اقتصاد

“كذبة صادمة” يُصدّقها الليبيون عن النفط.. ما هي؟

قناة 218 الليبية
مصدر الخبر / قناة 218 الليبية

يتداول الليبيون معلومات غير واقعية عن احتياطات النفط في ليبيا، وبعضها “مُضلِّل” والآخر لا يستند إلى العلم الذي صار يغزو هذا المجال تقنياً، فمعلومة وجود 75 مليار برميل نفط كاحتياطي في ليبيا هي معلومة تبدو كما لو أنها “عاطفة أو أمنيات”، وأقرب رقم تؤيده الدراسات البحثية والاستكشافية عن احتياطي ليبيا من النفط هو نحو 50 مليار برميل، لكن هذا الرقم لم يعد واقعيا أو مقبولا، فهذا الرقم كان صالحاً عام 1964 أي أثناء العهد الملكي الذي جرى الانقلاب عليه عسكريا عام 1969 من قبل العقيد معمر القذافي.

العقيد القذافي كان يعتبر ملف النفط “سرّا لا يمكن البوح به”، فسؤولو نظامه لم يُقدّموا أي معلومات بشأن الثروة النفطية في ليبيا، بل يعتقد خبراء نفطيون أن نظام العقيد كان يتلاعب بـ”المعلومات والأرقام” بشأن حركة النفط في ليبيا، لكن الحقيقة العلمية الصادمة التي لم يعد يبحث عنها الليبيون في زمن الحرب والانقسامات والتدهور المعيشي، هي أنه على امتداد خمسين عاماً تلت العام الذي قُدّر فيه احتياط النفط الليبي بأنه بحدود خمسين مليارا، فإنه جرى استنزاف نحو 75% من هذا الاحتياط، وهو ما يجعل الرقم الاحتياطي الآن يحوم حول العشرة مليارات برميل نفط تزيد أو تنقص قليلا الأمر الذي قد يصدم الليبيين بشأن دولة المستقبل، وعما إذا كانت تجابه خطر نضوب النفط في أَجَلٍ أقرب بكثير مما كانوا يظنون.

عملياً، ووفق التقديرات فإن ليبيا تحتاج فورا إلى نهضة نفطية شاملة تبدأ من تنفيذ دراسات استكشافية ضخمة ومتعددة في أكثر من مكان حول ليبيا لمعرفة ما إذا كانت هناك ثروة نفطية يمكن أن تُقدّم مستويات إضافية للأرقام الاحتياطية، لكن العديد من بؤر الاستكشاف في ليبيا أظهرت نتائج سلبية بعدم وجود النفط، فيما يعيق التناحر السياسي تجديد المعلومات النفطية في ليبيا، ويعيق أيضا الإجابة على سؤال يشغل المواطنين، ما إذا كانوا سيواجهون خطر نضوب النفط أسرع بكثير مما كانوا يظنون، أو أن مناطق في ليبيا من الممكن أن تحتوي على كميات ضخمة من النفط، وأن هذه المناطق يمكن أن تزيد احتياطي النفط إلى أكثر من سبعين مليار برميل، وهو رقم لا يزال “كذبة صادمة”.

الأرقام الاحتياطية تشمل الغاز الطبيعي أيضا الذي يقول خبراء إنه أقل بكثير من الأرقام المعلنة منذ نحو خمسين عاما.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من قناة 218 الليبية

عن مصدر الخبر

قناة 218 الليبية

قناة 218 الليبية

أضف تعليقـك

تعليق

  • عندما حاول محمود جبريل و هو رجل ادارة و دولة من الطراز الاول افهامهم ذلك قبل سنوات كرهه كل الشعب الليبي “الله يسكرها في وجك” اخذوا يرددون، “هذا علماني” ردد آخرون بينما الآن الاسلاميون يبذرون المليارات المسروقة في تركيا و غيرها.
    شعب من الجهلة الرعاع لا عقول لديهم يفضلون الوهم على الواقع، فتبوءوا ما يستحقون!