اخبار ليبيا الان

جدول زمني غير معروف لتسوية الأزمة الليبية يفرض على دول الساحل توسيع شراكتها

بوابة الوسط
مصدر الخبر / بوابة الوسط

يعقِّد غياب جدول زمني محدد لإعادة الأطراف الليبية إلى طاولة المفاوضات ووقف حرب طرابلس، من عقبة وقف تمدد النشاط الإرهابي في مجموعة الساحل الخمس المجاورة، وتحت الضغط الغربي النافذ في المنطقة حثت المجموعة على توسيع دائرة «محيط الأمان» إلى دول أخرى.

وباتت دول الساحل الخمس، (مالي والنيجر وموريتانيا وتشاد وبوركينا فاسو)، إلى حدود غرب أفريقيا، متفقة على كلمة واحدة في حثها المجتمع الدولي على اتخاذ تدابير منسقة لتحقيق الاستقرار في ليبيا كحلٍّ لامتصاص ظاهرة التطرف والإرهاب في المنطقة التي تمددت منذ دخول الأزمة منعرج الحرب العسكرية، ما منح «داعش» وجماعات مسلحة أخرى، مناخًا ملائمًا للتمدد في الجنوب الليبي.

جبهة قتال جديدة بمحيط ليبيا
وصعَّد أخيرًا التنظيم الإرهابي من هجماته، التي استهدفت منشآت في مدن الجنوب الليبي، بينما لم يتوانَ بعدما خسر آخر معاقله في العراق وسورية، عن اتخاذ مدينة الفقهاء في الجنوب الليبي معقلاً جديدًا له، بحسب موقع «يورونيوز» الأوروبي. كما تتحدث تقارير محلية عن بدء عناصر التنظيم بالظهور في مناطق بالجنوب، وأن عناصر غير ليبية من دول الجوار انضمت إليها، خاصة من تشاد والنيجر المجاورتين.

وتمتد التطورات في الجنوب الليبي إلى بلدان الساحل والصحراء التي تشهد انتشارًا لجماعات مسلحة، عابرة للحدود مستفيدة من الفراغ الأمني وسهولة الحصول على مختلف الأسلحة، حيث أكدت أحد تقارير منظمات غير حكومية غربية، مقتل 845 قرويًّا أفريقيًّا بمالي والنيجر وتشاد خلال هجمات نفذتها تنظيمات مختلفة منذ بداية العام الجاري، وهي جبهة قتال جديدة في محيط ليبيا تتجاهلها القوى الغربية.

وتثير جماعتان قلقًا خاصًّا لدى المجموعة الدولية والأولى هي جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، تابعة لتنظيم «القاعدة» أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم الإرهابي الذي وقع في مارس 2018 على السفارة الفرنسية في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو، وعلى قوات البلد ذاته القريبة من قرية تويني في ديسمبر 2018. أما المجموعة الثانية فهي «أنصار الإسلام» التي تشكلت العام 2016، وحصلت على دعم من القاعدة و«داعش» في الصحراء الكبرى.

وسعى الناطق باسم مجموعة دول الساحل الخمس، رئيس بوركينا فاسو، روش مارك كريستيان كابوري في تنبيه الدول السبع الكبار بفرنسا إلى ضرورة الربط بين الأزمة الأمنية في ليبيا وعدم الاستقرار في الساحل والعالم بأسره.

وتعترف الدول «السبع الكبار» بمسؤوليتهم جزئيًّا عن الأزمة الحالية في ليبيا، حيث تدخلوا تحت تفويض من الأمم المتحدة في العام 2011. ويقرون بأن إطاحة معمر القذافي زعزعت استقرار منطقة الساحل بأكملها.

وبالنسبة للدول الكبرى فإن الوضع غير مرضٍ في ليبيا، حيث تستمر المعارك العسكرية بين القيادة العامة للجيش بقيادة خليفة حفتر وقوات تابعة لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج.

بيد أن الدول الأعضاء في مجموعة السبع لم تتفق على صوت واحد حيال القضية الليبية. فإيطاليا التي تدعم السراج اتهمت في وقت سابق فرنسا بدعم الطرف الثاني في الحرب وقد يكون ذلك يفسر سبب تصريح الرئيس الفرنسي بأن موقف مجموعة السبع وشركائها الأفارقة قد تم تبنيه بالإجماع.

لكن عدم إعلان جدول زمني للاجتماعات التحضيرية التي ستعقد في الأسابيع المقبلة في كل من باريس وبرلين حول الأزمة الليبية تمهيدًا لمؤتمر دولي جديد يعقِّد من الجهود الأممية في إعادة الاستقرار إلى منطقة الساحل.

شراكة موسعة
وكان ذلك سببًا مباشرًا في دعوة فرنسا القوات الأفريقية، الخمس، إلى شراكة «موسعة» جديدة مع الدول المجاورة بالمنطقة بما في ذلك السنغال، التي شهد طلبها للحصول على العضوية في قوات الساحل تجاهلًا.

وتدرك ألمانيا وفرنسا أن العديد من البلدان في المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا تتأثر بطريقة ما بعدم الاستقرار في منطقة الساحل.

وأوضح الرئيس ماكرون أن هناك حاجة لإعادة تعريف «محيط الأمان»، إذ لا تخفي باريس وبرلين رغبتهما في ربط دول خليج غينيا، خاصة السنغال وكوت ديفوار وغانا، بجهود قوات الساحل.

وستتقرر الخطوط العريضة للمبادرة خلال اجتماع فرنسي- ألماني قبل نهاية العام، بينما تنعقد قمة الإيكواس، في منتصف سبتمبر القادم، حيث يتعين على واغادوغو النظر في إنشاء تحالف عسكري واسع يشمل ما يسمى «جي 5» وبعض جيرانهم.

كما أوضح ماكرون أنه يجب مكافحة الإرهاب بشكل فعال في منطقة الساحل، وأنهم يواصلون جهودهم منذ أعوام في هذا الصدد. وبيَّن أنهم يعتزمون زيادة الدعم لمواجهة الحوادث الإرهابية المتزايدة في منطقة الساحل، بما في ذلك المساعدات المالية.

وشدد رئيس بوركينا فاسو، مارك كريستيان، الذي كان يقف إلى جانب ماكرون وأنغيلا ميركل بقمة السبع الكبار على ضرورة تقديم «دعم واسع النطاق على صعيد التنمية».

وقال الناطق باسم منظمة «أوكسفام» روبن غيتارد إنّ «إعلان الشراكة الجديدة مع الساحل لا تبدو جديدة إلا في ظاهرها». متأسفًا لعدم اتخاذ فرنسا وألمانيا «أي التزام جديد لمكافحة الفقر والفوارق الاجتماعية في هذه المنطقة».

وتقول «أوكسفام» إن «1% فقط من مساعدات التنمية من دول مجموعة السبع مخصصة لمنطقة الساحل».

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

بوابة الوسط

أضف تعليقـك