منوعات

” لا أريد أن أتسول”… زوجة فقدت زوجها على يد داعش في “درنة” وأهملتها الدولة

اخبار ليبيا 24
مصدر الخبر / اخبار ليبيا 24

أخبار ليبيا24- خاصّ

دفع الليبيون ثمنًا كبيرًا لأجل اجتثاث الإرهاب والإرهابيين، فقد قدموا أرواحهم تركوا أهاليهم وأبنائهم وأعمالهم، والتحقوا بركب الدفاع والذودعن ليبيا، حتى تطهيرها من شر الإرهابيين وإرهابهم وعنفهم وتطرفهم، هبّوا لنصرة القوّات المسلّحة عندما أعلنت حربها ضد هذا التنظيم الذي عاث في الأرض فسادًا وتقتيلًا وخطفًا وتغييبا وتعذيبا.

مدنيون وعسكريون التحقوا بالحرب ضد الإرهاب طلبة وموظفون وعاطلون عن العمل آثروا الانضمام والدفاع عن الوطن، وتخليصه مما أصابه، منهم من باع بعض أملاكه، سيارته وأغنامه، لشراء السلاح لكي يقاتل به الإرهاب، تركوا كل شيء خلفهم أوقفوا آمالهم وأحلامهم وعلقوها مع انتصارهم على التنظيم الإرهابي، إلى أن يحققوها في ظل عيشٌ آمن.

زوجة من مدينة درنة تركها زوجها، بعد أن قدم نفسه في سبيل الوطن في إحدى معارك الإرهاب في 2015م، في منطقة عين مارة القريبة من درنة.

تقول “عالية فضل عبد السلام المنصوري” :- “زوجي باع أغنامه ليشتري سلاحا وتموينا لمواجهة الجماعات المتطرفة بمدينة درنة ،رغم أنه لا يعمل وكانت هذه الأغنام كل ما يملك”.

وأضافت المنصوري :” زوجي محمد أمعري يشهد له كل من يعرفه بوطنيته ، بعد وفاته ففقدت السند، لي ولأطفالي الستة “تقوى محمد 2004م، رتاج محمد 2007م، حمدي محمد 2008م، لمار محمد 2011م، عثمان محمد، وأحمد محمد 2012م، ومحمد محمد 2015م، تزوجت عام 2003م، وفقدت زوجها الذي قتل في شهر فبراير 2015.

وتتابع الزوجة :- “لم يكن زوجي يملك دخلًا ثابتًا، ولم يفكر في شيء إلا في محاربة تنظيم داعش الذي استفحل شره وتجرد من الإنسانية، بقطع رؤوس البشر دون رحمة؛ ليرهب الجميع ويفتك بكل من يعارض أفكاره المتطرفة.”

وتواصل المنصوري :”بعد وفاة زوجي استأجرت بيتًا في منطقة عشوائية في مدينة درنة غير لائق صحيا، لضيق ذات اليد وأخرجتني منه الدولة بحجة أنه منطقة عشوائية، وسدّت في وجهي جميع الأبواب، واتصلت بجميع الجهات لأتحصل على مسكن يأويني أنا وأطفالي لكن دون جدوى”.

وتقول أيضًا :”تدخل فاعل خير واستأجر لى هذه الشقة بشكل مؤقت أويت إليها أنا وأطفالي، وهو إيجار مؤقت لأشهر معدودة لا أخفيكم تعبت نفسيًا وأصابني القلق والأرق والهواجس من عجزي، ومن بقائي أنا وأطفالي دون مسكن يأوينا”.

وتضيف المنصوري “الدولة لم تمنحنا شيء، حتى الإغاثة أو أي مساعدة تحت أي مسمى، فالإرهاب قتل زوجي والدولة أهملت أبناءه  “.

وأفادت أن زوجها كان متطوعًا من ضمن القوة المساندة للجيش الليبي، في محاربة الإرهاب، وهو لا يعمل وتقطعت بهم سبل الحياة، بعد أن دمرت حياتهم التنظيمات الإرهابية، بحسب قولها.

وأشارت المنصوري إلى أنه منذ أن توفي زوجها، وهي تركض خلف المسؤولين للحصول على مرتب تعول به أبناءها، مؤكدة أن المسؤولية كبيرة والحمل ثقيل.

وتقول الزوجة:”اجتمعت علينا الظروف والحياة والخذلان، ففي هذا الزمن لا أحد يتحمل أحد ومهما تعاطف معك الآخرين، فالتعاطف سيكون لوقت محدود ولن يطول”.

وتواصل المنصوري حديثها :- ” قالوا لي إن ملف زوجي وصل إلى الحسابات العسكرية وسيتم صرف مرتب له منذ فترة، لكن الإجراءات بطيئة وزوجي قتل منذ أكثر من أربع سنوات هم لايحسون بمعاناتنا كل يوم يمضي كيف يمضي”.

وتضيف “ستة أطفال في هذه الظروف القاسية المتمثلة في ضيق العيش وانعدام السيولة لكم أن تتصوروا حجم المسؤولية، سئمت من الوعود والعهود، أنا استأجر سيارة صباحا ومساء لنقل أبنائي من وإلى المدرسة، أريد مرتبا لأتمكن من أن أعول أبنائي، وأضمن لهم حياة كريمة، أريد سكنا لائقا في المدينة لأعتمد على نفسي فلا أستطيع دفع الإيجار ولا أريد أن أتسول”.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24

عن مصدر الخبر

اخبار ليبيا 24

اخبار ليبيا 24

أضف تعليقـك