اقتصاد

خاص.. مجلس إدارة مؤسسة النفط يرد بقوة على “صنع الله” بخصوص مصفاة رأس لانوف

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على رأي مصدر موثوق بالمؤسسة الوطنية للنفط ورد مجلس إدارة مؤسسة النفط على ما قاله رئيس مؤسسة النفط السابق مصطفى صنع الله حيال قضية مصفاة رأس لانوف .

وقال مصفاة رأس لأنوف لتصنيع النفط والغاز “مستقبل واعد على المستوى العالمي”، وضعت أساسات شركة رأس لانوف لتصنيع النفط والغاز، مع نهاية سبعينات القرن الماضي، وقد اختيرت منطقة رأس لانوف، تحديداً، لسببين رئيسيين، الأول: أنها تتوسط أهم مواني تصدير النفط، وبالتالي توافر المواد الخام للتشغيل، والثاني:أنها تتوسط ليبيا، بحيث تكون هذه المنطقة مكان حاضناً لخبرات الليبيين (شرقاً، وغرباً وجنوباً)، وقد كان هذا بالفعل، حيث، يشتغل بها، ويعيش فيها، كل أطياف الشعب الليبي، فتجاور الدرناوي، والزاوي، والغرياني، والطبرقي، والتارقي، والسبهاوي، والطرابلسي، وغيرهم كثير، وشكلوا مجتمع متجانس، يجمعهم رابط الولاء والعرفان “لشركة رأس لانوف”.

لقد كان الهدف من إنشاء شركة رأس لانوف أن تكون أكبر مجمع لتصنيع البتروكيماويات، في أفريقيا، ومن أكبر المصنعين على مستوى العالم، فوفقاً للاستشاري الذي وضع دراسة الجدوى، (شركة فوستر-ويلر)، فإن الشركة، بإمكانها تصنيع المواد الخام لأكثر من 16 صناعة تحويلية بلاستيكية (بولي إيثلين – بولي بروبلين – بولي إستيرين – بي أي تي، وغيرها من البوليمرات). إلا أن الإدارة الأمريكية في فترة الثمانينات منعت تصدير تراخيص التصنيع على الدولة الليبية، مما أخر عمليات التطوير بالمجمع.

في الوقت الذي لا نريد فيه الرجوع إلى الماضي وإجترار أخطاءه، ولكن لنرجع إلى الفترة ما بعد سنة 2014م، ونعدد بعض الأخطاء الجوهرية التي كانت سبباً في تدهور الحالة الفنية للمصفاة خصوصاً والمجمع بصفة عامة.

1-  لم يتم، الإستئناس بخبرات المؤسسة السابقة في عقود المقاسمة، عند خروج الشريك الأجنبي، وتم تطبيق “إتفاقية تشغيل مرحلي”، وهو المتعارف عليه في حالات وجود خلاف بين طرفي الشراكة، ليتم الحفاظ على أصول الشركة محل الشراكة (مصفاة رأس لانوف في هذه الحالة)، وضمان إستمرار أعمال التشغيل الفني على الأقل للمعدات حتى لا تتعرض إلى معدات وأصول المصفاة للتهالك، بسبب التقادم وعدم التشغيل.

2- عانت الشركة عموماً والمصفاة خصوصاً من هجرة الخبرات، إلى باقي شركات القطاع، وخارج الدولة الليبية، وإن رجوع هذه الخبرات إلى سابق عملها يحتاج إلى وقت وتشجيع ووضع خطة عمل واضحة المعالم لرجوعها.

3- التحجج بعدم وجود مصادر تمويل من الدولة هي حجة واهية، حيث يوجد مصادر تمويل بديلة للقيام بعملية العمرة والصيانة الكاملة، فإنشاء مصنع البولي إيثلين برأس لانوف تم تمويله من خلال قرض من المصرف الخارجي الليبي، بضمان المؤسسة، وقد تم سداد كافة الإلتزامات في فترة قياسية.

4- لا يوجد ما يمنع خلال الفترة السابقة من التواصل مع الاستشاريين الدوليين فيما يتعلق بوضع إستراتيجية مستقبلية لمجمع رأس لانوف، وكيفية رجوعه إلى مصاف منتجي البتروكيماويات على المستوى الإقليمي، خاصة لأوروبا ودول البحر المتوسط، وأفريقيا.

5- بعد كل هذه السنوات من التوقف والجمود، كنا نأمل أن نجد أمامنا خطة جاهزة، واضحة المعالم من الناحية الفنية والمالية للبدء في طرح عمليات تطوير مجمع رأس لانوف، والمصفاة، تمكننا من عرضها على الحكومة والمطالبة بتوفيرالتمويل اللازم، أو البحث عن مصادر تمويل بديلة.

6- لقد أصبحت مصفاة رأس لانوف خصوصاً، والمجمع بصفة عامة، يعانيان من مشاكل فنية، معقدة، وتحتاج إلى صيانة جوهرية، بسبب إهمال وتقصير، من الإدارات السابقة للمؤسسة، والتي ما فتئت منذ سنة 2014م، وهي تسوق إعلامياً بأنه سيتم تشغيل المصفاة والمجمع، وأن هناك خطط للصيانة والتشغيل، والحقيقة أن كل هذا كان لأجل تسويق الوهم، لموظفي مجمع رأس لانوف، وسكان المناطق المحيطة به واللذين يعتبر هذا الصرح ضمانة لهم ولأولادهم في المستقبل.

7- لقد تم منذ سنة 2014م، توريد كميات كبيرة من وقود الديزل الذي تحتاجه الدولة الليبية، من الخارج، وبمبالغ كبيرة جداَ، فلو تم توجيه جزء من هذه المبالغ لعمليات الصيانة والتشغيل المرحلي للمصفاة، لتم توفير الديزل من خلال المصفاة، وتشغيلها، ولكن هذا يحتاج إلى متخذ قرار يضع أمام عينيه عمليات التشغيل والصيانة وفقاً لخطة واقعية، ولا شيء غير ذلك.

وفي الوقت الذي نكرر التأكيد بأن رئيس وأعضاء مجلس الإدارة ليسوا في معرض اجترار الماضي والبكاء على أطلال المشاكل، بل جئنا لكي نضع الحلول ووضع الخطط التي سترفع من شأن قطاع النفط بصفة عامة وصناعة البتروكيماويات بصفة خاصة، والتي ستكون مصفاة رأس لانوف في مقدمتها ليس على الصعيد المحلي بل على الصعيد الإقليمي بإذن الله. فها هي الدول المجاورة لنا تعلن في كل فترة عن إفتتاح مصنع للبتروكيماويات، وتحاول اللحاق بركب الصناعة، ونحن أولى بذلك لتوافر البنية الأساسية لهذه الصناعة والموقع المتميز، والخبرات اللازمة لنكون في المقدمة.

وفي ذات الشأن فإننا نؤكد على التالي:

1- منذ بداية تولينا لمهامنا والتي لم تتعدى أسابيع قليلة، ومن باب الوطنية والمهنية الصرفة، أخذنا على عاتقنا، ووضعنا من أول أهدافنا، وضع خطة لصيانة وتشغيل وتطوير مجمع رأس لانوف. ونحن بهذا لا نسوق الوهم كما يفعل غيرنا ولا نسوف ولا نعد وعود جوفاء، بل ستكون الخطة متاحة للرأي العام، من باب الشفافية، ومعرفة مستقبل المجمع الواعد بإذن الله.

2- رغم أكاذيب البعض، ومحاولتهم تسريب معلومات مضللة، بأن هناك خطط تهدف لبيع المصفاة، والتصرف فيها لصالح الغير، فإننا ماضون، لإجل تطوير صناعة البتروكيماويات الليبية على المستوى الإقليمي، ولن نستمع لادعاءات المخذولين، وسيكون القضاء هو الفيصل لتعرية أخطائهم التي أضرت بالقطاع، وأهملت مجمع رأس لانوف ووصلت به إلى حالته الحالية.

3- أن الشراكة مع أحد الشركات الإماراتية وتأسيس (شركة ليركو)، هو أمر واقع وجدناه أمامنا، ووضع قانوني، منذ سنة 2009م، لم يستطيع من كان على هرم السلطة التنفيذية بالمؤسسة، لفترة 11 سنة، الوصول إلى حلول توافقية، أو فض الشراكة وإنهائها، بالرغم من الملايين التي دفعت للمحامين خلال هذه الفترة.

4- أن مجلس إدارة المؤسسة، ومن خلال الإدارة القانونية وفريق العمل، مستمرون في عمليات التقاضي، لإنتزاع حقوق الدولة الليبية، وعدم التفريط في حقوق الدولة الليبية، فيما يتعلق بالشراكة مع الطرف الإماراتي.

5- نأمل من موظفي وساكني مدينة رأس لانوف والمناطق المجاورة، بعدم الإستماع إلى ما يروج له البعض، ممن أصيب بداء الوهم، وأنه المخلص الوحيد لمشاكل المصفاة والمجمع، وأحتكر الوظيفة في شخصه، وأعتبر الوطنية، جلباب خيط ليناسب قياسه الشخصي ومادونه عملاء للأجنبي.

6- إن مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، وبالتعاون مع إدارة شركة رأس لانوف لتصنيع النفط والغاز، ستقوم من خلال لجنة فينة ومالية وقانونية، بوضع خطة قصيرة الأجل،لصيانة وتشغيل المجمع، إضافة إلى وضع خطة لتطوير صناعة البتروكيماويات بالدولة الليبية والتي ستكون رأس لانوف محورها الرئيسي.

7-  إن مجلس إدارة المؤسسة لا يتعامل إلا من خلال خطط وبرامج فنية ومهنية، ولا يمارس مهامه وفقاً لعمليات عشوائية، الهدف منها تحقيق مكاسب إعلامية، وضخ جرعات مسكنة، لمتابعي أوضاع القطاع، ومجمع رأس لانوف، ولا تحقق أهداف مجتمعية، أو إقتصادية له.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة صدى الاقتصادية

عن مصدر الخبر

صحيفة صدى الاقتصادية