منوعات

أفلام لن تفهمها من المشاهدة الأولى

قناة 218 الليبية
مصدر الخبر / قناة 218 الليبية

لولا اختلاف الأذواق لبارت السلع، هذه قاعدة شهيرة نسمع بها عند النقاش في أي موضوع ونجد أن الآراء اختلفت حوله فجأة. هذا صحيح بالنسبة للمواضيع التي عليها خلاف، وأفلام السينما ليست بعيدة عن ذلك الأمر أبدًا. لكن هناك بعض الأعمال التي يمكن القول عنها أنها أفلام صعبة الفهم ويمكن أن يُنكر أحد قوتها على الإطلاق، فإذا لم تعجبه كقصة، فعلى الأقل ستكون قد أعجبته كتجربة أجبرته على المشاهدة مرتين لكي يفهم الأحداث جيدًا، ثم يقوم بنقدها.

اليوم معنا كوكبة من الأفلام التي لا تُفهم بسهولة من المرة الأولى، وتكون المشاهدة الثانية أمرًا لا مفر منه!

عند ذكر أفلام صعبة الفهم فيجب ذكر أحد أبرز أعمال الصناعة حصرًا، ولما لا والمخرج هو العبقري كريستوفار نولان. قام نولان بتقديم مجموعة أفلام في حياته على رأسها تحفته الفنية في 2019 بعنوان TENET، لكن قبلها كان Memento هو الأصل والمنشأ والذي رفع اسم المخرج إلى الأعالي. فيلم ربما تستطيع فهمه جزئيًّا من المرة الأولى، لكن المشاهدات المتعاقبة تكشف المزيد من التفاصيل بدون شك.

ربما تبدو القصة للبعض هشّة وضعيفة، لكن الأسلوب الإخراجي (التقطيعي) الذي تميز به الفيلم هو الذي جعله في قائمة اليوم. حيث تدور القصة حول رجل يعاني من فقدان مؤقت للذاكرة، والآن عليه البحث عن قاتل زوجته من أجل الانتقام، بينما ذاكرته لا تسعفه بأي شيء تقريبًا. خلال الأحداث يتذكر بالتدريج، لكن مع كل ذكرى جديدة تُفتح أبواب أخرى للجحيم.

أفلام صعبة الفهم لمخرج عصابات؟ أجل، إنه المخرج مارتن سكورسيزي الشهير بأفلام العصابات ذات الدماء والرصاصات المتناثرة في كل مكان، ويعتبر أهم الشراكات التي تجمعه مع الممثل المخضرم ليوناردو ديكابريو. ترشح الفيلم لـ 66 جائزة وفاز بـ 11 منهم، ليزداد بذلك رصيد ليوناردو الفني لدى لجان الجوائز، ليفوز أخيرًا بالأوسكار الأثيرة بفضل فيلم The Revenant بعام 2015.

تبدأ القصة في تسعينيات القرن العشرين، وعلى وجه التحديد في عام 1954، حين يذهب مارشال بحري في مهمة عاجلة وقهرية إلى جزيرة معزولة من أجل التحقيق في جريمة قتل، جريمة هرب صاحبها على الجزيرة نفسها دون أن يعثر عليه أحد. والمثير للريبة هو أن الجزيرة مخصصة للمجرمين المختلين عقليًّا، أي مكان أقسى من أسوأ سجون العالم حصرًا!

للمخرج كوينتين تارنتينو أفلام صعبة الفهم أيضًا، وهذا الفيلم هو العلامة الفارقة في مسيرته الفنية. من بعده شقّ طريقه في السينما بقوة وعزم، والآن أصبح واحدًا من أقوى الأسماء على الساحة السينمائية، وبات اسمه ظاهرًا بجانب أعلام الإخراج المعاصر مثل مارتن سكورسيزي ودايفيد فينشر وغيرهم. أسلوب تارنتينو في الإخراج العجيب هو الذي أعنى لهذا الفيلم هالة مختلفة، وعشقه للعنف صبغه بالحماس إلى أقصى حد.

شرح قصة الفيلم سيحرق المتعة ذاتها، لكن الذي يمكن قوله هنا هو أن الأحداث تدور حول رجليّ مرتزقة، ملاكم، رجل عصابات وزوجته العنيفة، وأيضًا زوج من قطّاع الطرق. كلهم ينخرطون سويًّا في أربعة حكايات متقاطعة ومتشابكة تدور حول العنف، الدماء، ومحاولة الخلاص من الحياة القاسية.

المخرج كريستوفار نولان مرة أخرى، وهذه المرة مع فيلم يأخذنا في رحلة إلى أعماق الفضاء، لنتعرف سويًّا على ما لم يقال عن السفر عبر الزمن، وكيف له أن يُسخَّر فعليًّا لخدمة البشرية تارة، وهدمها بالكامل تارة أخرى. ترشح لـ 148 جائزة، فاز بـ 43 منها، وعلى رأسها الأوسكار.

تبدأ القصة عند وصول الأرض إلى مرحلة سيئة تمامًا، وكان يجب على البشر أن يتصرفوا. الحل الوحيد كان عبر إرسال أحدهم إلى رحلة بداخل ثقب دودي بهدف ضمان مستقبل البشرية ونجاتها من الكارثة البيئية التي حتمًا ستجعل الأرض مكانًا غير صالح لعيش الأجناس الحية كلها. القصة تبدو بسيطة، لكن تفاصيلها الفيزيائية ستُجبرك على المشاهدة أكثر من مرة لفهمها جيدًا، خصوصًا مع وجود فنيّات صغيرة في معظم المشاهد لن تُلاحظ من المرة الأولى.

عند النظر جيدًا لصناعة الأنمي اليابانية، سنرى أن الأعمال الكلاسيكية هي التي أرست قواعدها، وحتى الآن يُحكى ويُحاكى بها، وبالتأكيد أفلام صعبة الفهم هي من ضمنها. إن هذا واحد من أفلام الصناعة الذي استغرب الملايين حول العالم أنه لم يأخذ أي أوسكار أو جائزة هوليودية مرموقة أبدًا، لكنه على الأقل هو صاحب مكانة مميزة في قلوب وعقول المشاهدين.

تدور القصة كلها حول تقبل الذات بعد التغيير، ومحاولة فهم العالم المتقلب باستمرار من حولنا. حيث تتمحور حول محققة شابة استيقظت فجأة لنجد عقلها منقولًا في جسد إنسان آلي خارق القوى بعد أن تهشم جسدها الأصلي في حادث أليم. الآن عليها التأقلم مع الوضع الراهن، وممارسة عملها كالمعتاد، لكن هذه المرة ستقابل أشرارًا لا يستطيع مجابهتهم إلا إنسان آلي خارق مثلها!

ربما مللتم من نولان، لكن له نصيب الأسد في قائمة أفلام اليوم شئنا أم أبينا. هذا واحد من الأعمال التي يتم ترشيحها مباشرة لأي شخص يريد أن يتعرف على السينما الهوليودية لأول مرة، ومثله مثل Death Note في عالم الأنمي، لن تستطيع الخروج من دوامته أبدًا، كالثقب الأسود يسحبك إلى عالمٍ جديد لا تعرف نهايته فعلًا، لكنك على الأقل مستمتع بالرحلة!

تبدأ القصة مع الرجل الذي يقوم بمهنة غريبة حقًا، إنه القادر على الدخول في أحلام الناس لتغيير أفكارهم الرئيسية في الحياة، وبالتالي إحداث تأثيرات واقعية في عالمنا. الفكرة مثيرة لدرجة أنه الآن على أعتاب دخول عقل نجل رئيس واحدة من كُبرى شركات العالم، فقط لكي يقنعه بالتخلي عن أمجاد والده وحلّ الشركة تمامًا حتى يتمكن رجل آخر من إرساء قواعد شركته في السوق. فهل سينجح البطل في ذلك؟ خصوصًا أن المستفيد من الأمر كله ذاهب معهم في نفس الرحلة؟

أبسط ما يُقال عنه أنه فيلم غريب بكل ما تحمل الكلمة من معنى. أثناء المشاهدة لن تستطيع الجزم أن ما حدث أمامك يدور في الحاضر أم الماضي أم المستقبل، فجأة سينقلب كل شيء رأسًا على عقب وترى أن الحياة ربما تستحق أن تُعاش، وربما الانتحار هو الحل الأمثل. أفلام التضارب النفسي والعقلي كثيرة، لكن بدون شك هذا واحد من أفضلها، وعند ذكر أفلام صعبة الفهم يجب أن يُذكر بالطبع.

تبدأ قصة الفيلم مع فتى واقف على محطة القطار، والآن عليه الاختيار بين شيئين: الأول أن يذهب مع والدته إلى مكان بعين، والثاني أن يمكث مع والده. هذان خياران ثابتان، أليسا كذلك؟ لكن الخيارات تصير غير محدودة إذا لم يقرر أخذ أحد المنعطفين في الأساس، وهنا تبدأ أحداث الفيلم في إذابة العقل بالتدريج؛ خلية.. خلية..

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من قناة 218 الليبية

عن مصدر الخبر

قناة 218 الليبية

قناة 218 الليبية

أضف تعليقـك