اقتصاد

«زيادات حادة» في أسعار الخبز ترهق الليبيين.. ومواطنون: الوضع «صعب»

بوابة الوسط
مصدر الخبر / بوابة الوسط

أرهقت «الزيادات الحادة في أسعار الخبز»، الليبيين، بينما يؤدي فشل نظام للاستيراد إلى المزيد من الضغوط التضخمية على المواطنين العاديين.

وتقول «رويترز» إن المخابز في العاصمة طرابلس أغلقت بشكل مفاجئ قبل أسبوعين، بسبب ارتفاع أسعار الطحين (الدقيق) والوقود، لكنها عندما فتحت مجددا اعتذرت للمواطنين وسعرت ثلاثة أرغفة صغيرة بدينار، كان يشتري من قبل ثمانية أرغفة.

وكانت «الوسط» نشرت تقريرًا لها، في 6 يوليو الماضي، تحدثت فيه عن تصاعد أزمة المخابز والمطاحن في العديد من المناطق، على خلفية نقص الوقود والدقيق، بعدما دخلت الاعتمادات المستندية لاستيراد الدقيق نفقا مظلما، مبرزة تصريحات مدير صندوق موازنة الأسعار جمال الشيباني التي قال فيها إن الجهات المعنية في الدولة لم تأذن للصندوق بتوريد القمح والدقيق منذ أواخر العام 2015، كما لم يقم الصندوق بتوريد الدقيق إلى المخابز.

ونقلت وكالة «رويترز»، عن المواطنة خيرية زغيط، (ربة منزل تبلغ من العمر 54 عاما)، قولها: «الله وحده يعلم مدى صعوبة الوضع (..) عندما أريد تجهيز شطيرة لابني، اعتدت أن تكون رغيفا من الخبز، لكنها الآن نصف الرغيف».

وتضيف: «في بعض الأيام لا نشتري خبزا… وبعض الأيام اشتري بالصك المصرفي ولكنهم لا يعطون الخبز مقابل الصك».

وتشهد أسعار السلع الأساسية تقلبات حادة، في ظل تذبذبات قيمة الدينار الليبي في السوق الموازية.

واتسعت الفجوة بين سعر الصرف الرسمي للعملة البالغ 1.4 دينار مقابل الدولار، والسعر في السوق السوداء بعدما هبطت إيرادات البلاد من العملة الأجنبية بسبب تعطل إنتاج النفط، الذي بالكاد بدأ يستأنف إنتاجه، فيما يشتري الدولار حاليا حوالي سبعة دنانير في السوق الموازية.

ويقول أحمد علي، وهو موظف حكومي، بينما كان يتسوق لعائلته في بنغازي: «بعد ارتفاع أسعار المواد الغذائية واللحوم، أصبح الراتب لا يكفي وعندما تذهب للمصرف لا يعطونك راتبك كاملا وتكون لديهم سيولة كل ثلاثة أو أربع أشهر».

ويلقي تجار ومسؤولون في بنغازي باللوم على الانقسامات السياسية وضعف الدينار في الزيادات الحادة للأسعار منذ العام الماضي.

وقال علي خالد، وهو صاحب مخبز: «السبب في ارتفاع سعر رغيف الخبز هو عدم حصولنا على الدقيق المدعوم بشكل منتظم (..) نضطر للشراء من السوق السوداء».

وقال جمال الشيباني رئيس صندوق موازنة الأسعار في طرابلس إن الدولة وحدها يمكنها أن تضمن سعرا عادلا ومستقرا للخبز، لكن الصندوق لم يتم تخصيص أموال له لتوريد القمح أو الدقيق على مدى السنوات الثلاث الماضية.

وتابع قائلا «بما أن الدولة عاجزة عن سد فجوة الدعم بسبب انخفاض عائدات النفط ، فقد تُرك الأمر للقطاع الخاص، (..) فلا أحد يتحمل المسؤولية ولا أحد يخضع للمساءلة».

وكان محمد السلاك الناطق باسم رئيس المجلس الرئاسي، أعلن عن بدء العمل على توفير مخصصات مالية عاجلة لشراء احتياجات المخابز في كل مناطق ليبيا ومراجعة الاعتمادات المالية السابقة بالخصوص، كما طالب السراج المسؤولين في ديوان المحاسبة الجلوس مع أعضاء المجلس الرئاسي للوصول إلى صيغة قانونية لحلحلة الأزمة، التي يعاني منها المواطنون.

 

يمكنك ايضا قراءة الخبر من المصدر عبر موقع بوابة الوسط

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

بوابة الوسط

أضف تعليقـك