اخبار ليبيا الان

الحبري يحسم الجدل حول مطالبة نقابة المعلمين بزيادة رواتبهم

ليبيا – أصدر مصرف ليبيا المركزي في البيضاء برئاسة د.علي الحبري بياناً حول قرار رئيس نقابة المعلمين بإيقاف الدراسة
بعد إطلاعه على قرار نقابة المعلمين رقم (76) لسنة 2019 والداعي إلى تعطيل الدراسة احتجاجا على عدم تنفيذ القانون رقم (4) لسنة 2018 م بشأن تعديل مرتبات المعلمين .

وقال البيان أن هذه الزيادة تستهدف ستمائة وأربعة وثلاثون ألف موظف في القطاع وهو الأمر الذي سيساهم في زيادة النفقات الجارية (بند المرتبات والأجور)بما يقارب الثمانية مليار دينار تقريبا.

ونفى بيان مصرف ليبيا المركزي لكل من يهمه الأمر في بيانه نفياً قاطعاً ما يتردد حول تعطيله للقانون رقم 4 لسنة 2018  مؤكداً بأن ذلك ليس من اختصاصه ولا من طبيعة عمله بحسب قانون المصارف كما نبّه إلى أن ذلك اختصاص أصيل للحكومة ممثلة في وزارة المالية  .

وكشف بأن الحكومة هي المسئولة عن التنفيذ والبحث عن مصادر لتمويل هذا القانون وقد أكد الحبري في بيانه أن الأمر متروك للجهة المختصة وهي (وزارة المالية ) في رسالته المؤرخة في 03/يوليو/2019 م أشاري رقم ا/4/75 والموجهة إلى  رئيس ديون المحاسبة رداً على رسالته رقم م.ر.د .188-2019 المؤرخة في 20-6-2019.

وأضاف : ” يدين مصرف ليبيا المركزي البيانات والتصريحات الصادرة من أعضاء النقابة ورئيسها عبر وسائل الإعلام ضد مصرف ليبيا المركزي عامة وما طال منها شخص المحافظ ويعلن بأنه سيتخذ كافة التدابير القانونية ضد البيانات غير المسئولة والتي تتنافى مع قيم حرية التعبير وتقاليد حق الاحتجاج من جهة ومن جهة أخرى لكون النقابة قد وجهت الجمهور إلى العنوان الخطأ بشكل بدا متعمداً وغير مبرر فمصرف ليبيا المركزي ليس جهة تنفيذية ” .

وإعتبر مصرف ليبيا المركزي في البيضاء أن من حقه واختصاصه كجهة استشارية للدولة ان ينتقد بشكل علمي وموضوعي ما يراه يتعارض مع سلامة الوضع الاقتصادي لها على المدى المتوسط والطويل .

ومن هذه الزاوية أنتقد “المصرف” من خلال المحافظ صدور مثل تلك التشريعات التي من شأنها أن تزيد في النفقات العامة للدولة دون توفر مصادر تمويل ملائمة لها ودون استشارة الأطراف ذات العلاقة والاختصاص خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة التي تعاني من أزمات متتابعة تحتاج إلي معالجات اقتصادية صارمة إلى حين استقرار الوضع والخروج من الأزمة القائمة .

وقال الحبري : ” عندها يمكننا وضع الكثير من الحلول للكثير من المشاكل التي تعاني منها العديد من مؤسسات الدولة ولكن – بكل صراحة – فبحسب أسعار النفط الحالية ومعدل مستوي أنتاجه اليومي فإن تنفيذ مثل هذه الزيادات في المرتبات سيزيد الأمر تعقيدا وسيزيد الدين العام تضخماً وستكون القدرة على استرداده أو استدامته شبه منعدمة وهو أمر خطير جداً” .

وأكد المحافظ الحبري أن هذا الأمر هو الذي سيضطر معه البنك المركزي إلي تعديل سعر الصرف الرسمي بشكل يؤثر على باقي قطاعات المجتمع بشكل سيجعل مستوى المعيشة مرهقاً بما سيؤدي الى المزيد من المطالبات والاحتجاجات الواسعة التي ستزيد الأمر سوءً وهي خطوة لن يستفيد منها المواطن بل ربما ستتفاقم الأمور أكثر في مناحي أخرى أكثر حساسية ، وفقاً للبيان .

وأشار البيان إلى أن تحسين الدخل لا يتأتى بزيادة الرواتب فقط إنما يحتاج في الحالة الليبية إلى عدة خطوات ربما أهمها توحيد المؤسسة المالية ومعالجة سعر الصرف وزيادة إنتاج النفط وترشيد الاستهلاك وإعادة برمجة الاقتصاد مذكراً بأن كل ما سبق ذكره يأتي في سياق تقديم الاستشارة لا أكثر .

وتابع : ”  يبدي مصرف ليبيا المركزي احترامه للعاملين في جميع القطاعات بما فيها قطاع المعلمين.. ويعمل جاهداً من خلال ما توفر له من إمكانيات وسلطات الإسهام في إيجاد حلول طويلة الأجل وفاعلة دون إفراط أو تفريط ويؤكد لكافة المعلمين والمعلمات بأنه جهة استشارية وأن محاولة توجيههم الى بوابة مصرف ليبيا المركزي عمل غير مسئول وغير واعي وينم عن جهل بطبيعة عمل مؤسسات الدولة وحدود مسئولياتها ” .

وشدد المصرف المركزي أن صدور القانون رقم (4) لسنة (2018) هو حقيقة واقعة وحقوق مكتسبة ولكن الإمكانيات المتاحة للتمويل لدى وزارة المالية بالحكومة المؤقتة هي شبه منعدمة حيث وسائل السياسة المالية التي تشكل مصدر التمويل لا وجود لها حاليا والاعتماد كليا على (الدين العام) مشيراً إلى أنه لم يعد قادراً على توفير مثل هذا الدين حيث تجاوز قدرة الاستدامة والاستمرارية ويصعب اقتصادياً أن يتم تحسين الوضع الاقتصادي لفئة أو قطاع معين في الدولة من خلال زيادة الدين العام في النفقات الجارية وخاصة (بند المرتبات) والتي تشكل حاليا أكثر من (57%) من الميزانية العامة دون تضمين تعديل المرتبات لفئة المعلمين.

وأهاب مصرف ليبيا المركزي في ختام بيانه بالإعلام المهني الموضوعي عدم الانجرار وراء جهات قال بأن شغلها الشاغل بات افتعال أزمات او إشعال فتن فى غنى عنها عندما يُحكّم العقل ويُحتمم إلى القانون واللوائح المنظمة والمعرّفة بطبيعة واختصاصات كل مؤسسة من مؤسسات الدولة .

وختم المركزي في بيانه مناشداً وسائل الأعلام والقائمين عليها الإسهام في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي يمر بها الوطن بالتوعية والتوجيه الايجابي وأخذ المعلومات من مصادرها ونبذ الإشاعة وعدم الاستماع إلى دعاة الفتنة دون المساس بحق التعبير عن الرأي أو حق التجمهر لكل المواطنين ، وذلك بحسب نص ذات البيان .

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية

صحيفة المرصد الليبية

أضف تعليقـك