اخبار ليبيا الان

شاب شاهد على فظاعة مقتل والده على يد إرهابيين في درنة

اخبار ليبيا 24
مصدر الخبر / اخبار ليبيا 24

أخبار ليبيا24-خاص

لم يكن يوم 24 فبراير 2012 يومًا عاديًا في حياة عائلة “فضل جابر عبد الونيس اللافي” المكونة من عشرة أفراد “ثمان بنات وولدين وزوجة”.

في واحد من فصول الجرائم الإنسانية التي ارتكبتها التنظيمات الإرهابية في درنة شرق ليبيا، منذ اندلاع ثورة السابع عشر من فبراير 2011، كانت نهاية ذاك اليوم بشعة بمشاهدتهم لجريمة ستعلق في أذاهنهم ما عاشوا وترتكب في حق من؟ في حق والدهم “فضل” على يد الإرهابيين.

عبد الله فضل، البالغ من العمر حينها ستة عشر عامًا، يروي لأخبار ليبيا 24 تفاصيل تلك الجريمة، استهلها بالقول: “كان أبي ضابط أمن برتبة (ن . ض) بقسم التحقيق بالبحث الجنائي درنة، ثم انتقال إلى جهاز الأمن الداخلي بوظيفة محقق، وقد عرف بجديته واجتهاده في العمل”.

يقول عبدالله، البالغ من العمر الآن 23 عامًا: “كنّا نسكن بحي الـ400 بالسحل الشرقي بدرنة وكنا متوجهين لحي السيدة خديجة بمدخل درنة حيث يسكن جدي”.

ويضيف، “خرجنا من منزل جدي منتصف الليل عائدين إلى منزلنا، كانت سيارتنا نوع مازدا 323 “عائلية” وكنّا جميعًا فيها وأنا كنت راكبًا في صندوق السيارة الخلفي. في الطريق اجتازتنا سيارتين إحداهما دفع رباعي نوع “تويوتا” والأخرى نوع “تويوتا” نقل”.

ويتابع عبدالله: “عند قاعة زرقاء اليمامة وقفت السيّارتين أمامنا بمسافة، عند نقطة تفتيش. وجدنا أمامنا ستة أشخاص ملثمين وسائقي السيارتين داخلهما. اقترب أحدهم، سائلًا أبي: “أأنت فضل جابر؟” فردّ أبي حينها “نعم”، فقال السائل: “أنزل من السيارة، نريدك”، فرد عليه أبي، قائلًا: “معي عائلتي أقوم بإيصالها للمنزل وسأعود إليكم”. يمضي يتذكر عبدالله كيف اشتد الحديث بين أبيه والملثم، “اشتد الشجار اللفظي بينهم. هو يطلب من والدي النزول، ووالدي يرفض، وهو جالس في السيارة، فما كان من “الملثم” إلا أن أخرج مسدسه، وعلى الفور أطلق رصاصة واحدة استقرت في رأس أبي”.

يستعرض لنا اللافي حالة الذهول التي أصابت إخوته وأمه، قائلًا: “في تلك الأثناء كنّا في حالة ذهول. لم نستوعب ما حدث للتو. قفزت من السيارة وصراخ أمي وأخواتي يملأ صداه المكان”.

ويضيف، “بعد تنفيذهم لهذه الجريمة، فرّ الملثمون ونزلت العائلة كلّها من السيارة. ركضت إلى أبي وأمسكته. كنت أنظر إليه وأنادي عليه، ولكنه لا يرد. بقينا في وسط الطريق لأكثر من “ربع ساعة” كان الوقت متأخرًا والكل مرعوب من هول الصدمة”.

يسترد اللافي لحظات من الجريمة العالقة في ذهنه، قائلًا: “بعدها وقفت سيارة وقاموا بإسعاف أبي برفقة أخي الأصغر، وبقيت أنا مع أمي وأخواتي بالقرب من السيارة ودماء والدي لازالت رطبة وتسيل فوق الطريق”.

ويتابع عبدالله بحزن، “بعد وقت ليس بالطويل، وصل قريب لنا ونقلنا إلى منزله. ذهبنا إلى المستشفى وتأكد لنا وفاة أبي”.

ويشير إلى، أن درنة كانت في ذلك الوقت تحت سيطرت مليشيا “شهداء أبوسليم”.

أنشئت المليشيا عقب ثورة السابع عشر من فبراير 2011 من قبل عضو الجماعة الليبية المقاتلة السابق عبد الحكيم الحصادي.

استطاع الجيش الوطني الليبي دحر المليشيا من درنة وأعلن تحريرها يوم 29 يونيو2018.

وطوال سبعة سنوات لازالت تلك الحادثة لاصقة في ذاكرة جميع أفراد الأسرة.

يختم عبدالله، قائلًا: “ما مرّت به عائلتي منذ سنوات لا يمكن وصفه. كانت لحظة صعبة جدًا ومرارة ما حدث لن ننساها”.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24

عن مصدر الخبر

اخبار ليبيا 24

اخبار ليبيا 24

أضف تعليقـك