اقتصاد

خاص .. ملاحظات هامة وتوصيات ترصدها لجنة النواب بخصوص ميزانية حكومة “باشاغا” .. تابع التفاصيل

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على تقرير لجنة التخطيط والمالية والموازنة العامة بخصوص مشروع قانون ميزانية 2022 المقدمة من قبل الحكومة الليبية المكلفة من قبل مجلس النواب.

وتضمن التقرير عدم إرفاق مـع مشروع قانون الميزانية مذكرة توضيحية يـتـم مـن خلالها توضيح الأهـداف التي تسعى الحكومة إلى تحقيقهـا شـكـل بـرامـج ومشاريع واضحة وكذلك بيان المنهجية والآليات التي استخدمت في تقدير الإيرادات والمصروفات وتقديم الدلائل عـلـى مراعـاة المناخ والظروف الاقتصادية والاجتماعيـة والمؤسسية الملائمة لإنفاق هذه الأموال بحيث تحقق الهدف من انفاقها.

ولم يراعي مبدأ ترشيد النفقات العامـة وهـو تطبيـق عـمـلـي لأفضـل كفـاءة في توزيع الموارد، فهو يشمل بالضرورة الحـد مـن الإسراف في كافة المجالات والأخـذ بمبدأ الإنفاق لأجل الحاجة الملحة لتحقيق النمو المطلوب في الاقتصاد الوطني وكذلك لم يتم التأكيـد عـلـى اعداد مشروع الميزانية 4 إطار استراتيجية تنمويـة شاملة تحدد ملامحهـا ومنطلقاتهـا وأهدافها وأليـات وأدوات تنفيذها.

فغلب الانفاق التسييري علـى الانفاق التنموي مخالفـا بـذلك للمـادة (10) مـن القانون رقم 13 لسنة 2000 بشأن التخطيط.

ولم يتم تحديد احتياجـات القطاعات المختلفـة بنـاء عـلـى خريطة استثمارية وجدولـة تنفيذية متكاملة ومسبقة الإعـداد وفقا لمستهدفات سنوية واضحة ومحددة تطلبهـا المرحلة، تحقق في مجملها معدلات النمو القطاعي بحيث يمكـن قياسها وتقييمهـا بصورة دوريـة الامـر الـذي يتطلـب اعادة توزيـع المخصصـات المعتمدة على مشروعات وبرامج محددة الأهـداف وفقا للموقف التنفيذي لكـل مشروع ونسب إنجازهـا وتوزيعهـا المكاني والتدفقات النقدية المطلوبة لهـاي شكل جداول تفصيلية واحالتهـا لمجلـس النـواب لاعتمادهـا الأمـر الـذي يتطلـب وقـت إضـا بعـد اعتماد الميزانية لإعداد واعتمـاد التفاصيل قيـل البـدوة الصرف لاسيما ان السنة المالية تجاوزت المنتصف.

و لم يتم العمـل علـى إيجـاد مصادر إضافية بديلة لتمويل الميزانية العامـة وذلـك مـن خـلال بيئـة عمـل واستثمار لتشجيع القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الأجنبية للمساهمة في تمويل مشاريع التنمية

ولم يتم اعداد أكثـر مـن بـديل لمواجهـة أي متغيرات مستجدة ، وأن قيم الإيرادات والنفقات وخاصة فيما يتعلق بالكمية المنتجـة مـن الـنفط والغاز والمتغيرات الستي تحـدث في الأســـــــواق الداخلية والخارجيـة وضـمـان الـتـوازن بـــين الإيــــــرادات والمصروفات وتوفر المرونة الكافية للمراجعة واعادة البرمجة عند الضرورة.

وتضمن التقرير ملاحظات على مواد مشروع قانون الميزانية ؛ حيث أنه في المادة الثالثـة تم تحديـد أقساط الـديـن العـام بقيمة 7.249 مليون دينار وأعطـت المـادة صلاحية استخدام هـذه المبالغ لمجلس الوزراء دون بيـان ماهيـة الالتزامـات الداخلية والخارجيـة وقيمتهـا، والصحيح أن يتم تحديـد أوجـه إنفـاق هـذه الأموال في القانون، وذلك لسداد الالتزامـات القائمـة علـى الخزانة العامة وفقا لتوزيع يحدد مسبقا يرفق بالمادة.

وتنص المادة السابعة علـى (تتولى الوزارات والجهات التابعة لهـا والمؤسسات والهيئات المنفذة لميزانيسة التنمية (الباب الثالث) توزيع المخصصات المعتمدة لهـا هـذا القانون على مشروعات وبرامج محددة الأهداف كمية، ونوعية وفقا للموقف التنفيذي لكـل مشـروع، أخـذا في الاعتبـار التوزيع الجغـراف وكذلك المشروعات التي تلبي الاحتياجات العاجلة للمواطن وذلك بالتنسيق مع وزارة التخطيط علـي أن تعتمـد الميزانيـة التفصيلية للمشروعات والبرامج بالقطاعـات مـن مجلس الوزراء بناء على اقتراح من وزير التخطيط مدة أقصاها شـهر مـن صـدور قانون الميزانية) وهـو مـا يـعـنـي غيـاب الـدور الرقابي على برامج الحكومة وعدم اعتماده من السلطة التشريعية ، وفي المادة السادسة عشر نص يسمح لمجلس الوزراء بالنقـل بـيـن أبـواب الميزانية العامة (الأول والثاني والرابع) بناء على عرض من وزارة التخطيط والمالية.

كما تنص المادة الثانية والعشرون علـى إعـداد ميزانية خاصة بالمؤسسة الوطنية للنفط وتقديمـه للحكومة الليبيـة لإقراره وإحالته إلى مجلـس النـواب لاعتماده دون وضع الخطوط العريضة للهدف من هذه الميزانية ثالثاً: ملاحظات عن الجدول المرفقة حيث أنه الجـدول رقم (2) لم يتم انتهـاج الموضوعية في تقدير الإيرادات المستقبلية المتولدة من سلعة حساسة كالنفط لتقليـل عنصر المخاطرة فقد قدرت الإيرادات علـى متوسط انتـاج (1.100.000) مليون ومئة ألف برميل يومياً ومازالت بلادنا لم تحظى بالاستقرار والأمـن الـذي يضمن استمرار تدفق هذه الكميات على مدار السنة، وكذلك تم تقدير الإيرادات على متوسط سعر 78 دولار للبرميـل لعـدد أيام 365 يـوم بسعر صرف 4.63 دينـار لـكـل دولار ، كما لوحظ الجـداول مـن (3-10 إلى 3-16) مخصصـات البـاب الـثـانـي الخـاص بالمستشفيات التعليمية والعامة والقروية والمراكز العلاجية والتخصصية والمختبرات الطبيـة عـدم اسـتخدام أي معايير علميـة أو منطقيـة عنـد تخصيص هـذه المبالغ، حيـث يلاحظ أن بعض المستشفيات الكبيرة خصصـت لهـا مبالغ صغيرة في حين بعـض المستشفيات الصغيرة خصصت لهـا مـبـالغ كبيرة وكـان الأجـى اســتخدام معايير منطقيـة كا سريرية والكثافة السكانية التي يغطيها المستشفى.

كما توجـد مبالغـة في بنـد مـشـروعات التنميـة المحليـة بالباب الثالـث حيـث تم تخصيص مبلغ (1.500.000.000) مليار ونصف دينـار ســتم انفاقهـا في ستة شهور دون أي بـرامـج معـدة مسبقاً بعناية، الأمـر الـذي يـفـتـح بـاب للفسـاد في ظـروف تعجـز فيهـا الأجهـزة الرقابيـة علـى ممارسة دورهـا علـى أكمـل وجه بكل مناطق البلاد.

كذلك تخصيص مبلغ (1,730,000.000) مليـار وسبعمائة وثلاثـون مـلـيـون ديـنـار كاحتياطي مشاريع التنمية بالباب الثالث دون أي برامج وتفاصيل.

وتخصيص مبلغ (2,000,000,000) مليــــاران دينـار لـــبـرامج دعـم الشـباب في البـاب الـرابـع وهـو مـبـلـغ مـبـالـغ فـيـه ويجـب إعـادة النظـر فيـه ووضـع تفاصيل هذه البرامج.

وتخصيص مبلـــغ (900,000,000) تسعمائة مليـــــون دينـــار لـدعم السـلـع الأساسية في البـاب الـرابـع رغم التجـارب السابقة ومـا صـاحبهـا مـن فـسـاد مـالـي وعدم القدرة على إيصال السلع للمواطن بسهولة.

وتخصيص مبلغ (400,000,000 2) مليـــــاران وأربعـة مـائـة مـلـيــون دينـــار لدعم بنـد المتفرقات في البـاب الـرابـع ومـن المعـروف أن بنـد المتفرقـات هـي المصروفات الـتي لا يمكـن تصنيفها أو دعـت الضـرورة لهـا ولا توجـد لـهـا محصصـات وبالتـالـي تكـون ضـمن النفقـات التسييرية في البـاب الـثـانـي وتخفيض قيمتها قدر الإمكان.

كذلك وجـود مـراكـز تكلفة جديدة غير موجـود بالميزانيات السابقة خصصت لهـا مبالغ كبيرة منها على سبيل المثال: ا. مكتب النائب العام خصص له 100.000.000 دينار باب ثاني، والقيـادة العامـة للجيش العربـي اللـيبي خصص لـه 800.000.000 دينار باب ثاني.

وتخصيص مبالغ كبيرة لبعض الجهـات بالبـاب الـثـاني مقارنة بالنفقـات الفعلية للسنة المالية الماضية منها على سبيل المثال: المركـز الإعلامـي اللـيبي للدراسات والاستراتيجيات والاستشارات خصص له 60.000.000 دينار باب ثاني ، ومركـز الرقابـة علـى الأغذية والأدويـة خصص لـه 80.000.000 دينار باب ثاني .

كما وضعت بعـض مؤسسات الدولـة بالميزانيـة تحـت جـهـات لا تتبعهـا أو نقلـت تبعيتهـا إلى جهـات أخـرى منهـا عـلـى سبيل المثـال جـهـاز استثمار مياه النهـر الصناعي والتي وضعت تحت وزارة الزراعة في حين انهـا تـتبـع وزارة المـوارد المائية .

وتخصيص مبلغ 2.000.000.000 ديـنـار لـدعـم بـرامـج الشباب دون توضيح الآليات وطبيعة البرامج والمشروعات الخاصة بهذا المبلغ.

وتخصيص مبلغ 900.000.000 دينار لدعم السلع الأساسية دون توضيح الآليات التي سيتم اتباعها ونوع السلع التي سيتم دعمها.

كما تضمن التقرير توصيات وهي إعـادة مشــروع قــانون الميزانيـة العامـة إلى الحكومـة بهـدف مراجعتهـا واصـلاحها والأخـذ بملاحظـات السلطة التشريعية بحيـث يعكـس مـشـروع الميزانيـة العامـة تنفيـذ اهـداف الحكومـة الـواردة بخطـة عمـلـهـا الـتـي يجـب ان يكـون اهـم أولوياتهـا تحقيـق الاستقرار وبسـط الأمـن وتهيئـة الـبلاد لإجـراء الانتخابات الرئاسية والنيابيــة، وان يراعـي قـدرة الاقتصـاد الـلـيبـي علـى استيعاب أي مبالغ يتم تخصيصها بالميزانية.

وان تعمل الحكومـة علـى ترشيد النفقات العامـة والحـد مـن الإسراف في كافة المجـالات والأخـذ بمبـدأ الإنفـاق لأجـل الحاجـة الملحـة لتحقيـق الأهـداف المطلوبة في الاقتصـاد الـوطني، مـن خـلال العمـل علـى إعـادة هيكلـة مؤسسات الدولـة ودمج وتوحيـد المؤسسات المتشابهة في الخـدمـات الـتـي تقـدمها، بهـدف تقليص عـدد الوحدات الإداريـة الـتي أرهقت كاهـل الميزانيـة العامـة مـع ضعف كفاءة أدائها.

وأن يتم تحديد احتياجـات القطاعـات بـنـاء عـلـى خارطـة اسـتثمارية وجدولـة تنفيذية متكاملـة وان يـتم مراجعـة مـشـروعات القطاعـات ومشروعات إعـادة الاعمـار والتنميـة المحليـة وأيضـا مشـروعات الكهربـاء والنهــر الصـناعي والتنسيق بين هـذه المشروعات مع التركيز على استكمال المشروعات القائمة قبل البدء في إنشاء مشروعات جديدة.

والعمـل علـى إيجـاد مصادر اضافية بديلة لتمويل الميزانية أو البحـث عـن الـيـات لتمويـل بعـض المشروعات مـن خـارج الميزانيـة العامـة مـن خـلال فتح المجـال امـام القطـاع الخـاص والاستثمارات الأجنبيـة في تمويـل مشـروعات التنميـة وكذلك العمـل عـلـى وضـع بـدائل لمواجهـة أي متغيرات في قـيـم الإيرادات وخاصـة النفطية بحيث تضمن الحكومـة الـتـوازن بين الإيرادات والمصروفات الـذي يمكنهـا مـن تحقيـق أهـدافها، يمكـن ان تقـوم الحكومـة بفرض ضرائب علـى بعـض الأنشـطـة وفـرض رسـوم عـلـى الاتصـالات وإعادة النظـرف أسـعار الوقود.

وإعادة تقدير الإيرادات النفطية تحسباً لكل المستجدات والمتغيرات في الظـروف المحلية والدولية والأخـذ في الاعتبـار الظـروف الـتـي تـمـر بهـا البلاد وخاصـة فيما يخص الإنتاج والتسويق.

وان يـتـم تعـديل المادة الثالثـة بحيـث يـتم تحديـد أوجـه اسـتخدام المبـالغ المخصصة لسداد الـديـن العـام فـي حـدود المبالغ المتاحـة وفـق جـدول يرفـق بالمـادة المذكورة، أو ان يتم وضـع المبلغ في حسـاب الـديـن العـام ولا يتم التصـرف فـيـه إلا بعـد تقـديم مقترح مـن الحكومـة لمعالجـة الـديـن العـام وإحالته إلى مجلـس النواب في شكل قانون لاعتماده وإصداره.

وتعـدل المادة السابعة كمـا يـلـي (يتـولى مجلـس الـوزراء عـرض الجـداول التفصيلية لتوزيـع المخصصـات المحـددة بالبـاب الثالـث والمعـدة مـن وزارة التخطيط على مجلس النواب للاعتماد).

وتعـدل المادة السادسة عشـر بـحـيـث يـكـون النقـل مـن بـاب إلى بـاب بـقـرارات تصـدر عن مجلس النواب بناء على عرض من مجلس الوزراء.

ونقـل بـنـد دعـم المتفرقات بالباب الرابع إلى الباب الثـانـي علـى اعتبـارانـه إنفـاق تسييري وتقليص هـذا البنـد إلى أدنـي حـد ممكـن وان يستخدم للإنفاق علـى البنود التي تتطلبها المرحلة وغير واردة بالميزانية.

وإعـادة النظـر في مخصصـات البـاب الـثـانـي الخـاص بالمستشفيات وفـق مـعـايير علميـة (يمكـن اختيار معيار السعة السريرية والكثافة السكانية للمنطقـة التي يغطيهـا المستشفى أو الخدمات التي يقدمها المستشفي) وان تعطـي الأولية في قطاع الصحة على تحسين الخدمات الصحية والعلاجية.

وإعادة النظـر في المبالغ المخصصة لمشروعات القطاعـات ومشروعات إعـادة الاعمار والتنمية المحلية ومشروعات الكهربـاء مـن خـلال رسم خارطة استثمارية متكاملـة مـع ضـرورة التركيز على المشاريع التي تتطلبها المرحلة وتنسجم مـع اهـداف الحكومة وإعطاء الأولوية للمشروعات القائمة قبـل المشروعات الجديدة.

وتقليص المبلغ المخصص للتنمية المحلية إلى (1.000.000.000) مليــــار دينار وذلك لصعوبة إنفاق المبلغ المخصص لهـذا الغرض خلال الفترة المتبقية من السنة .

وتوضيح آليـة صـرف المبلغ المخصص لدعم السلع الأساسية بالباب الرابـع أو البحـث عـن آليـة أخـرى يمكن ان تستخدمها الحكومـة في التخفيف عـن المواطن نتيجة التضخم الذي يعانيـه العـالم، على سبيل المثال دفـع جـزء من منحة الأبناء المتراكمة عن سنوات سابقة لصالح المواطن.

ووضع تصور لبند برامج دعم الشباب من حيث آليات التنفيذ واوجه الانفاق، ومراجعـة مـراكـز التكلفـة المستحدثة ووضعها تحـت الجهـات الممولة لهـا (النائب العام) مع وزارة العدل، (القيادة العامة) مع وزارة الدفاع.

ومراجعـة بعض المخصصات لبعض الجهات بالباب الثـاني والـتـي بـهـا الحـراف كبير مقارنة بالنفقات الفعلية للسنة المالية الماضية والاهتمام بميزانية البرنامج الوطني لتطـوير قطـاع الـنفط وان تكون أولويات قطاع النفط متمثلة في المحافظة على المستويات الحالية للإنتاج في الوقـت الحـالـي ومـن ثـم العـمـل عـلـى الـرفـع مـن القـدرة الإنتاجيـة مـن خـلال رفـع الكفـاءة الإنتاجية للحقـول واستئناف عمليات الاستكشاف والتنقيـب ووضـع استراتيجية لتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشـر بهـدف رجـوع الشـركات النفطية الكبرى.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة صدى الاقتصادية

عن مصدر الخبر

صحيفة صدى الاقتصادية