منوعات

“سلمان رشدي”.. حكاية دم مهدور

قناة 218 الليبية
مصدر الخبر / قناة 218 الليبية

ولد في بالهند لكنه يحمل الجنسية البريطانية. ينحدر إلى عائلة مسلمة لكنه ملحد لا يؤمن بالأديان، هو الطفل الوحيد لدى والديه كما أنه الطفل الشيطان والأكثر إثارة للجدل بالنسبة للكثير من الناس حول العالم، إنه سلمان رشدي

 

ولد سلمان في 19 يونيو 1947 رشدي في ضواحي مومباي الهندية، لعائلة مسملة منحدرة من كشمير، وكان والده أنيس أحمد رشدي محاميا متخرجا من جامعة كامبردج تحول فيما بعد إلى ريادة الأعمال، بينما كانت أمه “نيجين بهات” معلمة مشهورة

ولأنه ينتمي إلى عائلة محبة للعلم، أرسله والده إلى إنجلترا لإتمام دراسته العليا، وتسلق سلالم الدراسة بسرعة حتى حضّر رسالة الماجستير في جامعة كامبريدج في تخصص التاريخ وهو ذو 21 عاما

 

نظرا لأسلوبه الجميل في الكتابة وموهبته الفذة عمل رشدي مبكرا مع الوكالات الإعلانية والدعائية، يجلس على مكتبه يؤلف الشعارات لجذب الناس للمنتجات والأماكن، ويقال أنه كان مبدعا في هذا

حتى أطلق روايته الأولى عام 1975 وهو مازال يعمل، وأطلق عليها اسم “غريموس” وهي مصنفة من أدب الخيال العلمي، تدور احداثها حول نسر أمريكي امطلق في رحلة لمعرفة المعنى الحقيقي للحياة، لكن الرواية فشلت فشلا ذريعا

لكن رشدي لم يستسلم، فكتب روايته “أطفال منتصف الليل” عام 1981 وقد أعطته شهرة سريعة وعالمية، وأخذ اعترافا بأنه أحد أهم الكتاب على الساحة في عصره، فقد تحدث في روايته هذه عن طفل يولد في ليلة استقلال الهند عن بريطانيا،

وكتب بعدها بسنوات قليلة رواية “العار” على جنرالات من باكستان في ظل الفوضى والاضطرابات السياسية التي تعيشها البلاد، ليحجز مقعدا وركنا خاصا لدى قرائه

 

آيات شيطانية

لعل عام 1988 كان شاهدا على أكثر الكتب إثارة للجدل حتى يومنا هذا، فقد أطلق سلمان رشدي رواية بعنوان مستفز “آيات شيطانية”، ومضمون مسيء للمسلمين ودفعهم إلى اتخاذ ردات فعل قاسية تجاه الكاتب ومؤلفاته

تم حظر الكتاب فى 12 دولة وهي: الهند وبنجلاديش والسودان وجنوب أفريقيا وسريلانكا وكينيا وتايلاند وتنزانيا وإندونيسيا وسنغافورة وفنزويلا وباكستان، وتم حرق نسخ الكتب في أكثر من دولة، وقد مات وأصيب الكثير من المروجين والناشرين للكتاب

 

اعتزل رشدي الناس واضطر للاختباء لعدة سنوات، وأجبر على العيش تحت حماية الشرطة على خلفية كتابه، وبالرغم من أنه قدم اعتذارًا علنيًا، لم يستطع ضمان سلامته الشخصية

وكان آية الله الخميني، الزعيم الإيراني، قد أصدر فتوى بإراقة دم رشدي ودعا جميع المسلمين المؤمنين لقتل رشدي وعرض مكافأةً لمن ينجح في هذه المهمة!

وفي عام 1989، نجا رشدي من محاولة مصطفى محمود مزة اغتياله، حيث انفجر الكتاب المحمل بالمتفجرات قبل الأوان، مما أدى إلى وفاة مزة بدلا من رشدي

وكان رشدي قد أعلن في سنوية إهدار دمه الثلاثين، في فبراير من هذا العام 2019، أنه لم يعد يريد العيش مختفيا، قائلا: “إن الموضوعات في العالم تتغير فيه بشكل سريع، وهذا موضوع قديم جدا، هناك أمور عديدة أخرى ينبغي الخوف منها وأشخاص آخرون يجب قتلهم”

ولكن هذا كله لم يمنع رشدي من مواصلة الكتابة والنشر والتفاعل الثقافي والأدبي وحتى السياسي على أية حال

 

تزوج رشدي 4 مرات، ومع ذلك فهو اليوم أعزب ووحيد

الأولى كانت عام 1976 وهي زوجته كلاريسا لوارد، وحظي منها بطفل واحد. بينما كانت الثانية الروائية الأمريكية ماريان ويغينز، ثم تزوج من إليزابيث ويست لتنجب له طفلا واحدا، قبل أن يطلقها ويتزوج للمرة الرابعة عارضة الأزياء “بادما لاكشمي” التي طلقها في 2009

ويعيش في مدينة نيويورك منذ عام 2000، كما يعاني من تدلي الجفون وخضع لعدة عمليات على عينيه، ليستطيع فتحها بشكل جيد

 

رواية “زفرة العربي الأخيرة” ورواية “الجنون” التي أعقبها “خطوات تقطع الخط” في عام 2002، وفيها يبدي رشدي تقديره واحترامه للكاتب الإيطالي إيتالو كالفينو والكاتب الأمريكي توماس بينشون وآخرين.

إضافة إلى “شاليمار المهرج” والتي زادت من النجاحات التجارية والنقدية لرشدي، ورواية “لوكا ونار الحياة”، ومذكرات أيامه في العزلة تحت عنوان “جوزيف أنطون: مذكرات”

إضافة إلى كتابته العديد من الروايات الأخرى والمقالات والمسرحيات وكتب الأطفال، وقد تعرضت كتبه للتقييد والرقابة دائما، وحتى هذا اليوم لا تصل عناوينه لأكثر من دولة حول العالم بسبب “آيات شيطانية” نفسه، رغم مرور السنين

 

منحت رواية “أطفال منتصف الليل” جائزة الكتاب البريطانية للآداب

فازت “العار” بجائزة “جائزة أفضل كتاب أجنبي” في فرنسا، ونافست على جوائز بوكر

فازت رواية “آيات شيطانية” بجائزة ويتبريد

فاز كتاب “هارون وبحر القصص” بجائزة نقابة الكتّاب،

وتأهلت رواية “شاليمار مهرج” للحصول على جوائز كتاب ويتبريد

حاصل على الدكتوراة الفخرية، وعضو ف الأكاديمية الأمريكية للفنون والآداب

لديه عضوية بارزة في 12 جامعة نصفها أوروبي ونصفها أمريكي

تحصل على رتبة قائد في الفنون والآداب، وهو أعلى وسام شرف فني في فرنسا.

جاء في المركز الثالث عشر على قائمة جريدة التايمز لـ”أعظم 50 كاتب بريطاني” منذ عام 1945

تحصل رشدي على لقب فارس “سير” في عيد ميلاد الملكة إليزابيث مع مرتبة الشرف

 

“عندما يدخل الجنون من الباب، يهرب العقل من النافذة”

“ليس هناك أمان تام، هناك مستويات مختلفة منه”

“لا أحد يستطيع مواجهة العالم وعيناه مفتوحتان طوال الوقت”

“إننا لا نثبت أن العالم مكان حقيقي، إلا عندما نموت فيه”

“الذكرى هي طريقة لإخبارك ما هو مهم لك”

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من قناة 218 الليبية

عن مصدر الخبر

قناة 218 الليبية

قناة 218 الليبية

أضف تعليقـك