اقتصاد

بروكسل: اقضية الأموال الليبية المجمدة تواصل التفاعل

تستمر قضية تحرير فوائد الأموال الليبية المجمدة في مصرف بلجيكي في التفاعل على الساحة السياسية، وسط تجاذب وتقاذف للمسؤوليات بين وزراء المالية الذين تعاقبوا على المنصب منذ عام 2011.

وتفيد آخر المعلومات المتوفرة أن الأموال التي تم تحريرها، وهي في الواقع فوائد الأموال الليبية المجمدة بموجب قرار الأمم المتحدة، قد حُولت إلى لوكسمبورغ فبريطانيا، ثم البحرين، قبل أن تقع، ربما في يد الميليشيات الليبية المسلحة.

وقد اتخذت القضية بعداً سياسياً و إعلامياً واسعاً بعد أن تم الكشف عن قيام السلطات البلجيكية بإجازة تحرير فوائد أموال ليبية مجمدة بموجب قرار للأمم المتحدة في مصرف يوروكلير، إذ تم تحرير ما يعادل 300 مليون يورو سنوياً منذ عام 2012.

وتزامن الأمر مع تحقيقات كشفت أن هذه الأموال قد ساهمت في تمويل ميليشيات ليبية مسلحة، ما دفع السلطات القضائية إلى فتح تحقيقات بالتوازي مع جلسات استماع تنظمها لجنة الشؤون المالية في مجلس النواب البلجيكي.

أما المسؤول الذي وقع قرار تحرير الأموال، فهو مارك مونبالو، الذي كان شغل عدة مناصب عالية في وزارة المالية ومؤسسات مالية متعددة، والذي سيدلي بشهادته أمام البرلمانيين في وقت لاحق من هذا الشهر.

وكشف مونبالو النقاب عن تلقيه ” أمراً ” بالتوقيع على وثيقة تجيز تحرير الأموال اللبيبة، وقال “تلقيت هذا الطلب ولم يكن لدي أي سبب لرفضه”، حسب كلامه.

وجاء حديث مونبالو، في مكالمة هاتفية أجرتها معه مؤسسة آر، تي، بي، إف الإعلامية، والتي كشفت تفاصيل القضية ونوه مونبالو بأنه ” لم أتخذ القرار بمفردي كما يُشاع وسأدلي بمزيد من التفاصيل أمام البرلمانيين”.

ورفض الكشف عن اسم الشخص الذي طلب منه التوقيع، مع العلم أنه مونبالو كان مفوضاً بالتوقيع باسم وزير المالية، في ذلك الوقت، ستفان فاناكريه.

وكان وزير المالية الحالي يوهان فان أوفرفيلت، قد سلم البرلمانيين رسالة موقعة باسم مونبالو بتاريخ 4 تشرين الأول/أكتوبر 2012، ما أنعش الشكوك حول دور هذا الرجل في القضية.

وتشير الرسالة إلى إمكانية تحرير فوائد الأموال المجمدة بموجب القانون الأوروبي، وهو ما يتفق مع روح القرار رقم 2009 بتاريخ 15 أيلول/سبتمبر 2011، حسب نص الرسالة.

 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة الايام الليبية

عن مصدر الخبر

جريدة الايام الليبية

جريدة الايام الليبية

أضف تعليقـك