منوعات

ضيعوا أوراقه وتهربوا منه…شاب من منطقة “أم الرزم” حارب الإرهاب وأصيب يروي لـ”أخبار ليبيا24″ معاناته مع وزارة الصحة وتقاعسها في توفير حقوقه

اخبار ليبيا 24
مصدر الخبر / اخبار ليبيا 24

أخبار ليبيا 24- خاصّ

تطوّع الليبيين في معارك مكافحة الإرهاب والإرهابيين، في عدد من المدن الليبية،و تقدموا شيبًا وشبابًا، منهم المدنيين والعسكريين،فهؤلاء بذلوا كل مايملكون؛ لأجل رفض ودحر وطرد هذا التنظيم الإرهابي وعناصره، وخاضوا ضده معارك ضارية، بعضهم قتل والبعض الآخر فقد يدًا أو رجلًا، أو خسر عينًا، وآخرون أصيبوا بإصابات خلفت ندوبًا وعجزًا في حركتهم جزئيًا أو كليًا، حتى كتب لهم النصر، وتطهير مدن درنة وبنغازي وسرت من رجس هذه التنظيمات وإرهابها.

عاد بعض هؤلاء المتطوعين، في هذه الحروب الشرسة إلى حياتهم الطبيعية، عقب تحرير كل مدينة من المدن التي عانت من سيطرة الإرهاب، وبعضهم الآخر، آثر الاستمرار في المعركة حتى تطهير كافة التراب الليبي من الإرهابيين جميعًا، وكان كل فرد فيهم يعد “مشروع شهيد” لأنهم قدموا أنفسهم فداء لتحرير الوطن من الإرهاب والإرهابيين  . قصص كثيرة وروايات مختلفة، تتحدث عن معاناة عدد من الجنود والمتطوعين في القوات المسلحة العربية الليبية، ضد الإرهاب والإرهابيين والمشاكل التي تواجههم والصعوبات التي تعترضهم في عدم تحصلهم على فرص للعلاج والسفر، إلى الدول التي يتوفر فيها علاجهم وتقاعس الجهات المسؤولة عن أداء مهامها حيالهم.

نجم الدين محمد محمود الشوبكي، مواليد 1995 م ، من منطقة أم الرزم، تبعد حوالي 48 كم عن شرق مدينة درنة، شرطي يتبع وزارة الداخلية في مديرية أمن درنة، التحق بجبهات القتال ضد الجماعات الإرهابية عام 2015 م ، في بوابة أم الرزم أصيب في منطقة الظهر الحمرإثراستهدافهم بقاذف (RBG)  وجراء الشظايا حدثت له إصابات بليغة، في الظهر والبطن والصدر والرأس، وسقط في الوادي وحدث له اختلال في العمود الفقري، التقته “أخبار ليبيا24” ليروي لها معاناته مع الإصابة والتقاعس في تقديم العلاج له.

يقول الشوبكي :”نُقلت إلى بنغازي ومنها إلى جمهورية مصر العربية، وتعذر علاجي بها نظرا لخطورة إصاباتي، فتوجه والدي إلى اللجنة الطبية لكن دون جدوى، علاجي يحتاج لدولة متقدمة طبيا في هذا التخصص ، فكانت إيطاليا هي وجهتنا على حساب والدي الشخصي؛ لأن اللجنة الطبية أفادتنا بأنه يتعذرعليها تقديم العلاج لي الآن، وعلى أسرتي أن تدبر وضعها  وتصرف على علاجي من  نفقتها الخاصة، وبعد عودتنا وإحضار المستندات الدالة بالقيمة سيتم صرفها لنا  “.

ويتابع الشاب نجم الدين حديثه :”بعد معاناتنا في الحصول على التأشيرة، توجهنا إلى إيطاليا، ومكثنا فيها ستة أشهر، ومعي والدي وأجريت عدة عمليات  على القفص الصدري والعمود الفقري، تكلفة العمليات (فقط ) مبلغ زاد عن الخمسة وأربعين ألف دينار ليبي باستثناء العلاج وتذاكر السفر والإقامة والمصاريف التي يحتاجها أي مسافر   “.

ويضيف الشوبكي :”رجعنا إلى ليبيا وتوجهت بعدها لوزارة الصحة، أحمل تقاريري والفواتيرالمصدق عليها من القنصلية الليبية في إيطاليا والخارجية الإيطالية، وأنا أحس بحرقة لما تكبده والدي من عناء جمع هذا المبلغ لعلاجي، وعدت وأنا أحمل معاناة وألم ومرارة، تشوهت وتغيرت ملامحي من أجل الوطن، وأنا لا أمنّ على وطني، لكن هذا حقي عليهم تعويض ما صرفته في سبيل العلاج، وسلمت ملفا كاملا لموظفين في الوزارة وأبلغوني أن قيمة الفواتير الخاصة بالعلاج، سيتم إيداعها في حسابي المصرفي”.

ويقول :” بعد فترة من الانتظار، وأنا أشعر بأنني حملت والدي وأسرتي عناء هم في غنى عنه، فهذا الحمل ثقيل، خصوصا في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها كل المواطنين صدمت عندما أبلغوني، أن مستنداتي قد ضاعت موظف يقول لي، إن المكتب تعرض لحريق وضاعت كل المستندات وتبخرت وتحولت إلى رماد جراء الحريق، وموظف آخر يقول لي إن من كان معه الملف حدث معه حادث سير فضاعت الأوراق ولم يعثرعليها”. ويواصل الشوبكي كلامه :”ما كان مني إلا أن توجهت إلى مركز شرطة البيضاء، بحي الغريقة ،وفتحت محضرا هناك، ومعي بعض أصدقائي وأقاربي بعدها اتصل بي عمي   فأهل زوجته من مدينة البيضاء، وأبلغني أن الموظفين في الوزارة اتصلوا به وطلبوا توسطه للتنازل عن البلاغ وبعد تنازله، سيستلم كامل المبلغ المالي نظير فواتير علاجه “. ويضيف :”ذهبت برفقة عمي وأخي، إلى المركز وتنازلت عن البلاغ في شهر مارس عام 2017 م، وبدأ موظفو الوزارة  في التهرب مني، وما عادوا يردون على اتصالاتي ويرفضون مقابلتي، فقدت الأمل فيهم، ولم أعد أراجعهم وفوضت أمري لله، لكن لا يمكنكم أن تتصوروا حجم الألم الذي أتعايش معه، فالمبلغ كبير جدا أثقل كاهل أسرتي ويجعلني أحس بالحسرة والمرارة، أنني لم أستطع أن أعيده لهم، وما يزيد من الحرقة تصرف الموظفين تجاه حالتي دون حسيب أو رقيب”.

ويؤكد بالقول :”لدي أخي شهيد هو نور الدين محمد محمود مواليد 1988 م ،قتل على يد التنظيمات الإرهابية في الالتفاف الذي قامت به في محور الظهرالحمر يوم  5 . 8 . 2016 م ،ومنحت أسرتي تعزية قدرها خمسة آلاف دينار، عند الوفاة وبعدها لم يقدم لنا شيء”.

ويختم الشوبكي حديثه :”نحن خرجنا من أجل الوطن والدفاع عنه، لم نطلب شيء ولكن من حقنا على الوطن أن ينصفنا في مصابنا ولا أقول إلا حسبي الله ونعم الوكيل”.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24

عن مصدر الخبر

اخبار ليبيا 24

اخبار ليبيا 24

أضف تعليقـك