اخبار ليبيا الان

سالم بن تاهية في حوار لـ«بوابة الوسط»: 10 صعوبات تواجه الانتخابات البلدية

بوابة الوسط
مصدر الخبر / بوابة الوسط

منذ مطلع العام 2019 دخلت البلاد في امتحان ديمقراطي عبر صناديق الاقتراع في 22 بلدية، لكن بقيت الهموم والتحديات تلاحق اللجنة المركزية للانتخابات البلدية، وتضعها أمام أسئلة الواقع الليبي الصعب. فما بين انقسام سياسي ألقى بظلاله على البلديات، وقسم المجالس إلى «تسييري» و«منتخب»، وبين حكم قضائي بإلغاء تعديلات «الرئاسي» لائحة الأسس والضوابط الخاصة بانتخابات المجالس البلدية وضع الانتخابات أمام سؤال الشرعية، وصعوبات ومعوقات تواجه مختلف مراحل العملية الانتخابية، تتراكم الملفات على طاولة رئيس اللجنة سالم بن تاهية.

بن تاهية قال في حوار إلى «الوسط»: «إن اللحنة تحترم أحكام القضاء وتنتظر انتهاء التقاضي وحكم المحكمة العليا، وأستبعد في الوقت ذاته إعادة الانتخابات قبل استكمال مرحلة التقاضي وصولاً إلى حكم نهائي من المحكمة العليا»، وشرح 10 تحديات تواجه اللجنة خلال مراحل العملية الانتخابية، واعتبر أن تكليف أية مجالس تسييرية بعد إجراء الانتخابات هو أمر غير قانوني ومختلق بسبب الصراع السياسي، وإلى نص الحوار…

• ما هي لائحة الأسس والضوابط الخاصة بانتخابات مجالس البلدية «المعدلة من النظام الفردي إلى نظام القائمة»؟
– عندما تشكلت اللجنة المركزية لانتخابات المجالس البلدية بقرار 160 لسنة 2013 من رئيس الحكومة الموقتة، علي زيدان، تطبيقاً للائحة التنفيدية للقانون 59 للإعداد والإشراف على انتخابات البلدية، تم إصدار قرار 161 لسنة 2013 الخاص بالأسس والضوابط الانتخابية بعد مراجعة فنية من اللجنة المركزية وعرض من وزير الحكم المحلي لمجلس الوزراء.
وصدر القرار 161 لسنة 2013 والمختص بالآليات والضوابط الانتخابية (المواعيد، الإجراءات، النظام الانتخابي) وكان مبنياً على الترشح الفردي لكل فئات الترشح (العامة وذوي الاحتياجات الخاصة والمرأة). 

وبعد تنفيذ جولة أولى من انتخابات البلديات بالنظام الفردي وفقاً للقرار 161 لسنة 2013 واستلام المجالس البلدية مهامها، تقدم بعض عمداء البلديات ومؤسسات المجتمع المدني والناشطين، بطلبات لتغيير النظام الانتخابي بسبب عدم استقرار المجالس البلدية بفعل الصراعات الداخلية بين الأعضاء وعدم التجانس وتعدد حالات حجب الثقة عن العمداء وبالتالي تدني أداء هذه المجالس.

وقد تبني المجلس الرئاسي هذا الملف، وأصدر القرار 1363 شهر 10 لسنة 2018، وعقدت اللجنة المركزية ورشتي عمل لمراجعة النظام الانتخابي نوفمبر لسنة 2018، وكانت محاور الورشة، التي دعي إليها المختصون المحليون والدوليون وكانت على وسائل الإعلام:
1 – مزايا النظام الفردي وعيوب نظام القائمة.
2 – مزايا نظام القائمة وعيوب النظام الفردي.
3 – تقييم القرار 1363.
ونشرت مخرجات الورشة على صفحة وموقع اللجنة المركزية.
وتمت إحالة التوصيات للمجلس الرئاسي، وكانت وجهة نظر اللجنة المركزية دائماً أن مثل هذا الموضوع يحتاج إلى حوارات مجتمعية، وكان يجب أن يصدر بتوصيات ومطالبات من القاعدة نظراً للانقسام وعدم إجراء مسوحات واستطلاعات لأراء المواطنين بتجميع استبيانات.

• وماذا كان رد فعل المجلس الرئاسي؟
– أخذ بالاعتبار بعض التوصيات وأصدر القرار 18 لسنة 2019 واستثنى الفئات الخاصة من نظام القائمة المغلقة، بحيث إن مرشحي الفئة العامة يترشحون عبر قوائم مغلقة (5 مرشحين أساسيين للبلديات الصغرى و6 أساسيين للبلديات الكبرى و5 احتياط) فيما يتقدم مرشحو فئة المرأة وذوي الاحتياجات الخاصة كمرشحين أفراد، بحيت يتكون المجلس البلدي المنتخب من المرشحين الأساسيين بالقائمة الفائزة عن الفئة العامة، بالإضافة إلى الفائزين الأفراد من الفئات الخاصة.

• وكيف ترجم ذلك في صناديق الاقتراع؟
– نعم، تم إجراء انتخاب 22 مجلساً بلدياً وفقاً للقرار 18 وهي : زلطن وزوارة ورقدالين ووازن والحوامد ونالوت والقلعة والرحيبات وباطن الجبل والرياينة ونسمة والشويرف وبراك والقرضة وإدري الشاطي والبوانيس وسبها وبنت بية والغريفة وأوباري ووادي عتبة.

• على أي أساس تم توزيع مقاعد المجالس البلدية؟
– 5 مقاعد للفئة العامة وواحد لكل من المرأة وذوي الاحتياجات الخاصة في البلدية التي يقل عدد سكانها عن 250 ألف نسمة، و7 مقاعد للفئة العامة وواحد لكل من المرأة ومقعد لذوي الاحتياجات الخاصة في البلديات الكبرى التي يزيد سكانها على 250 ألف نسمة.

• هل يمكن للمرأة وذوي الاحتياجات الخاصة الترشح بالفئة العامة؟
– نعم بإمكان الفئات الخاصة الترشح على مقاعد الفئة العامة.

• هل واجهتم طعونات في نتائج الانتخابات الفترة الاخيرة.. وما أسبابها؟
– نعم، الطعون كانت ضد خروقات حدثت أثناء العملية الانتخابية أو ضد أخطاء إجرائية، ووردت بعض الطعونات ضد بعض القوائم في بعض البلديات على أساس أن بعضها قبلي أو جهوي ولم نتسلم أي طعن ضد النظام الانتخابي، بل تم انتخاب 22 مجلساً بلدياً وفقاً لنظام القائمة المغلقة (القرار 18 لسنة 2019)، وسبقها انتخاب 95 مجلساً بلدياً بالنظام الفردي وفقاً للقرار 161 لسنة 2013، ولعل آخرها ما تم سنة 2018 بانتخاب المجالس البلدية الزاوية وبني وليد ودرج.

• وماذا عن حكم محكمة استئناف طرابلس والقاضي بإلغاء القرار 18 لسنة 2019؟
– اللجنة ليست لديها مشكلة في تطبيق النظام الانتخابي المعتمد، وليست طرفاً في الخصومة، وتحترم أحكام القضاء وهي تنتظر انتهاء التقاضي وحكم المحكمة العليا في هذا الخصوص.

• لكن كيف سيتم التعامل مع تلك البلديات بعد إلغاء قرار «الرئاسي»؟
– هذا الموضوع قانوني وينتظر حكم المحكمة العليا.

• ماذا عن إعادة الانتخابات بعد هذا الحكم القضائي؟
– الانتخابات السابقة رتبت مراكز قانونية بتولي المنتخبين مناصبهم وممارسة أعمالهم بمدد تجاوزت 60 يوماً ودون طعون أو إجراءات قانونية ضدهم، وبالتالي فقد تحصنت مراكزهم القانونية، فكيف تقوم اللجنة المركزية بإعادة الانتخابات قبل حتى استكمال مرحلة التقاضي وصولاً إلى حكم نهائي من المحكمة العليا وتعيد الانتخابات، وعلى أي أساس تتم إعادة الانتخاب ومنطوق الحكم لا ينص على ذلك.

لو قامت اللجنة المركزية بإعادة الانتخاب وتم نقض حكم المحكمة العليا حكم محكمة الاستئناف، سيصبح هذا عبثاً ما بعده عبث، وحكم الاستئناف تأسس على عدم إتباع حكومة الوفاق للإجراءات الشكلية الصحيحة في اعتماد القرار 18، حيث لم يتم عرضه من قبل وزير الحكم المحلي، كما ينص على ذلك القانون 59، وبإمكان «الرئاسي» إعادة إصدار القرار برقم جديد بعد عرضه من وزير الحكم المحلي لحكومة الوفاق.

• ما الصعوبات التي تواجه اللجنة خلال مراحل العملية الانتخابية؟
– لقد واجهتنا وتواجهنا صعوبات عدة منها انتهاء الولاية القانونية لـ90% من المجالس البلدية، وتراكم البرنامج الانتخابي، وازدياد حجم العمل، وإصرار المعرقلين للانتخابات في التحجج بالانقسام السياسي، والصعوبات الأمنية، واللوجستية (انقطاع كهرباء وعدم توافر وقود وصعوبة إيصال مواد وإغلاق مطارات)، ووقوع العديد من البلديات بمناطق اشتباكات، وانعدام أفق الحل السياسي، وفشل الجسم التشريعي في القيام بمهامه من خلال حل الإشكاليات القانونية واتخاد ما يلزم لاستقرار المؤسسات.

• وسط الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد.. كيف تتعامل اللجنة مع بلديات المنطقة الشرقية؟
– منظومة تسجيل الناخبين مفتوحة لبلديات المنطقة الشرقية، وننتظر تمكين اللجان الفرعية من العمل على الأرض، وكنا ولازلنا مستعدين لإتمام هذا العمل لتوفر المنظومة والميزانية والمواد والدعم المحلي والدولي، وهذا العمل فني وتقني بحت، ومبني على دعم اللجان الفرعية المقبولة على المكان، واللجنة المركزية لا تتدخل ولم يتدخل أي طرف آخر في حيادية ونزاهة العملية الانتخابية، وهذا ما ثبت بعد انتخاب 95 مجلساً بلدياً، كما أن المجالس البلدية المنتخبة بالمنطقة الشرقية جرت تحت إشراف اللجنة.

وأود التذكير بأن قرار تكليفنا بهذا العمل كان من علي زيدان سنة 2013، لكن الحكومة الموقتة الحالية تصر على تسييس عملنا وعرقلة انتخابات المجالس البلدية بشدة، وشكلت لجنة انتخابات خاصة بها بحجة أننا نتبع حكومة الوفاق.

ولا بد أن نشير إلى أن منظومة الرقم الوطني موحدة، وكذلك السجل المدني والجوازات أيضاً، وحكومة الوفاق كلفت رؤساء هذه المؤسسات، رغم أن عملنا بدأ في العام 2013 وجزء منه جرى تحت إدارة السيد عبدالله الثني، وجرى انتخاب المجلس البلدي طرابلس المركز عندما كان رئيساً للوزراء.

• كيف تتعامل اللجنة مع المجالس التسييرية المكلفة من قبل الحكومة الموقتة.. وما وضعها القانوني؟
– اللجنة المركزية مختصة بالإشراف على الانتخابات بناء على لوائح وقوانين سارية، وليست لها علاقة بالمجالس التسييرية أو حتى المجالس البلدية المنتهية الولاية القانونية. والمجالس التسييرية هي مجالس موقتة لتسيير أعمال البلديات وضمان استمرارية الخدمات للمواطنين، وإذا تم إجراء الانتخابات فإن تكليف أية مجالس تسييرية أمر غير قانوني ومختلق بسبب الصراع السياسي.

مثلاً تكليف مجلس تسييري لبلدية بني وليد خلافاً للمجلس المنتخب سنة 2018 (عن طريق النظام الفردي الذي لم يطعن فيه) هو إهانة واستخفاف بمواطني بني وليد الذين اصطفوا وانتخبوا مجلسهم بكل حرية، وهذه الخطوة تقع في إطار هدم وعرقلة بناء الإدارة المحلية، وبعيدة كل البعد عن مصلحة الوطن واستقراره.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

بوابة الوسط

أضف تعليقـك