اخبار ليبيا الان

اندبندنت : خلافات في سلطة طرابلس وإغلاق مطار معيتيقة

العنوان_طرابلس

نشرت صحيفة اندبندنت عربية تقريراً قالت فيه إن خلافات ظهرت مؤخراً إلى السطح بين حكومة الوفاق وحلفائها في طرابلس وأضافت :

“دخلت المعركة العسكرية في ليبيا شهرها الخامس ولم ينقشع بعد غبار معاركها، ليكشف عن وجه المنتصر، وسط تعثر تام على صعيد المسار السياسي، فيما اعتبر مراقبون طول أمد المعركة اختباراً حقيقياً لقوة التحالفات، التي تصطف على كل جهة بين طرفي الصراع، حكومة الوفاق في طرابلس والجيش الوطني في شرق ليبيا، خصوصاً مع ظهور مؤشرات على هشاشة تحالفات العاصمة بين المجلس الرئاسي ومجلس الدولة، ومن يصطف معهما من الأطياف السياسية والعسكرية والقبلية.

خلاف في الرؤى

بوادر الخلاف حول الرؤى في إدارة معركة الدفاع عن طرابلس بالنسبة إلى حكومة الوفاق وحلفائها، بدا جلياً في التصريحات التي أدلى بها رئيس مجلس الدولة الاستشاري خالد المشري، وهو عضو جماعة الإخوان المسلمين، على الرغم من قوله في معرضها إن “قوات حكومة الوفاق قادرة على الحسم العسكري في معركة طرابلس”.

المشري لفت في مؤتمر صحافي عقده في طرابلس “إلى وجود خلل في إدارة المعركة العسكرية لدى قوات حكومة الوفاق جراء عدم وجود وزير ووكيل لوزارة الدفاع، إضافة إلى عدم وجود رئيس لجهاز المخابرات العامة”، قائلاً إن “وفداً من المجلس سيلتقي فايز السراج، رئيس المجلس الرئاسي لمناقشة هذه المواضيع”.

وعبّر المشري عن استغرابه “لعدم قيام المجلس الرئاسي بتعيين أمراء مناطق عسكرية في الدوائر الخارجة عن سيطرة قوات الوفاق، تناط بهم مهام استعادتها”، في إشارة منه إلى تلك الموجودة في المنطقة الشرقية.

وتحدّث عن عدم رضا مجلس الدولة حيال أداء المجلس الرئاسي أخيراً، خصوصاً بشأن تعامله مع الأزمة في العاصمة، قائلاً إنه “جرى الاتفاق مع نواب طرابلس على البدء بخطوات عملية لتقليص عدد أعضاء المجلس الرئاسي إلى رئيس ونائبين ورئيس حكومة مستقل يترأس حكومة مصغرة، مهمتها التمهيد للانتخابات وتقديم الخدمات اللازمة للمواطنين وتفعيل الأجهزة الرقابية”.

الخروج من عنق الزجاجة

وعلّق عضو مجلس الدولة الاستشاري إبراهيم صهد على المبادرة، قائلاً إنها “جاءت بعد عمل دؤوب شارك فيه أعضاء المجلس من خلال اللجان”، مشيراً إلى أن “المبادرة قد أحاطت بأبعاد ما تواجهه ليبيا ووضعت خطوات يمكن أن تضع البلاد على طريق إيجاد حلول تقود إلى الاستقرار والتعافي”.

وأضاف “المبادرة تطالب بتوحيد مؤسسات الدولة ومنع الازدواجية، والتوافق حول قاعدة قانونية تجري بموجبها الانتخابات، على تُشكّل حكومة لإدارة البلاد إلى حين إجراء الانتخابات”.

وحين سئل إذا كانت هذه المبادرة تهدف إلى استبعاد القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر، أوضح صهد “كون المبادرة تنبثق أساساً من الحرص على مدنية الدولة وديمقراطية القرار والتداول السلمي للسلطة، فإنها بالضرورة تستثني من يفضل الانقلابات العسكرية والاستيلاء على السلطة بقوة السلاح”.

مبادرة الوقت الضائع

وقال المحلل السياسي الليبي ناصف بوعون لـ”اندبندنت عربية” إن “هذه المبادرة يمكن تسميتها بمبادرة الوقت الضائع. وهي تعكس بوضوح حجم الصراع بين المجلس الرئاسي وجماعة الإخوان المسلمين، وعبرها، يعلق المشري كل الفشل السياسي والأمني والعسكري على الرئاسي. لكن الملفت للنظر هو حالة الخلط في طرح المشري. فهو من ناحية يؤكد القدرة على الحسم العسكري من خلال حكومة مصغرة ووكيل ووزير دفاع، ومن ناحية أخرى يطرح مبادرة سياسية لتقليص مهمات الرئاسي، ويدعو إلى تكوين هيكل تشريعي توكل إليه مهمة التخلص من الرئاسي”.

وأضاف بوعون “واضح جداً قلق الإخوان من قرب زمن المعركة الفاصلة وانهيار ثقة الأطراف الدولية بإمكانية قيام السراج بتحقيق أي نجاح على الأرض. فهي مجرد محاولة لإنتاج حل سياسي بهدف إقناع المجتمع الدولي بأنهم لا يزالون قادرين على التوصل إلى حل سياسي مهما كان مضمونه”.

إغلاق مطار معيتيقة

في سياق آخر، قررت وزارة المواصلات التابعة لحكومة الوفاق نقل الرحلات الجوية كافة من مطار معيتيقة، المنفذ الجوي الوحيد في العاصمة، إلى مطار مصراتة على بعد 200 كيلومتر شرق المدينة، بعد تكرار القصف عليه في الأشهر الماضية. وآخر الاستهدافات كانت فجر الأحد الماضي، ما أدى إلى إصابة طائرة مدنية.

وأصدرت النقابة العامة للنقل الجوي بياناً بشأن “الهجمات المتكررة” على المطار، أكدت فيه “تأييدها الإجراءات التي اتُخذت لجهة نقل حركة الطيران إلى مطار مصراتة الدولي حالياً، إلى حين التأكد من تأمين سلامة المسافرين والأطقم الجوية والطائرات وعودة الحركة الجوية إلى العمل”، مطالبة كلّ الجهات المسؤولة “بعدم إعادة تشغيل مطار معيتيقة الدولي إلى حين توقف الحرب الدائرة حول مدينة طرابلس”.

في السياق ذاته، أكد قائد غرفة عمليات القوات الجوية في المنطقة الغربية اللواء محمد منفور استعداد القوات المسلحة للتعاون مع بعثة الأمم المتحدة في ما يخصّ التحقيقات الجارية حول الجهة المتورطة في قصف مطار معيتيقة الدولي بالعاصمة طرابلس.

وقال منفور إن “القوات المسلحة مستعدة للتعاون مع البعثة الأممية بالتنسيق مع القيادة العامة”، نافياً “شن سلاح الجو أي غارة جوية مساء السبت الماضي وذلك بسبب سوء الأحوال الجوية في ليبيا، التي حالت دون تمكن الطائرات التابعة للجيش من شن أي غارات في العاصمة”.

سلامة ينتقد القصف

أكد المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة أن “استهداف أماكن وجود المدنيين هو من جرائم الحرب التي لا تسقط بالتقادم”، موضحاً أن “قصف مطار معيتيقة الدولي أمر غير طبيعي وغير قانوني”.

وقال سلامة “لقد كنا على بعد ثوان أو دقائق من وقوع كارثة، وهذه الكارثة كانت لتحصل لولا رحمة الله وحظ المسافرين الذين كانوا عائدين إلى البلاد”.

وأعلنت البعثة الأممية للدعم في ليبيا أن سلامة سيقدم إحاطة جديدة إلى مجلس الأمن حول الأزمة في ليبيا الأربعاء”.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة العنوان الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة العنوان الليبية

صحيفة العنوان الليبية

أضف تعليقـك