اخبار ليبيا الان

دفع الإتاوات أو الموت…صاحب معرض سيارات في درنة أرغمه الإرهابيون على دفع “الإتاوة” وهددوه وهجروه

اخبار ليبيا 24
مصدر الخبر / اخبار ليبيا 24

أخبار ليبيا24- خاص
التنظيمات الإرهابية ماهي إلا عصابات إجرامية حاولت السيطرة وحكم الناس باسم الدين كذبًا وزورًا مدعية إقامة دولة إسلامية تكون درنة إمارة من إماراتها، ولكن خاب مسعاهم.

وقبل أن تواجههم القوات المسلحة واجهت التنظيمات الإرهابية في كافة المدن الليبية مقاومة ورفض شعبي من الأهالي وساكني تلك المدن التي حاولت هذه التنظيمات الإرهابية السيطرة عليها.

أحمد المنصوري من سكان مدينة درنة يقول :”أنا تاجر أملك معرض سيارات شنت علينا من قبل الجماعات الإرهابية حرب تجارية من المتعاطفين مع التنظيمات الإرهابية وبعدها تدخل تنظيمي أبوسليم وداعش الإرهابيين”.

ويضيف المنصوري :”لي ابن عم هو “حاتم المنصوري” مُهجر من درنة لكونه يتبع لجهاز الأمن الداخلي، قبض على مجموعة من الدواعش يحملون الجنسية التونسية في مدينة القبة ،فوجئت بدخول مجموعة من عناصر التنظيمات الإرهابية يسألونني عن السيارات في المعرض لمن تعود”.

ويتابع :”قلت لهم هذا رزقي وبعض السيارات لم أسدد ثمنها لأصحابها، قالوا لي كلا هذه السيارات والأموال ترجع لابن عمك حاتم، فدخلت معهم في جدال ومشاحنات وسألتهم لمن يتبعون فقالوا لي إنهم يتبعون المدعو”سراج غفير” وأنه من الأفضل لي أن أذهب إليه قبل أن يواجهوني “الأخوة” بالعداء، “والأخوة” كلمة دارجة لدى أفراد التنظيمات الإرهابية بمعنى أصحاب الفكر”.

ويقول المنصوري :”أكدو لي أن أتوجه إلى مزرعة المدعو سراج غفير في الفتايح، وما كان مني إلا أن نويت في أحد الأيام أن أذهب إليه بعد أن بلغت أقاربي، ووقفت أمام باب المزرعة خرج علي شخصان من لهجتهم اتضح لي أنهم من سوريا يرتدون ملابس أفغانية التي اشتهرت بها التنظيمات الإرهابية في درنة”.

ويواصل حديثه :”دخلت فوجدت تجمع لشباب صغار السن يقومون بإعدادهم لنقلهم إلى سوريا للقتال ضمن صفوف التنظيمات الإرهابية هناك لحظات وحضر لي شقيق سراج غفير وبعد ربع ساعة دخل سراج يسمونه الأمير “فقال لي ماذا تريد ؟ وكأنه لا يعرف سبب حضوري كان ذلك عام 2013 م فقلت له أنتم ترددون أنكم تطبقون شرع الله والدين الإسلامي، اليوم حضرمجموعة تتبع لك يريدون الاستيلاء على رزقي بحجة أنها تعود لأبن عمي”.

ويضيف المنصوري :”أخبرته أنه جماعته اتهمت أبن عمي بالقبض على أشخاص في مدينة القبة، فجأوا إلى في مكان عملي يهددوني بذلك وهذا ليس عدلًا، فأجابني قائلا :”هذا رزق حاتم”، وبعد جدال قال لي :”أنت مشكور لحضورك واهتمامك ومن هذه اللحظة “عليك أمان الله”.

ويؤكد بالقول :”تلك الفترة كان تنظيم مجلس شورى شباب الإسلام الإرهابي هو من يشاطر تنظيم أبوسليم سيطرتهم على درنة فقلت له يعني لن يتم تفجير المعرض فأجابني بالنفي خرجت من الفتايح وعدت لمنزلي لم يمر إلا عدة أيام حتى بدأت أسمع عن طلب التنظيمات الإرهابية للإتاوات من التجار”.

ويقول المنصروي :” لم أهتم إلا بعدما وصلتني رسالة على هاتفي المحمول نصها “تصدق مما أعطاك الله”، بعدها بدقائق رسالة أخرى نصها نحن في طور التأسيس وكما كنتم تدفعون للدولة الضرائب والضمان نحن الآن هم الدولة وعليكم الدفع لنا”، لم أعر الرسائل أي اهتمام”.

وذكر أيضًا :”وصلتني سبع رسائل متتالية الفاصل بينها عشر دقائق آخر رسالة وصلتني :”أنت لا ترانا ولا تعيرنا اهتماما سوف نرسل لك” قائدًا ميدانيًا من الأخوة” يعرف كيف يتعامل معك”.

ويوضح المنصوي :”هذه الرسالة بمعنى إما أن تدفع أو تموت، فاتصلت بالهاتف الذي وصلت منه الرسائل فأجابني شخص باللغة العربية الفصحى تناقشت معه فقال لي :”نحن الآن من نؤمن درنة وكما كنتم تدفعون للدولة الكافرة عليكم الآن أن تدفعوا للدولة الإسلامية”.

ويروي التاجر :”قلت له ماذا تريد بالتحديد؟ فقال لي :”تم تقييم ما تملك وعليك أن تدفع لنا مبلغ مالي وقدره 100 ألف دينار فقلت له :”بأي حق تطلبون هذا المبلغ أنا لا أستطيع دفعه”، فقال لي سوف نناقش “الأمير أبو حمزة” وأرد عليك بجوابه وأبوحمزة هذا شخصية وهمية”.

ويتابع المنصوري :”بعد نصف ساعة اتصل بي وقال لي :”الأمير اقتنع وخفض لك قيمة الإتاوة لتكون فقط 50 ألف دينار بعد جدال وافقت ولكن اشترطت أن أسلم المبلغ لما يسميه “الأمير أبوحمزة” شخصيا ووافق المتصل شرط ألا يتم تأجيل موعد التسليم وأن أحضر لوحدي”.

وقال التاجر :”حذرني المتصل قائلا :”انتبه يا أحمد الأخوة قريبين منك لا تأتي بأي حركة قد تودي بحياتك”، توجهت للمصارف وجمعت المبلغ وانتظرت وردني اتصال الساعة الثانية ظهرا، وخلال الساعات التي قبل الاتصال بدأت الاستعلام فعرفت أن نظام الإتاوات مطبق لدى التنظيمات الإرهابية منذ فترة وكانت البداية بتجار الذهب وبعدها محلات الجملة”.

ويواصل حديثه :”بعد الاتصال خرجت ومعي المال وتحركت بالسيارة وهم يتبعوني والغرض من التسليم الشخصي الذي اشترطته أن أعرف شخصية المدعو “أبو حمزة” تخطيت سيارة قبل المحطة البخارية درنة عند مروري بها كان يقف بجانبها ثلاث أشخاص يرتدون معاطف يحاولون إخفاء أسلحتهم تحتها لكني رأيتها”.

ويروي المنصوري “فورا وردني اتصال وقال لي المتصل “إذهب إلى طريق استراحتك” واستراحتي في منطقة كرسة، فعرفت أنهم يعرفون تفاصيل عني، ومن ثم أمرني بالوقوف في مكان مخصص لوقوف السيارات قبل منطقة لاثرون فتوقفت هناك”.

ويتابع :”ومن ثم وردني اتصال وأمرني أن أجعل البحر خلفي وأنظر إلى أعلى الجبل وهناك ثلاث أبراج ضغط عالي وأن أتوجه إلى البرج الأوسط وهي مسافة طويلة وفعلت وكان الوقت فصل الشتاء ما أن قطعت ربع المسافة حتى وردني اتصال آخر وأمرني أن اخلع معطفي ليتأكدوا أنني لا أحمل سلاح”.

ويضيف “استمريت في المسير إلى أن ظهر علي شخص من بين الأشجار وطلب مني أن أتوقف بلهجة غير ليبية وقال لي “أترك الأمانة” وضعت الكيس الذي به المال في الأرض وقلت له أين “أبو حمزة” فقال لي إذهب في رعاية الله، كررت سؤالي وكرر إجابته فكررت سؤالي وكانت الإجابة الثالثة بلهجة تهديد إذهب ولا تنظر خلفك”.

ويقول المنصوري :”رجعت في طريقي إلى السيارة فقابلني شخص في عودتي يريد أن يتحدث معي فجاء الصوت من خلفي يأمره بأن يتراجع وصلت لسيارتي وعدت إلى منزلي وأنا في حالة نفسية سيئة جدا”.

وأفاد بالقول :”بعد يومين بدأت تصلني رسائل تهديد “يا مرتد أنت وابن عمك أنت تريد الجيش وتحارب الأخوة”، فأحسست أن الموضوع أصبح بشكل شخصي كنت قد وعدت أبنائي برحلة لأنني كنت ذاهبًا لأداء مناسك العمرة بعد أيام هناك رسالة وصلت لهاتفي لم أراها زوجتي انتبهت للهاتف وفتحت الرسالة فوجدت :”أبشر بالذبح أيها المرتد”.

ويتابع :”اتصلت بشريكي وقلت له أنني سأغادر درنة وأن هذا الرزق لك إذا ما سألوك وطلبت من إخوتي أن يحضروا من القبة ليلا وحضروا وأخرجت أسرتي في سيارتين من درنة ليلا وبقيت وحدي في المنزل سلمت الأختام والمستندات لشريكي وحملت بندقية كلاشن كوف وأعرف أنها لن تنقذني أمام الترسانة التي سأواجهها”.

ويقول المنصوري :”في اليوم التالي غادرت درنة في سيارة أجرة ومن فضل الله وجدت نقطة استيقاف الجماعات الإرهابية خالية وكنت بيني وبين نفسي أقول إن وجدتهم أمامي أو اعترضوني سأقوم برمايتهم”.

وذكر التاجر :”خرجت من درنة وهجرت استولت التنظيمات الإرهابية على عدد أربعين سيارة من سياراتي في المعرض وصادروها واستغل منزلي من قبل الإرهابي “مراد السبع” والإرهابي الذي كان يشغل وظيفة قاضي يتبع للتنظيمات الإرهابية في درنة “أحميدة الضاوي” وهو في سجن قرنادة الآن، إضافة إلى استيلاء الإرهابي “عصام مصطفى الركروك” على عدد من البنايات التي تخصمي”.

وختم المنصوري حديثه قائلًا :”التحقت بالقوة المساندة للقوات المسلحة حيث استمر تهجيري لمدة ست سنوات لم أفعل فيها شيء إلا القتال ضد هذه التنظيمات الإرهابية التي حولت بلادنا إلى دمار، فالوطن غالي ويعلم الله ما قدمت له ولا أريد من أحد جزاء ولا شكورا، أريد دولة العدل والقانون والحق”.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24

عن مصدر الخبر

اخبار ليبيا 24

اخبار ليبيا 24

أضف تعليقـك