اقتصاد

حبارات يكتب: توضيح مهم جداً حول دولرة الميزانية العامة والإنفاق الحكومي

كتب: نورالدين حبارات المهتم بشأن الاقتصادي مقالاً

ترى الحكومة والعديد من المختصين بإن الإنفاق الحكومي عن العام 2021 م والذي قارب من 86 مليار دينار هو الأقل على مدى السنوات العشر الماضية .

ويبررون أرائهم بإن حجم هذا الإنفاق لا يتجاوز ما قيمته 19 مليار دولار إستناداً على سعر صرف عند 4.48 دينار للدولار .

وبغض النظر عن مخالفة هذه الاراء للقوانين الوطنية التي تعتمد الدينار الليبي كعملة وطنية للبلاد وإن الميزانية العامة تعد تقديراتها و تعتمد بالدينار لا بالدولار بما فيها مبيعات النفط التي تباع بالدولار ، وكذلك الأمر فيما يخص الحساب الختامي الدولة والقوائم المالية لكافة مؤسساتها .

كما إن هذه الاراء تنال وللأسف من قوة وأهمية الدينار الليبي وتشجع المواطنين والأجانب على الطلب والاحتفاظ بالدولار وإستخدامه كوسيلة أساسية في أجراء معاملاتهم و مبادلاتهم ما يعني إرتفاع قيمة الدولار على حساب الدينار .

فإنه وفضلاً عن كل ذلك فإن تلك الآراء غير منطقية بل غير واقعية لأسباب عدة لعل أبرزها .

1- كيف حجم الإنفاق العام 2021 ن هو الأقل وحكومة الوحدة تمكنت من إستئناف صرف علاوة الابناء التي توقفت منذ 2014 م في حين عجزت الحكومات السابقة عن صرفها ؟

2- كيف حجم الإنفاق الحكومي العام 2021 م وحكومة الوحدة أعادت الخصم لمرتبات العاملين المقدر ب .‎%‎20 والذي تم إستقطاعه في العام 2020 م ؟

3- كيف الإنفاق الحكومي العام 2021 م هو الأقل وحكومة الوحدة تمكنت من صرف الزيادة لقطاعات عدة أبرزها التعليم في حين عجزت الحكومات السابقة عن زيادتها رغم إن القانون المتعلق بزيادة مرتبات المعلمين أقر منذ العام 2018 م .

4- كيف الانفاق الحكومي للعام 2021 م هو الاقل وحكومة الوحدة أستحدثت باب للطوارئ وأنفقت عليه قرابة 6 مليار دينار في حين لم تدرج أي مخصصات لهذا الباب خلال السنوات العشر الماضية إلا في إطار ميزانية إستثنائبة خلال العام 2012 م وإقرار مخصصات له في العام 2020 م بمبلغ 5 مليار دينار لمواجهة وباء كورونا ؟

وصراحةً هناك أسئلة عدة في هذا الصدد لا يسعنا الوقت لسردها .
والغريب أيضاً إن أصحاب تلك الآراء يتحدثون كما ولو إن سعر الدولار عند 1.40 دينار مازال سائد ومتاح متناسيين إن العودة إلى هذا السعر و ما فوقه أصبح من الصعوبة بمكان إن لم نقل مستحيل .

والسؤال هو إذا كانت الإنفاق الحكومي أو ( ميزانية ) العام 2021 م المقدر ب 19 مليار دولار هو الأقل ، فإنه على هذا النحو تكون ميزانية البلاد في فترة تمنينات القرن الماضي التي لم تتجاوز في أحسن أحوالها أنذاك 8 مليار دينار تعتبر هي الأكبر حيث تعادل قرابة 27 مليار دولار ، الدينار يعادل 3.3 دولار .

فهل هذا منطق يقبله العقل ؟
خاصةً وإن البلاد في ذلك الوقت عدد سكانها لا يتجاوز 2 مليون نسمة و عدد العامين بقطاعها الحكومي لا يتعدى 200 الف موظف .

لكن في الختام هناك طريقة أخرى لجعل ميزانية العام 2023 م هي الأقل حتى من عام 2021 م وذلك وفق لوجهة نظر الحكومة .

وهي بأن يتم تخفيض سعر صرف الدينار عند 6.5 و تبيع الحكومة ما قيمته 15 مليار دولار فقط كإيرادات نفطية ثم بيع هذه الدولارات في شكل إعتمادات مستندية وأغراض شخصية و حكومية بقيمة 107.5 مليار دينار و تنفقها على كافة أبواب الميزانية .

أليس هذا الإنفاق هو الأقل بإعتبار قيمته لا تتجاوز 15 مليار دولار و هو أقل بكثير من 19 مليار دولار، أليست هذه فكرة جهنمية و نحن لا نعلمها؟

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة صدى الاقتصادية

عن مصدر الخبر

صحيفة صدى الاقتصادية