اخبار ليبيا الان

شهادات مواطن يروي فظاعات ارتكبها داعش في حق أسرته بدرنة

اخبار ليبيا 24
مصدر الخبر / اخبار ليبيا 24

أخبار ليبيا24-خاص

اقترفت التنظيمات الإرهابية خلال سيطرتها على مدينة درنة، إلى غاية إعلان تحريريها يوم 26 يونيو 2018، من قبل الجيش الوطني الليبي، جرائم فضيعة ضد معارضيها.

قصص ومآس يرويها “محمد عبد الونيس الجازوي” أحد الذين مورست ضد أسرهم في درنة شتى أنواع الاضطهاد والعنف والقتل الخطف والتهجير إبّان سيطرة التنظيمات الإرهابية عليها.

يقول الجازوي، لأخبار ليبيا24: “فقدت خمسة من أفرادأسرتي على يد التنظيمات الإرهابية في درنة مفتاح عبد الونيس محمد اغتيل ومحمود عبد الونيس خطف ولا نعرف مصيرهإلىالآن، وحسين عبد الونيس تطوع لتفكيك الألغام وقضي في انفجار لغم وعبدالونيس صالح عبدالونيساغتيل في كرسة، وابني سراج تعرض لمحاولة اغتيال وابني عماد وعبد الونيس وعلاء ورؤوف كلهم سجنوا في سجون “كتيبة بوسليم”.

ويضيف الجازوي، “هُجرنا من درنة وسرقت التنظيمات الإرهابية محلاتنا”.

ويتابع: “شهرتنا في درنةعائلة “كوشة”. كانت بداية مواجهاتنا مع الجماعات الإرهابية في درنة عند انطلاق المظاهرات، عندما خرجنا على بكرة أبينا لرفضهم ومطالبتنا بقيام الدولة”.

ويقول: “في ذلك الوقت بدأت تصلنا رسائل التهديد والمضايقات. كانت البداية عندما قامت التنظيمات الإرهابية باغتيال ابن أخي المتزوج وله ولدين وبعدها تعرض أخيه لمحاولة اغتيال أصيبجرائها بإصابات بالغة، لكن الحمد الله أسعفناه ونجي من الموت بأعجوبة”.

يشير الجازوي إلى قيام تنظيم داعش في درنة بالاستيلاء على ست سيارات نقل بضائع تعود ملكيتها لتجار من مدينة البيضاء.

حول هذه الواقعة، يمضي الجازوي، يقول: “هجمنا على التنظيم واستطعناإعادة السيارات لأصحابها.من هنا دخلنا في مواجهة مع التنظيمات الإرهابية”.

ويضيف، “عقب هذه المواجهة هُجر أخي حمدي وأسرته إلى طبرق، ثم اختطف أخي محمود عقب اشتباكات مسلحة مع داعش الذي هاجم مزرعته. محمود متزوج من أربعة أنجب منهن 24 ولدًا وبنتًا”.

ويتابع: “عقب تلك المواجهات انضممنا إلى كتيبة الجبل 102 ببلدة “مرتوبة” كقوة مساندة”.

ويضيف الجازوي، “في اتصال من داعش بعد خطف أخي محمود، طُلب منّا مغادرة درنة وإلا فإننا سنجد رأس أخي أمام المنزل”.

ويقول: “إثر ذلك التهديد أرغمنا على الخروج من درنة، ومن ثم دمر داعش منزلي بعد أن أحرقوه وأحرقوا شقة أخي”.

يعود الجازوي بذاكرته إلى ما قبل هذه الوقائع، ويقول: “إن أول من خرج على “الدولة” ويعني بها هُنا تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” في درنة كان أخي محمود في مسجد الصحابة”.

ويضيف حول هذه الواقعة، “صعد محمود على منبر المسجد وتهجم أمام الملأ على “داعش”، وقال لهم: “أنتم لستم دولة. عن أي خلافة تتحدثون”. ثم أنزل العلم بشهادة الحاضرين”.

ويضيف، “بعد خروج داعش من درنة بعد انتفاضة شبابها عدنا إلى درنة ضنًّا منّا أنّها أصبحت آمنة، لكن شيئًا من ذلك لم يحدث”.

ويتابع: “في تلك الأثناء عادت كتبة “بوسليم” للسيطرة على كامل درنة من جديد. قبضت “بوسليم” على ابني عماد (23 عامًا بتهمة السطو على سيارة وسرقة نضيدتها”.

هُنا يشير الجازوي إلى أن التنظيمات الإرهابية على مختلف مسمياتها كانت تطلق الاتهامات جزافًا للنيل من خصومها.

يقول الجازوي: “ابني عماد بريء منهذه التهمة. كانوا ينتهجون منهج إطلاق الاتهامات للتشفي فيمن يعارضأفكارهم”.

وعن الممارسات الذي تعرض له ابنه، يقول الجازوي: “تعرض ابني لأسوأأنواع التعذيب. كانوا يقولون له:”مزرعة عمك متواجد بها قوات حفتر. أنتم خرجتم في مظاهرات ضدنا. أنتم كفرة”.

ويضيف الجازوي، لم تكتف عناصر “بوسليم” من العنف اللفظي لابني، حيث مارست ضده كل أنواع التعذيب.

يقول الجازوي: “عُذب ابني بالكهرباء والماء والتعليق والجلد. سجن لمدة ثمان أشهر إلىأن دخل الجيش وحرره من السجن وحرر درنة من هذا الظلم”.

وبعد كل تلك الوقائع لم يتوقف الإرهابيون عن ممارسة عمليات القمع والعنف ضد عائلة الجازوي.

يقول الجازوي: “ابني باسط أيضًا حاولوا اغتياله أمام منزل جده.أصيب برصاصات في جسمه، لكن الحمد لله نجا بأعجوبة، أيضا تعرض أخي ونيس للهجوم على منزله من قبل “داعش” بعد أن احتمى به شخص هارب منهم”.

ويضيف الجازوي، حول واقعة الهجوم على منزل أخيه، قائلًا: “كانوا يرغبون في تفتيش المنزل وعندما رفض تعرض للضرب من قبل أحد عناصر داعش بـ “أخمس بندقية كلاشنكوف” ما دفع أحد أبنائي إلى ضريه بـ”ماسورة”.

ويتابع: “عقب ذلك قام عناصر التنظيم باقتياد ابني إلى مقرهم. عُرض على الوالي اليمني، الذي سأله عن طبيعة عملهإن كان عسكريًا أم لاأو إن كان متعاطيًا للمخدرات”.

ويمضي قائلًا: “بعد أيام أطلق سراح ابني، لكنه تعرض للرماية وأصيبوه. اضطر ابني بعدها للنزوح قبلي خارج جردرنة”.

وفي واقعة أخرى، يقول الجازوي: “ابن أختي خطفه عناصر من داعش. حكم عليه القاضي اليمني بالإعدام ذبحًا”.

و”الذبح” هو أحد الممارسات التي مارسها داعش لتطبيق أحكام الإعدام ضد معارضيه.

يقول الجازوي: “في تلك الفترة ذُبح عدد من المحكوم عليهم بالقتل من قبل القاضي اليمني. لكن قبيل تنفيذ الحكم في ابني قصفت طائرة تابعة للجيش موقع تنفيذ الحكم، فهرب أعضاء التنظيم واستطاعابني الفرار”.

ويضيف الجازوي، “هذه الحادثة أثرت في ابني ومازال يمر بحالة نفسية سيئة جدًا”.

يسترسل الجازوي، قائلًا: “أيضا أخي حسين عبد الونيس توفي من جراء انفجار لغم أرضي كان يحاول تفكيكه في المشروع الزراعي بمنطقة الفتائح شرقي درنة”.

ويختم الجازوي: “رحل أخي حسين تاركًا خلفه خمسة أبناء”.

وكان العشرات من أهالي درنة قد هجروا وقتل أبنائهم وآبائهم بسبب الممارسات الإرهابية التي مارستها داعش والتنظيمات الإرهابية الأخرى خلال سيطرتها على المدينة قبل تحريرها من قبل الجيش الوطني الليبي.

 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24

عن مصدر الخبر

اخبار ليبيا 24

اخبار ليبيا 24

أضف تعليقـك