اقتصاد

خاص لصدى: أبرزها التزوير وتغلغل الفساد به… “البيباص” يكشف بالتفاصيل سبب ايقاف مسؤولي صندوق التأمين الصحي

كشف مدير الإدارة العامة لتقييم أداء القطاع العام بديوان المحاسبة “عبد الرزاق البيباص” في تصريح حصري وخاص لصحيفة صدى الاقتصادية عن أسباب قيام ديوان المحاسبة بإيقاف رئيس وأعضاء مجلس إدارة صندوق التأمين الصحي .

حيث أكد على أن الديوان تابع أداء صندوق تأمين الصحي العام لضمان حسن إدارة أموال المشتركين وحوكمة الخدمات التأمينية والتي تضمنت في بعض جوانبها تقييم الاطار التشريعي والبناء التنظيمي وفق الامكانية المالية والبشرية والتقنية المتاحة للصندوق،بما يفضي للوقوف على رؤية الصندوق على البعد الاستراتيجي لتفعيل خدمات التأمين الصحي للمواطنين والمقيمين بالدولة وفق المتطلبات القانونية.

ووفقاً للبيباص فتضمنت المهمة تقييم التقارير الصادرة عن صندوق التأمين الصحي العام في مجال إدارة النفقات الطبية للمطالبات الواردة من مزودي الخدمة بموجب تكليف وزارة الصحة رقم (385/ 2019م) ومحضر الإتفاق المبرم مع مركز طب الميدان والدعم لإدارة النفقات الطبية بالداخل والخارج للمرضى والجرحي وفقًا لمبادئ الجودة والدقة والسرعة، بما يوفر الحماية اللازمة من التكاليف والأثار المستقبلية لذلك وما يتبعها من تداعيات الصحية والنفسية للمرضى والجرحي والمتطلبات القانونية للمسؤولية الطبية وحفظ وصيانة المال العام وسد ثغرات ومكامن الفساد وفقًا لمتطلبات الحوكمة الرشيدة والإدارة الإلكترونية.

البيباص أكد أن عملية تقييم عمل الصندوق أفضت إلى هشاشة الاطار التشريعي لصندوق التأمين الصحي العام والتي تخللها شبهات التزوير والتحاليل وممارسة القيد غير الملزم باستخراج سجلين تجاريين وفتح ملف ضريبي وملف بهيئة الاشراف على التأمين بما يخالف القوانين والتشريعات النافذة والادلاء بمعلومات مغلوطة والتلاعب بالبيانات من خلال ازدواجية القيد بسجل التجاري وبمسميات مختلفة الأول صندوق التأمين الصحي العام والثاني شركة صندوق التأمين الصحي العام والذي تعد ممارسة أفضت لتشويه أحد قواعد البيانات الوطنية بالدولة والادعاءات الكاذبة بالاكتتاب والدفع النقدي لكامل رأس المال في حين أن رأس المال صفر وهو مايؤشر لتواطؤ الأطراف ذات العلاقوالبناء على هذه البيانات في الجهات الرسمية بالدولة .

وبحسب تصريح البيباص لصدى الاقتصادي ففي ظل غياب أدنى تطبيق للنظام الأساسي واللائحة التنفيذية لقانون التأمين الصحي وعدم وجود الجمعية العمومية،بما في ذلك التضارب والتداخل في القرارات الصادرة عن المجلس الرئاسي حيث أن القرار رقم 845 والقرار 896 لسنة 2017 م بشان إنشاء الصندوق وتسمية مجلس الإدارة هي قرارات متضاربة ومخالفة للنظام الأساسي وتتضارب مع متطلباته كليًا كما أنها لا تحاكي متطلبات الحوكمة والتي جعلت من الصندوق مؤسسة خاضعة للنظام المالي للدولة والنظام التجاري و على سبيل الذكر لا الحصر وأن نص المادة 1 من القرار 896 بشأن تعيين مجلس الإدارة هي متناقضة مع متطلبات النظام الأساسي الذي يشير إلى الجمعية العمومية وهي المختصة بتسمية مجلس الإدارة بالتالي تسمية مجلس الإدارة لجسم غير موجود قانونيًا وغيرها من المخالفات التشريعية الجسمية .

كذلك تبوث الاهمال والتقصير للقائمين على مجلس الإدارة والتي لا تعادل المكافأت المالية التي يتقاضونها بتمكين رئيس مجلس الادارة من الانفراد بالقرار في ظل الغياب التام لهم وصل لاعداد النظام الأساسي من قبل مستشارين خارجيين غير معروفين لأعضاء مجلس الإدارة علاوةً على ضعف وتدني كافة الامكانيات البشرية والتقنية ومنها المنظومة الالكترونية التي بموجبها يمارس مهام المراجعة والتدقيق وادارة النفقات الطبية والتي تبث أنها عبارة عن منظومة تقليدية لا تعدو كونها منظومة أرشفة الكترونية ولا تمتلك أي من ضوابط تكنولوجيا المعلومات الي تضمن صحة وسلامة إجراءات الادخال والمعالجة والمخرجات وآمن التطبيقات ،وما صاحب ذلك من مسؤوليات طبية جسمية تجاه الجرحى والمرضى من خلال تأخره في البث في المراجعات والتدقيق.

وتابع بالقول: ورغم أن دوره استشاري إلا أنه تدخل في كامل العملية العلاجية وأصبح يتصرف بطرق غير مباشرة في تحويل ودائع العلاج والموافقة على صرف القيم المالية نظير الخدمة الصحية المقدمة من مزودي الخدمة، بالتالي تفاقم وتردي الحالة الصحية للمرضي والجرحي بالداخل والخارج ومضاعفة المطالبات المالية لمقدمي الخدمات العلاجية لأكثر من 150‎%‎ والتي تمثل هدر للمال العام . وأفاد بالقول: وسيشرع الديوان في اتخاد العديد من الإجراءات حيال ماتكشف له من خلال نتائج التقييم ومع كل الأطراف ذات العلاقة بعمل الصندوق ووفق التشريعات النافذة.

المسؤول بالديوان قال أن هذه المهمة تمت وفق الاختصاصات المسندة للديوان وفقاً لأحكام القانون رقم (19) لسنة 2013م في شأن إعادة تنظيمه ومن خلال المادة رقم (2) التي نصت على أن يهدف الديوان إلى بيان أوجه النقص أو القصور في القوانين واللوائح والأنظمة المعمول بها)، والمادة رقم (22) التي نصت على أن يختص الديوان بالتأكد من تطبيق القوانين والقرارات واللوائح المالية ذات العلاقة بالوحدة محل الرقابة أو المراجعة للتحقق من تطبيقها وكفايتها للأغراض التي شرعت من أجلها وملائمتها للتطورات التي تستجد على الإدارة العامة بالدولة واقتراح التعديلات المؤدية إلى تلافي أوجه النقص فيها والتحري عن أسباب القصور والتراخي أو الانحراف في تطبيقها واقتراح الوسائل الكفيلة لتداركها وتلافيها …..) وما تضمنته المواد رقم (21/22/23) من القانون والمواد رقم (16/17) من اللائحة بشأن تقييم الأداء والوقوف على مدى الاقتصاد والكفاءة والفاعلية لمشروعات الدولة وبرامجها بما يفضي لتحقيق الآثر الايجابي وإحداث الفارق في حياة المواطنين وتقديم القيمة والمنفعة لهم لضمان حسن إدارة المال العام وارساء معالم الحوكمة الرشيدة وتحقيق التنمية المستدامة وتحفيزالدولة نحو دورها بتوفير متطلبات شبكة الحماية الاجتماعية .

وقال “البيباص”: فقد تولى الديوان عملية الرقابة على الاطار المؤسسي لصندوق تأمين الصحي العام لضمان حسن إدارة أموال المشتركين وحوكمة الخدمات التأمينية والتي تضمنت في بعض جوانبها تقييم الاطار التشريعي والبناء التنظيمي وفق الامكانية المالية والبشرية والتقنية المتاحة للصندوق،بما يفضي للوقوف على رؤية الصندوق على البعد الاستراتيجي لتفعيل خدمات التأمين الصحي للمواطنين والمقيمين بالدولة وفق المتطلبات القانونية .

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة صدى الاقتصادية

عن مصدر الخبر

صحيفة صدى الاقتصادية

صحيفة صدى الاقتصادية