اخبار ليبيا الان

الجزء الثاني/ لأول مرة.. عائلة من درنة تسرد قصة محاربتها للإرهاب

اخبار ليبيا 24
مصدر الخبر / اخبار ليبيا 24

أخبار ليبيا24- خاص

لم تقتصر محاربة الإرهاب في درنة على الرجال فقط؛ فالنساء أيضا كان لهن دورًا بارزًا في محاربته والقضاء عليه بكل السبل المتاحة.

من السيدات اللاتي ضحين بأرواحهن في موقف بطولي يندر وجوده، السيدة “مرزقة الناجي المزيني” زوجة المقدم “صالح عبد الرؤوف الشاعري”.

تقول المزيني لأخبار ليبيا 24 عن بداية انخراطها في هذا الموقف الفريد، إن زوجها أخبرها بأنه سيقوم بجلب أجهزة اتصال وأسلحة وذخائر من خارج درنة لخلية تدعم الجيش الوطني من داخل المدينة، مناشدًا إيّاها مساعدته في هذه المخاطرة الكبيرة.

وعلى الفور، تضيف المزيني، أنها وافقت على طلب زوجها من أجل تخليص الوطن ومدينتهم من وطأة الإرهاب الجاثم عليها.

وبكلمات واثقة، تقول المزيني: “كان يجب علينا المخاطرة لأجل ذلك. لم أشعر بالخوف لحظة”.

وتضيف، “بعد ورود اتصال لزوجي يبلغه بأن تنظيم “بوسليم” ينتظره وأن عليه تغيير الخطة، قمت أنا وابنتي بالتعاون مع صديق زوجي وزوجته بالدخول إلى درنة رفقة الأجهزة والأسلحة. كان زوجي يتبعنا بسيارته. تلك كانت من أقسي اللحظات التي مرت علينا”.

ولسنوات، تتابع السيدة المزيني، كانت درنة تعاني من تسلط الجماعات الإرهابية التي كانت تحارب من يطالب بقيام دولة أساسها الحق والعدل، ويوميًا كنّا نسمع عن عمليات الاختفاء القسري والاغتيال والجلد والذبح.

وتضيف، “لم يستثني الموت على يد الإرهابيين أحدًا من رجال القضاء والأمن والجيش والإعلام. حتى النساء لم يسلمن من بطشهم، والنائب فريحة البركاوي خير دليل”.

وتتابع: “كان لابد أن يقاوم كل إنسان وطني هذا الإرهاب بأي شكل يستطيع. ما قمت به هو واجب وطني وهو أقل شيء ممكن أن أقدمه لوطني؛ فالرجال ليسوا أفضل منّا ولا أكثر منّا حُبًّا وتضحية من أجل الوطن”.

تقول السيدة المزيني: “عندما اعتقل زوجي كانت لحظات مريرة، ولا أخفي أنني فقدت الأمل في عودته. كنت دائمًا أتوقع أن يقبض عليه من قبل التنظيمات الإرهابية، لأنه لم يكف عن العمل ضدهم”.

وتضيف، “كانت قناعتي إنه لا يفعل إلا الصواب لنحيا بكرامة أو نموت وإن قتل زوجي على يد التنظيمات الإرهابية يعتبر شرف لي ولأبنائنا”.

هذه العبارات كانت المزيني ترددها أمامنا في حضور زوجها وأبنائها، وتابعت: “قناعتنا إن الوطن غالي، وعندما اعتقل بصدق لم أكن أتوقع أن يخرج إلينا حيًا. هذا التوقع كان يزداد كلما مر يوم جديد على اعتقاله، الذي دام نحو أربعة أشهر، فما قام به يعتبر محاربة لهم لم ينتابني شعور لحظة أن زوجي يمكن أن يعترف على زملائه مهما كانت الضغوطات التي سيتعرض لها”.

وتتابع: “نعم كانت الضغوط كبيرة جدًا، أصبحت همومي مركزة في أبنائي وتربيتهم، والحمد لله درنة عادت بفضل تضحيات كبيرة”.

تختم السيدة المزيني، قائلة: “لم أحكي لأي مخلوق على نقلي للسلاح، لأول مرة أسرد هذه القصة ولم أتباهى بها أو أرددها، لإيماني بأن ما قمت به كان من أجل وطني وهو شيء أراه طبيعيًا”.

 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24

عن مصدر الخبر

اخبار ليبيا 24

اخبار ليبيا 24

أضف تعليقـك