اخبار ليبيا الان

هل تحقق ليبيا حلم المهاجرين غير الشرعيين بالوصول إلى أوروبا؟

موقع سبوتنيك الروسي

يقع المهاجرون الأفارقة من بلدان جنوب الصحراء الكبرى في كثير من الأحيان ضحية للتجار أو للحرب المفتوحة بين طرابلس وبنغازي، بهدف الوصول إلى أوروبا.

وزير الداخلية الليبي فتحي باشاغا أعلن في 2 آب/ أغسطس الجاري،عن إغلاق ثلاثة مراكز للمهاجرين بعد ضربة صاروخية من قبل قوات المشير خليفة حفتر، كما ادعت طرابلس.

ووفقا لمعظم المراقبين، لم يكن تهديد الحرب الأهلية خطيراً في ليبيا، وتظهر قضية المهاجرين في سياق آخر، حيث يمكن أن يصبحوا ورقة مساومة من أجل حشد الدعم الغربي، أو على العكس يمكن أن يكونوا أداة ضغط لتشويه سمعة بلدانهم.

زار مراسل “سبوتنيك” مركز المهاجرين غير الشرعيين الوحيد الموجود في بنغازي، والممول من قبل الحكومة المؤقتة وغير المعترف به في المجتمع الدولي.

تم تصميم مركز استقبال المهاجرين غير الشرعيين في بنغازي ليتسع لـ 500 شخص، ويشبه الوضع في مخيم قنفودة الذي زاره مراسل “سبوتنيك” في 10تموز/ يوليو إلى حد كبير من حيث نظافة مراكز استقبال اللاجئين في إيطاليا.

وقال الممثل عن قيادة المخيم ومعاون رئيس فرع بنغازي لجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية الرائد خالد إسماعيل الدرسي “هنا يأكل المهاجرون حتى يكتفون، ويشربون الماء النظيف، ويستطيعون استخدام الغسالة، ووسائل الترفيه، والأهم من ذلك كله أنه يتم احترام حقوقهم هنا”.

وأضاف الدرسي: “يعيش المهاجرون هنا بشكل طبيعي، ونحن نقوم بالدرجة الأولى بمهمة إنسانية”، مضيفاً: “لديهم ثلاث وجبات طعام يومياً، وفي فترة ما بعد الظهر يلعبون كرة القدم حيث وزعناهم إلى فرق، وقبل العشاء يشاهدون التلفاز لمعرفة ما يحدث في العالم، وبعد الساعة التاسعة مساءً يذهبون للنوم. نحن لا نطرد أحداً، البعض يغادر المخيم طواعيةً، وإذا رفض لاجئ العودة إلى وطنه، نحن نحذره من أنه قد يوضع في السجن، هذه تدابير احترازية، لكننا لا نطرد أحداً”.

إن المعسكر الذي تموله بالكامل الحكومة المؤقتة في شرق ليبيا، ولا تعترف به الدول الغربية، لديه ما يكفي من الأموال لتزويد 490 مهاجراً من جنسيات مختلفة بثلاث وجبات يومياً، من بينهم مهاجرون من تشاد، و108 سودانياً بينهم 58 طفلاً و47 امرأة. وتوفّر وزارة الخارجية والتعاون الدولي في الحكومة المؤقتة والمنظمة الدولية للهجرة مستلزمات النظافة.

وقال الممثل عن قيادة المخيم: “هناك صالون حلاقة ممول من وزارة الخارجية حيث يمكن للمهاجرين قص شعرهم وتصفيفه. ووفقًا للتقاليد في ليبيا يُقَدَّمُ للمهاجرين الكسكس باللحوم، والفواكه والمشروبات كل يوم جمعة بعد الصلاة”.

وأضاف الدرسي: “تحدث مشاكل أحياناً مع البلدان النائية التي تضطرب فيها الأوضاع، على سبيل المثال: مع الصومال، وفي مثل تلك الحالات نتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة، التي تنفذ عملية الترحيل، ويحدث ذلك طواعية وبالتشاور معنا ومع المهاجر، لكن إن لزم الأمر فإن منظمة الهجرة تتواصل مع مواطني بلد المهاجر. ويتم إرسال المهاجرين من مطار بنينا برحلة مباشرة أو مع تحويلة في تركيا، ولا يتم نقلهم إطلاقاً من بنغازي إلى طرابلس”.

وأردف الدرسي: “في بعض الأحيان يتم إرسال ما يصل يومياً إلى 80 تشادياً وسودانياً، بالإضافة إلى ما لا يتجاوز 5-10 مهاجرين من جنسيات أخرى شهرياً”.

حتى أولئك الذين وصلوا إلى المخيم بهذه الصعوبة، مازال لديهم الأمل في عبور البحر الأبيض المتوسط والوصول إلى أوروبا، ولكن ذلك لن يتحقق إلا إذا حسّنوا صحتهم أو تم تبنيهم من قبل الأمم المتحدة بصفة لاجئين.

وأكد الرائد حامد سعيد الخفيفي رئيس وحدة الإيواء والترحيل في فرع بنغازي لجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية أن المهاجرين الذين يحملون بطاقات هوية والمهاجرين غير الشرعيين على حدٍّ سواء يخضعون لفحص طبي بدني إلزامي، ثم يتم إطلاق سراحهم أو إرسالهم إلى وطنهم.

وأضاف الخفيفي: “يجب أن توفّر الخدمات الخاصة والشرطة في وزارة الشؤون الداخلية للحكومة المؤقتة أمن البلد والمواطنين، وعندما يتعلق الأمر بالمهاجرين غير الشرعيين نحن نملك الحق في حماية أنفسنا كما جميع البلدان الأخرى. إن كان اللاجئ يحمل وثائق نظامية يمكنه المجيء إلى هنا إلى بنغازي دون أية عوائق وسيشعر بالرضا هنا. الليبيون مضيافون يرحبون بالجميع، بغضّ النظر عن لون البشرة والوضع الاجتماعي”.

ويوضح الرائد حامد سعيد الخفيفي أن حكومة شرق ليبيا المؤقتة تحاول حالياً عدم إرسال مهاجريها إلى طرابلس، حيث يمكن طردهم من البلاد. أما الدول الحدودية مثل السودان ومصر وتشاد، فيتم إرسال المهاجرين غير الشرعيين إليهم إما بمساعدة المواطنين أو عبر نقطة تفتيش مساعد.

شهادات حية

قالت المهاجرة من دارفور كلثوم أحمد صافي عبد الله جميل: ” وصلنا إلى هنا بعون الله، نحن في هذا المخيم لا نحتاج إلى أي شيء، نأكل ما يكفينا، ونشرب بقدر ما نريد، ولدينا ملابس، كما أنهم يقدّمون لنا الهدايا، نحن نريد أن نعيش بجانب هؤلاء الناس الكرماء، ولا نريد العودة إلى السودان. لكن السودانيين يريدون إعادتنا بالقوة، لكننا نريد أن نبقى هنا لأن ليبيا تعاملنا بسخاء، وأنا أملك جواز سفر وبطاقات شخصية للأطفال وجميع المستندات اللازمة وأريد أن أبقى هنا”.

وقال المهاجر من جنوب السودان ويليام نيوني: ” لن أذهب إلى طرابلس، هذا مستحيل. هناك الكثير من المشاكل هناك. تتم مضايقة المهاجر هنا إن لم يكن لديه بطاقة شخصية، والحكومة لا تسمح له باستئجار سكن أو البحث عن عمل، لكن جميع وثائقي أُحرِقَت في السودان، وليس لديّ جواز سفر، وليس لدي مكان أذهب إليه، لذا أريد أن أبقى في هذا المخيم”.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع سبوتنيك الروسي

عن مصدر الخبر

موقع سبوتنيك الروسي

موقع سبوتنيك الروسي

أضف تعليقـك