هذه التهديدات والعمليات الانتحارية الإرهابية التي تستهدف ثروات الليبيين والمؤسسات المدنية والأمنية والعسكرية للدولة وكلفت الليبيين ثمنا باهظا من خسائر في الأرواح والممتلكات، إلا أن الشعب الليبي مازال وسيظل مستمرا في محاربة الإرهاب والدفاع عن وطنه من الإرهابيين وإجرامهم وحماية دولتهم ومؤسساتها كافة.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24

عن مصدر الخبر

اخبار ليبيا 24

اخبار ليبيا 24

أضف تعليقـك