اخبار ليبيا الان

ميناء بنغازي يعج بالحركة مجددا رغم حالة الانقسام في ليبيا

يعمل الميناء التجاري في مدينة بنغازي، ثاني أكبر المدن الليبية، على مدار الساعة بعد ثلاثة أعوام من إعادة فتحه، وذلك في مسعى لزيادة الإيرادات من أجل تجديده وتوسعته.

واقترب القتال من الميناء مع تناحر الفصائل المتنافسة من أجل السيطرة على بنغازي منذ 2014 في صراع حوّل أجزاء من المدينة إلى ركام. وعلق الميناء عملياته بعد تدمير بوابته الرئيسية وبعض المباني والطرق التي تناثرت فيها القذائف.

وفي نهاية المطاف أعلنت قوات (الجيش الوطني الليبي) بقيادة خليفة حفتر انتصارها عام 2017. وأُجريت عمليات إصلاح وإعادة إعمار محدودة بالميناء، ولا يزال اثنان من أصل ثلاثة قوارب قطر معطلة خارج الخدمة.

لكن الميناء يقوم حاليا بأعمال تجارية سريعة ويشهد حركة واسعة حيث يمكن مشاهدة شاحنات محملة بسيارات وحاويات تحمل مواد غذائية وزيوت محركات وغيرها من البضائع وهي تخرج من البوابة الرئيسية قرب وسط المدينة. وقال يزيد بوزريدة مدير فرع بنغازي بالشركة الليبية للموانئ إن الإيراد الشهري بلغ أكثر من سبعة ملايين دينار ليبي (4.9 مليون دولار) قبل الحرب لكن الدخل لم يستثمر في تطوير الميناء.

وأضاف “الإيراد حتى 2011 كان سبعة مليون، وكان بين السبعة مليون وثمانية مليون (دينار ليبي شهريا) بعد 2012 الفترة اللي قلت لك زادت فيها النهضة هديكي زيادة شوية، وحاليا زي ما قلت لك النهضة صارت ثقيلة جدا، من شهرين، ما نقدرش نحدد لك بالتحديد رقم ولكن فيه تزايد الحمد لله، نحنا طامحين بإذن الله في أكثر، بإذن الله أكثر من الرقم هذا”.

وقال بوزريدة إن الإيرادات قبل الحرب كانت تودع في الإدارة العامة للموانئ بمدينة مصراتة لكن إدارة ميناء بنغازي أصبحت الآن منفصلة.

ويعكس الانفصال حالة الانقسام في الدولة المنتجة للنفط التي انزلقت إلى قلاقل واضطرابات بعد انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي للإطاحة بمعمر القذافي عام 2011. ومنذ عام 2014 تتبارى فصائل مسلحة متنافسة ترتبط بحكومتين متنافستين، في طرابلس وشرق البلاد، من أجل الفوز بالسلطة.

ومصراتة مدينة ساحلية في غرب ليبيا بها ميناء رئيسي باسمها. وسياسيا هي مركز المعارضة للجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر الذي يشن منذ أبريل نيسان حملة عسكرية للسيطرة على العاصمة طرابلس.

ومنذ إعادة فتحه استقبل ميناء بنغازي أكثر من 400 ألف طن من الحبوب على 18 رصيفا، أي مثلي ما كان يستقبله الميناء قبل 2014.

ويدفع الميناء رواتب تبلغ 2.25 مليون دينار ليبي لعدد 1400 موظف. ولا يُصدر نفط عبر الميناء الذي يستورد الغاز وبعض المنتجات البترولية إضافة للشحنات العامة.

وتراجع مستوى معيشة الليبيين بشكل كبير خلال الصراع، ولا يزال الوضع صعبا في أنحاء ليبيا. ولم تقم الحكومات بشيء يُذكر لتخفيف المعاناة الاقتصادية عن كاهل الليبيين.

لكن ميناء بنغازي في وضع جيد لتزويد المدينة والمناطق النائية باحتياجاتها من السلع، وقد أعطى انتعاش العمل فيه الموظفين أملا في غد أفضل.

وقال بوزريدة “لدينا بنية تحتية صفر، يعني أقل من صفر بالسالب، يعني أرصفة، ساحات مش مرصوفة، إنارة في الليل مش موجودة… وبإذن الله تعالى بادئين فيه أول بأول ومصممين وهدف رئيسي بالنسبة لنا إن البنية التحتية هذه أول شيء”.

وقال موظف بالجمارك يدعى صبري أمرج إن الميناء يستقبل حاويات أكثر مما كان يستقبلها قبل عام 2011. وأضاف أن الميناء ينزل من السفن للشاحنات حاليا 1500 حاوية أسبوعيا مقارنة بنحو 400 حاوية فقط قبل عام 2011.

The post ميناء بنغازي يعج بالحركة مجددا رغم حالة الانقسام في ليبيا appeared first on صحيفة المتوسط.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المتوسط الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المتوسط الليبية

صحيفة المتوسط الليبية

أضف تعليقـك