اقتصاد

“شكشك” يوجه كتاب لمحافظ مصرف ليبيا المركزي بخصوص ردوده على تقرير ديوان المحاسبة

وجه رئيس ديوان المحاسبة “خالد شكشك” إلى محافظ مصرف ليبيا المركزي “الصديق الكبير” كتاب بخصوص ما ورد بردود مصرف ليبيا المركزي المعروض بوسائل الإعلام يوم الجمعة 28 سبتمبر على تقـريـر الـديوان السنوي لعام 2021م والـذي أوردتم فيـه عـدم قيام الديوان بمهامه المتمثلة في مراجعة ميزانيات المصرف المركزي وحساباته الختامية.

حيث أوضح الكتاب أن ديوان المحاسبة يعى جيداً بأن هذا الرد جاهزاً لدى القائمين على مصرف ليبيا المركزي كل عام عقب صدور تقرير ديوان المحاسبة السنوي في محاولة لتوجيه الرأي العام بعيدا عن ملاحظات الديوان التي ترد بالتقارير الرقابية التي تعد وتحال للسلطة التشريعية بموجب نص المادة (53) من القانون رقم (19) لسنة 2013م بشأن تنظيم ديوان المحاسبة، والتي منحها المشرع صفة الحجة القضائية وفقا لنص المادة (52) من القانون، وبالتالي فهي ليست محل أخذ ورد بالمثل مع الجهات التي تناولها التقرير، كما أنه ومن المعلوم أنه يتم نشر التقارير الرقابية وفقا لتوصيات المعايير الدولية لأجهزة الرقابة المالية العليا الواردة بالمبدأ الثالث من المعيار الدولي رقم (11) الصادر عن منظمة الإنتوساي، وكذلك لمتطلبات مبادئ الإفصاح والشفافية ومشاركة المجتمع الوارد بنص المادة (13) من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي صادقت عليها الدولة الليبية في العام 2005م.

وأكد الديوان من خلال الكتاب أن إعداد تقرير الديوان وإخراجه قد تم بمهنية وموضوعية وأن كل ما ورد به من ملاحظات وأرقام معزز بالوثائق والأدلة الكافية للنشر وهي تمثل آخر ما توصلت إليه لجان المراجعة والإدارات المختصة من نتائج بعد دراسة ردود ومبررات الإدارات المختصة بالمصرف والتي لم تكن مقنعة إلى الدرجة التي تستوجب شطب الملاحظات، وبالتالي فردود المصرف المنشورة بوسائل الإعلام لم تضف جديد يمكن من خلاله تغيير قناعة الديوان حول أداء المصرف، كما أنها لا تملك أي صفه قانونية للطعن بها في تقرير الديوان.

كما أشار بأن القوائم المالية لمصرف ليبيا المركزي التي تم الادعاء بالردود بأنه تم إحالتها الى الديوان ولم يتولى المصادقة عليها وفقا لاختصاصاته الواردة بالمادة (25) من قانون المصارف رقم (1) لسنة 2005م، فهو أمر يثير الاستغراب أن يطلب المصرف المركزي من الديوان إصدار تقرير سلبي على قوائمه المالية وذلك لعلمكم بأن الديوان قام بإرجاعها إلى المصرف عند المباشرة في مراجعتها بعد أن تبين أنها لم تُعـد وفقا لمعايير المحاسبة الدولية حسب ما تنص عليه المادة (26) من قانون المصارف، كما أنها كانت مبتورة ولم تحتوي على أي بيانات عن فرع المصرف المركزي بنغازي ما يجعلها غير معبرة عن المركز المالي الحقيقي للمصرف ولا يمكن إبداء رأي نظيف أو متحفظ عليها، بالإضافة إلى وضع قيود على مراجعي الديوان وعدم تمكينهم من الحصول على كافة البيانات والمستندات التي يتم طلبها أو التواصل المباشر مع كافة إدارات المصرف والحصول على الإقرارات المكتوبة منهم كما تنص المعايير الدولية للمراجعة، ومراعاة من ديوان المحاسبة لحساسية وضع المصرف المركزي، فلم يصدر تقريرا سلبيا إنما أعاد القوائم للمصرف وأرجأ عملية إبداء الرأي حيالها إلى حين تمكن المصـرف مـن إحالة ما هو مطلوب بموجب مكاتباتنا بالخصوص

وأضح أيضا بموجب هذا الكتاب وإلحاقاً لمكاتباتنا السابقة أرقام: (2639) بتاريخ 2018/04/25م، (2306) بتـاريخ 2019/04/22م، (1139) بتـاريخ 2020/02/25م، (2153) بتـاريخ 2020/04/30م، (6689) بتـاريخ 2020/12/31م، (4120) بتاريخ 2021/09/05م، وغيرها بشأن مطالبات الديوان المتكررة بضرورة معالجة هذه القصور حتى يتمكن من مراجعة القوائم المالية وإبداء الرأي حولها، وآخرها كتاب الديوان رقم (4120) المؤرخ في 2021/09/05م بشأن ترجيع القوائم المالية للمصرف المركزي والطلب إحالتها وفقا لما تم الإشارة إليه أعلاه.

هذا وطالب ديوان المحاسبة إحالة القوائم المالية المجمعة للمصرف المركزي المعدة وفقا للمعايير الدولية وأن تكون شاملة لكل القوائم الفرعية والمرفقات والبيانات الخاصة بالمصرف المركزي بكافة فروعه دون استثناء وأن تحوي مستوى مقبول من الإفصاح، وأن يبدي مسؤولي المصـرف قـدر مـن التعاون مع لجان الديوان لتتمكن من أداء مهامها بإتمام عمليات الفحص والمراجعة وصولا لإبداء الرأي حول صحتها وعدالة تمثيلها للمركز المالي ونتائج أعمال المصرف.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة صدى الاقتصادية

عن مصدر الخبر

صحيفة صدى الاقتصادية