اخبار ليبيا الان

مصير الأب لازال مجهولاً.. شاب يُكرس حياته لإعالة أسرته الكبيرة بعد أن خطف داعش والده في درنة

اخبار ليبيا 24
مصدر الخبر / اخبار ليبيا 24

أخبار ليبيا24-خاص

مُذ كان عمره 18 عامًا يُكرس الشاب أحمد محمود عبد الونيس حياته منذ خمسة أعوام حياته في رعاية أسرته الكبيرة، المكونة من 28 شخصًا، وذلك بعد أن خُطف والده على يد تنظيم داعش في درنة وأصبح مصيره مجهولًا.

يجلس أحمد وقد أعرب، في مُستهل حديثه إلى أخبار ليبيا 24، عن افتخاره بـ “السمعة” التي خلّفها والده، قائلًا: “رغم كل المعاناة التي أعانيها إلا إنني فخور بأبي الذي واجه تنظيم داعش في أوج ولم يهبه”.

ويضيف أحمد، الذي أصبح عمره الآن 23 عامًا، “حمّلني أبي مسؤولية إعالة 24 أخًا وأختًا إضافة إلى أربع زوجات بعد أن خُطف من قبل “داعش ” وتركنا للمجهول”.

ويروي أحمد، كيف واجه والده تنظيم داعش بعد أن سيطر على مدينة درنة قبل أعوام.

يقول الشاب: “منذ أن أعلن تنظيم داعش عن وجوده بدرنة ونحن نقاوم وجودهم سواء بالمظاهرات المطالبة بمؤسسات الدولة أو بأعمال فردية خفية وعلانية. أبي أنزل علم داعش علانية أمام عناصر التنظيم وصعد للمنبر وأمسك ناقل الصوت، وقال لهم: “أي دولة أنتم؟ وعن أي خلافة تتحدثون. جلكم أجانب والدين منكم براء”.

ويضيف، “كان ذلك منذ بداية إعلان تنظيم “داعش” عن وجوده في درنة.

وتابع أحمد: “ذات جمعة وبمسجد فاطمة الزهراء كان الخطيب التابع للتنظيم يُهدد ويتوعد قوات الجيش ومن يساندهم ويصفهم بـ “الكفار والطواغيت” ويجب ذبحهم.”

ويمضي: “لم يتحمل والدي تلك الخطبة ووقف وتهجم على الخطيب بحضور كل المصليين، قائلًا له: “والله أنتم لا تعرفون الدين والدين برئ منكم. الجيش سيدخل درنة ويقتلعكم من جذوركم، أنتم وفكركم الإرهابي.”

ويشير أحمد إلى أنه منذ تلك الحادثة أصبح العداء بين أسرته وداعش واضحًا، حيث أن الأخير يرفض أن يكون له معارضين.

ويقول أحمد: “ثلاث سنوات وأنا أنام فوق سطح المنزل حاملًا معي سلاح متوسط، وذلك إثر التهديدات التي تعرضنا لها من قبل داعش”.

ويشير أحمد، قائلًا: “أصبت بطلق ناري بعد أن استهدفتني عناصر داعش في محاولة لقتلي، كما تعرضت لمحاولة اختطاف قبل اختطاف والدي الذي حررني بالقوة منهم بمدخل درنة”.

ويتابع: “بعدها حاول التنظيم اقتحام مزرعتنا بمنطقة الفتائح أكثر من ثلاث مرات، دخلنا معهم أثنائها في مواجهات مسلحة ولم نخف منهم”.

وفي يوم الجمعة الموافق 27 نوفمبر2014، يقول أحمد، “اختطفت عناصر داعش أبي بعد خروجه أمام المزرعة بمنقطة الفتائح بضواحي درنة”.

ويوضح أحمد، “جاء خروج أبي بعد تلقيه اتصالًا هاتفيًا من أحد الأشخاص. كان من عادته ألا يخرج من دون سلاح، لكن هذه المرة خرج من دونه، وهذا ما يفسر أنه كان قد اطمأن للاتصال الذي ورد إليه”.

ويضيف، “اختطف أبي بواسطة ثلاث سيارات تابعة لتنظيم داعش واختفى بعدها”.

ومحمود عبدالونيس هو من بين خمسة أفراد من عائلة “كوشة” الجازوي، تعرضوا إما للخطف أو الاغتيال على يد التنظيمات الإرهابية في درنة.

ومارست التنظيمات الإرهابية من بينها داعش، عمليات الاختطاف والإخفاء القسري ضد معارضيها وقتلهم إما ذبحًا أو رميًا بالرصاص ودفنهم في مقابر جماعية مجهولة.

واكتشفت بدرنة بعد إعلان تحريرها من قبل الجيش الوطني يوم 29 يونيو 2018 مقابر جماعية لضحايا قتلوا على يد التنظيمات الإرهابية التي سبق وأن سيطرت على المدينة.

ومازال مصير العشرات من بينهم والد الشاب أحمد “محمود عبدالونيس الجازوي” مجهولًا.

 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24

عن مصدر الخبر

اخبار ليبيا 24

اخبار ليبيا 24

أضف تعليقـك