اقتصاد

الكهرباء.. ظلامٌ يمتد لسنوات وتخبطٌ بين وعودٍ وترتيبات

مع اقتراب فصل الصيف في كل سنة وبداية موجة الحر ينقطع الكهرباء لساعاتٍ تزيد تدريجياً كل يوم وربّما لأكثر من مرة في ذات النهار، أزمةٌ أخرى اعتاد الليبيون أن يتجرعوا مرارتها كلّ عام منذ عقدٍ من الزمن دون أدنى تغيير للأفضل في كل مرّة، ليكون للمولّدات الصوت الأعلى مُجدداً.

هذا بالرغم من المخصّصات الطائلة التي تنالها الشركة في الميزانيات المتعاقبة والوعود وخطابات التسويف والحديث دوماً عن مشاريع كبرى من بناء محطات وإصلاح أُخرى قديمة؛ ولكن فقط ظلامٌ وأوهام!

وحين مايبدأ فصل الصيف لايرى المواطن في الساعات التي يتحصل فيها على الكهرباء إلا الأخبار المتداولة عن سرقات للأسلاك وخروج للوحدات بسبب نقص الوقود، والتصريحات الحكومية من المسؤولين أو الشركة العامة للكهرباء للحديث عن المشاكل والعوائق فقط، وكأنّ الشركة “تتفاجأ” في كل مرّة بمعدّل الاستهلاك المتزايد!

حيث قالت الشركة العامة للكهرباء في مؤتمرٍ صحفي لها اليوم الخميس حول نقص إمدادات الوقود السائل والغازي للشبكة العامة، أنّه قد ترتب عليه زيادة ساعات طرح الأحمال وتقليل الكميّات المُنتجة من وحدات الإنتاج؛ لتقوم بعدها الشركة بعقد اجتماع قررت فيه تغيير بعض الوحدات من الوقود السائل إلى الغازي وكذلك القيام بربط مدينة طبرق على الشبكة المصرية.

لتقوم بعدها شركة سرت لتصنيع النفط والغاز بمراسلة شركة الكهرباء وإبلاغها بتوقف كامل للكميات المُتاحة من الوقود للجناح الشرقي والتي كانت تغطّي محطات (الزويتينة – شمال بنغازي) لتفقد الشبكة 50‎%‎ من قدراتها، وأمّا عن المنطقة الغربية فتقول الشركة أنّ لديها نقصاً في إمدادات الغاز الطبيعي التي تغذّي وحدات الإنتاج.

كما قالت الشركة العامة للكهرباء أنّها قد قامت في الماضي بالعديد من “الإصلاحات”منها توطين محطات توليد جديدة توقفت وكان آخرها سنة 2010! كمشاريع سرت البخارية وغرب طرابلس بإجمالي 2800 ميجاوات، ولو استكُملت هذه المشاريع لكانت الشركة لاتُعاني من طرح الأحمال إطلاقاً.

وهنا يظل التساؤل عن ماوراء عدم وجود قرارات فاعلة وحلول جذرية طيلة هذه السنوات لهذه الأزمة، رغم وضوح أسبابها وإمكانية معالجتها وتجنب حدوث هذه الإشكاليات مرارًا وتكراراً، أم أن “فساداً” ما يقف وراء َ كلِّ هذا.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة صدى الاقتصادية

عن مصدر الخبر

صحيفة صدى الاقتصادية