اقتصاد

رحلة البنزين من المستودعات إلى التانك

مصدر الخبر / موقع بكم

طالب ديوان المحاسبة شركة البريقة بضرورة اتخاذ مجموعة من الإجراءات لمنع ظاهرة تهريب الوقود لما لها من تداعيات  على اقتصاد الدولة.

وتتصدّر البلاد قائمة الدول في تصنيف أرخص أسعار بنزين في العالم بعد فنزويلا، حيث يبلغ سعر اللتر الواحد من البنزين 0.03 دولار ولكن  لا ينطبق هذا الرقم على سكان الجنوب مثلاً  والذين يشترون البنزين من السوق السوداء بأرقام مضاعفة لأسباب أمنية ولوجستية.

ويمر الوقود في ليبيا لعدة مراحل تبدأ بالتكرير والإستيراد بعدها يتم يتم تخزينه في مستودعات ضخمة موزعة على عدة مدن وآخرها لشركة التوزيع التي بدورها توصله إلى المحطات.

وتعتبر شركة البريقة التابعة للقطاع العام هي المسوق الوحيد للنفط ومشتقاته في ليبيا والتي تأسست من إتحاد شركات نفط وطنية عام 1971.

ولا يقتصر توزيع الوقود على البريقة فقط بل تتعاقد مع عدد من شركات التوزيع كالشرارة ونفط ليبيا والراحلة والتي تعتبر اقرب إلى وسيط مالي بين صاحب محطة الوقود وشركة البريقة.

ويقوم صاحب مشروع إنشاء محطة وقود بالتقدم لأحدى هذه الشركات للحصول على ترخيص ومن ثم إمدادها بحصصها من البنزين والديزل وغيرها.

يقول احد المهتمين بمجال تسويق النفط أن الأسلوب المتبع في التوزيع هو السبب الرئيسي في كل أزمات القطاع من بينها التهريب ويضيف ” يقوم صاحب المحطة بدفع صك مصدق بقيمة الوقود للشركة المتعاقد معها من شركة البريقة ليستلم ايصال الشحنة ثم ينطلق به إلى مخازن البريقة ليستلمها” ويضيف بإستياء وحيرة ” الشركة المتعاقد معها لا تمتلك اي سلطة علي صاحب المحطة او حتى ادنى علم بآلية ونزاهة عملية توزيع الوقود “.

وتمتلك شركات توزيع الوقود في معظم دول العالم محطات تقوم بتشغيلها وفق ضوابط صارمة وسعر محدد والذي تضعه الدولة او بالتناسب مع السعر العالمي.

وكان رئيس ديوان المحاسبة قد أكد على أهمية منظومة تتبع توزيع الوقود عن طريق اﻷقمار الصناعية لضمان وصولها إلى المحطات ومكافحة التهريب.

دائماً ما يظهر بشكل جلي في أزماتنا الدور المفقود لأسس الإدارة الحكيمة التي تبنى عليها الدول ويتضح حجم الفجوة حينما يبحث من يضع الحلول إلى الطرق السهلة ك”رفع الدعم” في وقت من الممكن أن ينتهي الخلل بإدارة سليمة وفاعلة لهذه الأزمات.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

موقع بكم