اخبار ليبيا الان

أبرز ما جاء في إحاطة سلامة إلى مجلس الأمن حول الوضع في ليبيا

بوابة الوسط
مصدر الخبر / بوابة الوسط

قدم مبعوث الأمم المتحدة رئيس بعثتها للدعم في ليبيا، غسان سلامة، اليوم الأربعاء، إحاطته الدورية حول تطورات الأوضاع في ليبيا إلى مجلس الأمن الدولي، داعيا المجلس إلى توسيع صلاحيات البعثة الأممية في ليبيا وحشد المزيد من الجهد الدولي لوقف القتال وحث أطراف الأزمة على استئناف الحوار والعودة للعملية السياسية.

وتطرق سلامة في إحاطته للحديث عن الوضع الأمني في طرابلس والقصف الجوي على المطارات واستهداف المواقع المدنية، والهجوم الذي استهدف البعثة الأممية وخطف عضو مجلس النواب سهام سرقيوة في بنغازي واستمرار أعمال العنف في مدينة مرزق جنوب غرب البلاد.

توسع النطاق الجغرافي للنزاع
وقال سلامة لمجلس الأمن: «يصادف اليوم مرور 5 أشهر منذ أن بدأ اللواء حفتر هجومه للسيطرة على طرابلس، مما تسبب في وقف العملية السياسية النشطة والواعدة والعودة بالبلاد إلى حالة النزاع من جديد».

وأضاف أنه «منذ 4 أبريل، توسع النطاق الجغرافي للنزاع وألحق خسائر فادحة بالمدنيين والمتقاتلين على حد سواء»، مشيرا إلى أنه «حتى الآن، قُتل أكثر من 100 مدني وأصيب أكثر من 300 شخص بجروح، كما تسبب هذا النزاع في نزوح 120000 مدني».

قصف المطارات
وأشار سلامة إلى القصف الجوي الذي استهدف مطار معيتيقة مطلع الأسبوع الجاري، لافتا إلى أنه «جرى تفادي كارثة كانت على وشك الوقوع الأحد الماضي عندما نجت طائرة بأعجوبة مليئة بالحجاج العائدين من القصف بسلسلة من القذائف أطلقت على مطار معيتيقة. ما أدى إلى إصابة 7 أشخاص بجروح». مطالبا مجلس الأمن بـ«دعم قوي في إدانة مثل هذا القصف العشوائي».

وأكد سلامة أن البعثة الأممية أجرت «زيارات متعددة إلى مطار معيتيقة وزيارة إلى مطار زوارة ومواقع مدنية أخرى بما في ذلك مركز الإيواء بتاجوراء الذي تعرض لضربات جوية أو هجمات بطائرات بدون طيار أو مختلف أنواع القذائف منذ 4 أبريل» حيث جرى «إطلاع فريق الخبراء على التقارير التي خلصت إليها جميع هذه الزيارات».

الوضع في مرزق
كما أكد مقتل «أكثر من 100 شخص وأصيب عدد أكبر بجروح أثناء الاقتتال بين مجتمعي التبو والأهالي» في مدينة مرزق. معربا عن خشيته من أن يتخذا هذا النزاع المحلي «بُعداً وطنياً حيث أن كلا الطرفين يعمل على تحشيد جهات محلية فاعلة لدعمهما»، مشيرا إلى مواصلة جهود الوساطة المحلية في هذه الأزمة بدعم من البعثة.

ولفت سلامة إلى أن «إعادة ترسيخ السلم المدني المحلي جزء لا يتجزأ من» مهمة البعثة الأممية، مبينا أن «هذا الأمر ينطبق بشكل خاص على الجنوب حيث يمكن للأحداث الدائرة في مرزق أن تتوسع بتأثيرها إلى مدن أخرى كانت مختلف القبائل والأعراق تعيش فيها بسلام حتى فترة غير بعيدة».

الخطف والإخفاء
ونبه سلامة إلى أن «حوادث الاختطاف والإخفاء القسري لا تزال تعصف بالبلاد»، متأسفا لمجلس الأمن «بأنه ليست لدينا أخبار عن مصير عضو مجلس النواب، السيدة سهام سرقيوة، منذ خطفها من منزلها في مدينة بنغازي بتاريخ 17 يوليو» مطالبا السلطات في شرق ليبيا بضرورة الكشف عن مصيرها وإعلان نتائج التحقيق في الحادثة التي وعدت بها.

وقال سلامة لمجلس الأمن إن البعثة «تتلقى باستمرار تقارير تفيد بالاحتجاز التعسفي للمهاجرين واللاجئين لفترات غير محددة حيث يتعرضون للابتزاز والضرب والاتجار في ظروف إحتجاز غير إنسانية بما في ذلك الاكتظاظ الشديد ونقص الغذاء والماء»، مجددا المطالبة بتمويل عاجل «لخطة الاستجابة الإنسانية لعام 2019» حتى يتسنى مواصلة الاستجابة لاحتياجات الفئات الأكثر ضعفاً في ليبيا بما في ذلك المهاجرون.

خرق حظر توريد الأسلحة
ونبه سلامة مجلس الأمن إلى أن الاستمرار في «تزويد البلاد بالمزيد من الأسلحة والذخائر وغيرها من أدوات الحرب يفاقم من أعمال العنف في ليبيا» حيث «بات انتهاك الحظر المفروض على التسليح من جانب الطرفين الرئيسيين في النزاع والدول الأعضاء الراعية لكل منهما أمراً عادياً وفي أغلب الأحيان صارخاً». مؤكدا أن فريق الخبراء وثق «40 حالة انتهاك للحظر المفروض على التسليح من جانب الطرفين الرئيسيين في النزاع والدول الأعضاء الراعية لكل منهما».

حشد الدعم للمؤتمر الدولي
وأشار المبعوث الأممي إلى مواصلته «حشد الدعم الوطني والدولي ابتغاءً لوقف الأعمال العدائية والعودة إلى الحوار» لافتا إلى أنه «وعلى الرغم من الخطاب العدائي والاستقطاب الشديد الذي تشهده البلاد، إلا أن هناك تأييدا شعبيا لإنهاء العنف، بما في ذلك من جانب المقاتلين الفعليين»، معربا عن امتنانه «بوجه خاص لمجموعة الدول الكبرى السبع على الرسالة القوية التي وجّهَتها من خلال دعوتها إلى عقد مؤتمر دولي يضم جميع الأطراف المؤثرة والفاعلين الإقليميين ذوي الصلة بالنزاع في ليبيا، ولإقرارها بأن الحل السياسي وحده يمكن أن يضمن استقرار ليبيا».

سيناريوهين مقلقين
وحذر سلامة مجلس الأمن الدولي من «سيناريوهين مقلقين» في ليبيا جراء استمرار النزاع الراهن، حيث قال «نحن نواجه سيناريوهين مقلقين الأول هو مواصلة النزاع وزيادة التهديد الإرهابي والثاني مضاعفة التحشيد العسكري الأجنبي». كما حذر أيضا من أن «مضاعفة الدعم العسكري لأحد الأطراف من قبل الجهات الخارجية الداعمة له سيؤدي إلى سقوط المنطقة بأسرها في الفوضى»

واعتبر المبعوث الأممي في إحاطته «أن الفكرة القائلة بأنه ينبغي إعطاء فرصة للحرب وأن الحل العسكري ممكن هي مجرد وهم» لكنه رأى أن مجلس الأمن «قادر على القيام بما هو أكثر من ذلك، وأيضاً أن الليبيين يستحقون أفضل من ذلك».

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

بوابة الوسط

أضف تعليقـك