اخبار ليبيا الان

الجزء الثاني/ محاربة الإرهاب في ليبيا ليست حكرًا على الشّباب

اخبار ليبيا 24
مصدر الخبر / اخبار ليبيا 24

أخبار ليبيا24-خاص

بعد أن وضعت الحرب ضد الإرهاب أوزارها في شرق ليبيا عاد فتحي محمد عبدالرازق أخنيفر ليمارس حياته الطبيعية، حيث أصبح لا يولي اهتمامًا لشيء عدا بيته وحديقته المتواضعة.

وفي ركن هادئ مخصص للزوار من حديقته الواقعة في منزله ببلدة الأبرق، استقبلنا خنيفر (59 عامًا) للحديث حول مشاركته في محاربة الإرهاب.

في البداية يصف لنا أخنيفر، كيف بدأ ورفاقه في مقاومة التنظيمات الإرهابية ببلدة الأبرق، حيث كانوا مجموعة بسيطة تعمل في الخفاء لتكوين جسم يقاومها؛ لأن الإعلان حينها عن أي جسم لمقاومتهم كان يعني (الموت والهلاك والتفخيخ والاستهداف أو الخطف والذبح) غير أن الحال تغير بعد ذلك والسبب كان استهداف أحد جنود  الدفاع الجوي (ضابط الصف ناصر عيسى) ببلدة الأبرق.

يقول أخنيفر: “بعد اغتيال “عيسى” كان لابد لنا من الإعلان عن أنفسنا ودعوة الناس لمقاومة الإرهاب، لقد كان هدفنا حماية المنطقة”.

وبعد تلك الدعوة، يضيف أخنيفر، “لبت المنطقة النداء والتحمت بكامل شبابها ورجالها وشيوخها لمواجهة تلك التنظيمات”.

ويشير أخنيفر إلى أن رئيس مجلس النواب، المستشار عقيلة صالح، بصفته القائد الأعلى للجيش الوطني، قدم لهم دعمًا تمثل في عدد من الآليات.

ويتابع أخنيفر: “في عام 2014 كوّنا سرية المشاة الأولى الأبرق لحماية البلدة من هجمات التنظيمات الإرهابية المسيطرة على درنة. في ذلك الوقت كان هدفنا منع حدوث أي اختراق للمنطقة ومنع اغتيال أي شخص من البلدة، كما كنا عند أبلاغنا بحدوث أي اشتباك مع داعش نتوجه مباشرة لمساندة المحاور. مرة في الظهر الحمر ومرة في محور النوار أو محور الحيلة”.

ويمضي، “في معركة لملودة حاول داعش الالتفاف بهدف السيطرة على القبة وضمّها إلى إماراتهم في درنة، ومن ثم الامتداد إلى الأبرق والسيطرة على القاعدة الجوية والمطار، لكن بعزيمة الرجال واصرارهم تم القضاء عليهم في تلك المعركة ومعركة راس الهلال”.

ومع فشله في تحقيق النصر في تلك المعارك، “تبخرت أحلام داعش بإقامة دولته المزعومة على أرضنا الطاهرة”.

ويمضي أخنيفر: “في تاريخ 8أغسطس2016  انتقلنا بناءً على تعليمات القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى محور الحيلة. كانت تتمركز هناك سرية الاستطلاع الثانية بقيادة العميد رمضان الحوتي، لقد كانت مكونة من خمسة أشخاص هم من وجدناهم أمامنا”.

ويقول: “فقدنا في معارك ذلك المحور العديد من الرجال أثناء مقاومة الجماعات الإرهابية، ثم انتقلنا إلى محور الظهر الحمر، وهناك اشتدت المعارك مع تنظيم داعش والتنظيمات الموالية له إلى أن دخلنا درنة وتحررت من قبضة الإرهاب وأفكاره”.

أخنيفر لم يكن الوحيد من أسرته ممن التحقوا بركب المقاومة، حيث كان يرافقه في تلك المعارك أبنائه الثلاثة.

وحول ذلك، يقول أخنيفر: “كان التحاقهم نابع عن رغبة منهم،  لقد كانوا مساندين للقوات المسلحة. أحدهم أصيب مرتين في المحاور أثناء محاربة التنظيمات الإرهابية”.

ويتابع: “أذكر عندما قصف داعش القاعدة الجوية وبلدة الأبرق كانت البلدة بالكامل تتوجه وتخرج بسلاحها إلى الشوارع. الكل كان يرفض فكرة وجود التنظيمات الإرهابية أو نشر أفكارها ومحاربتها كانت واجب وطني وديني”.

ويضيف،”وطننا لن نتركه ليكون تحت رحمة التنظيمات الإرهابية. لم نطلب أي مكسب إلا أن يعيش وطننا بسلام وأمان ورخاء وأن نرى مستقبلًا مشرقًا لأبنائنا”.

وهنا يشير أخنيفر إلى مقاومة الليبيين للاحتلال الأجنبي، ويقول: “إن أجدادنا قاوموا الاحتلال رغم الفقر وقلة الإمكانيات، لم يتركوا وطنهم أو يتخاذلوا، على الصعيد الشخصي أنا سكنت في بيت من صفيح لثلاثين عامًا لم تقدم لي الدولة شيء ولم اتحصل على قرض أو إعانة ولم أطلب شيء من قبل ولا بعد”.

ويضيف، “لم يكن لدي أي دافع لقتال الجماعات المتطرفة، إلا رفضي المطلق لأفكارها وأفعالها ومنهجها”، ويتساءل:”ماذا ينقصنا ليأتينا أجنبي ويفرض علينا أفكاره؟!”.

وبفضل المقاومة الباسلة للجيش الوطني والقوات المُساندة له من الأهالي طُردت التنظيمات الإرهابية من معقلها في درنة.

أخنيفر يختم، قائلًا: “أما الآن وقد عاد معظم المقاومين من القوات المساندة إلى بيوتهم والاستمرار في حياتهم الطبيعية؛ فإن على المسؤولين في الدولة الاضطلاع بمهامهم لإعادة الحياة الكريمة إلى المواطنين وتقدير التضحيات التي قدّموها في سبيل محاربة الإرهاب”.

 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24

عن مصدر الخبر

اخبار ليبيا 24

اخبار ليبيا 24

أضف تعليقـك