اخبار ليبيا الان

المسماري: القوات المسلحة أفشلت مشروع إجرامي تدعمه تركيا يهدف إلى تقسيم ليبيا

ليبيا – أكد اللواء أحمد المسماري الناطق الرسمي باسم الجيش على أن حسم معركة «طوفان الكرامة» سيكون قريباً جداً، مستبعداً الدخول في أي حوار مع حكومة الوفاق.

المسماري إعتبر خلال ندوة نظمتها صحيفة “الاتحاد” بمقرها الرئيس في أبوظبي أن العودة إلى طاولة المباحثات أمراً غير مجد لليبيين ولا للمجتمع الدولي، عازياً ذلك بالأساس إلى إصرارها على التعامل مع تحالفات تضم ميليشيات إرهابية تورطت في سفك دماء الليبيين واصفاً إياها بأنها “مختطفة تركياً وقطرياً وميليشياوياً”.

وشدد على نجاح الجيش في إفشال مشروع إجرامي كان هدفه «تقسيم ليبيا» وتحويل البلاد إلى قاعدة لمنظمات إرهابية تشن عملياتها على نطاق واسع في العالم بدءاً باستهداف مصر.

وقال المسماري:”بعد تمكننا من إفشال هذا المشروع لدينا الآن مواجهة ما مع تبقى من تحالفات إرهابية في طرابلس وأخرى إجرامية متورطة في سفك الدماء والجرائم وبالذهاب إلى أبوظبي والقاهرة وباليرمو، نكون قد قمنا بكل المساعي الحميدة والسبل للحل السياسي ووصلنا إلى المرحلة الأخيرة أو الفرصة الوحيدة لحل المشكلة وهي الحرب.

كما نوّه إلى أن الحرب على الإرهاب معلنة ومستمرة منذ 2014، مشدداً على وصف ما يجري في طرابلس بأنه معركة من معارك هذه الحرب.

وحول فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، قال إذا “رأى في نفسه الكفاءة والقدرة والشجاعة لإعلان تبرئه من الميليشيات، والقول (أنا سياسي)، فإننا لسنا ضد السياسيين أو الكتل السياسية كما أننا لسنا ضد المدن والقبائل بل ضد الإرهابيين الموثقين بسجلات رسمية”.

وأضاف:”أعلنا منذ البداية أن السياسة شيء والحرب على الإرهاب شيء آخر مثلاً.. مصر قائمة سياسياً واقتصادياً وعسكرياً، ولديها حرب على الإرهاب، وأثناء هذه الحرب لم تعطل الحياة، وأجريت انتخابات. لكن في ليبيا نجد التحالف الذي حدث في طرابلس بين السراج والميليشيات الإرهابية والإجرامية هو الذي عقد موقف السراج نفسه أمام تقدم القوات المسلحة الليبية”.

المسماري استطرد حديثه:”إذا أعلن السراج التبرؤ من الميليشيات الإرهابية، فسيكون مواطناً ليبيا.. لكنه سيصبح مسؤولاً عن دفع 2.4 مليار دينار ليبي نقداً وفي ساعة واحدة للميليشيات، في حين يهلك المواطن الليبي أمام البنوك كي يحصل على 300 أو 400 دينار نقداً في شهر أو شهرين”.

ونوه إلى أن الإخوان يعطّشون الشارع من الأموال كي يتم تجنيد الناس في صفوف الميليشيات مقابل المال، مشدداً على أن المعركة ستحسم قريباً جداً.

وحول الأفق الزمني لعملية “طوفان الكرامة”أوضح بأنه لا يوجد قائد عسكري على الأرض يستطيع تحديد موعد نهاية المعركة كما أن أصعب قرار يتخذه الإنسان مهما كان قوياً أو ضعيفاً هو قرار القتال والأصعب من هذا القرار هو إيقاف المعركة قبل الانتهاء من تحقيق الأهداف.

وأفاد أن أهم ما تحقق في معركة طرابلس هو نزع الأقنعة عن تركيا وكشف طائراتهم المسيّرة وأسلحتهم وذخائرهم وخبرائهم ومدرعاتهم وطائرات التموين الخاصة بهم والتي تم ضربها، مبيناً أنهم يعلمون حجم المؤامر التي ليست على ليبيا فقط بل على المكون العربي الإسلامي وقد يكون السني أكثر وضرب الإسلام بالإسلام ضمن استراتيجية قديمة تطبق الآن.

كما نفى أن تكون لـ”جماعة الإخوان الإرهابية” حاضنة اجتماعية في ليبيا، قائلاً”إن أهم نجاحاتنا بناء عقيدة قوية للقتال والإعلام المضاد شوش كثيراً لكنه أصبح ضعيفاً الآن حيث سقطت الجزيرة ولا تجد من يشاهدها الآن إلا الإخوان”.

أما عن قصة “الإخوان” في ليبيا وظهور التنظيمات المتطرفة أشار المسماري إلى أنه بعد خسارة الإخوان في مصر بعد ثورة 30 يونيو بدؤوا يتجهون إلى ليبيا فمنذ بداية 2011 بدأ النشاط الإخواني فيما لعبت قناة “الجزيرة” منذ يوم 15 فبراير 2011 دوراً كبيراً في هذا المجال وبدأت تثير الشارع الذي خرج بالفعل بالسيناريو التونسي نفسه وبعد تدخل (الناتو) بقليل وفي 27 مارس 2011 تم عقد أول اجتماع لإخوان المسلمين) في ليبيا.

واستطرد حديثه:”صحيح أنهم كانوا موجودين من قبل لكن النظام الملكي رفضهم انطلاقاً من رفض الأحزاب وكذلك القذافي الذي سحقهم لكنهم رجعوا من الخارج بعد الاتفاق مع سيف الإسلام القذافي، علي الصلابي فتح الأبواب بين الدوحة وإخوان ليبيا حيث استغلت قطر ملف لوكيربي للولوج إلى الملف الليبي فيما كان سيف الإسلام يريد أن يكون بديلاً لوالده بطريقة مريحة مع الفرقاء فتحالف مع الإخوان وأطلق سراحهم من السجون.

واستغرب أن عددهم كان 120 سجيناً لكن كان هناك سجناء يتبعون تنظيم القاعدة مثل عبد الحكيم بلحاج وخالد شريف و محمد أبوسنة الذين خرجوا من السجون وكانوا خطاً خفياً يصل بين (الإخوان) و(القاعدة)، معتبراً ان الإخوان يحتاجون لقوة عسكرية مدربة وهذه القوة موجودة لدى القاعدة الذي يحتاج لواجهة سياسية مقبولة لدى الشعب.

المسماري لفت إلى تخاذل المجتمع الدولي وخروجه من ليبيا من دون أية ترتيبات وقبل أي انتخابات وقبل تشكيل حزب أو اختيار رئيس وبعد 20 أكتوبر 2011 تركت ليبيا للإسلام السياسي المتطرف والمتحالف مع تنظيم “القاعدة” و”الإخوان المسلمين”.

وقال:”أفشلنا مشروع تقسيم ليبيا وشروع تشكيل جيش مصر الحر لضرب مصر ولدينا الآن مواجهة ما تبقى من تحالفات إرهابية في طرابلس وهناك مجموعات إرهابية وأخرى إجرامية متورطة في سفك الدماء والجرائم وهؤلاء لن يتراجعوا عن القتال، نخوض معارك جديدة وغريبة مغايرة لما هو متعارف عليه في الأكاديميات العسكرية في طرابلس هناك قواعد اشتباك صارمة جداً دعا فيها القائد العام إلى مراعاة قواعد يلتزم بها القادة الميدانيون وهي تدمير العدو وحماية المدنيين وحماية الممتلكات العامة والخاصة وضمان التقدم والقيادة تريد خروج الميليشيات من المدينة لمواجهتها خارج طرابلس”.

وأضاف أن الحرب التي نخوضها من 2014 هي حرب على الإرهابيين وليست حرباً على الإرهاب بمفهومها الواسع من خلال التعليم والفكر والتعاون الدولي، مشيراً إلى أن هناك 4 مداخل رئيسة لطرابلس و6 مداخل فرعية الطريق الساحلي مفتوح تتم السيطرة عليه ساعة أو ساعتين تنفذ فيها عمليات نوعية ويتم الرجوع منها لأنها منطقة مكتظة بالسكان وخط الزاوية الغربي مفتوح مع زوارة ومدينة الزاوية كما أن مطار مصراتة ومطار معيتيقة خارج السيطرة.

وفيما يتعلق بالإمدادات التركية قال إن جرحى تنظيم “القاعدة” و”الإخوان” كانوا يعالجون في تركيا وهناك تسجيلات موثقة بالصور ومقاطع الفيديو بهذا، مشدداً على أن كل الدواعش “إخوان”.

واستطرد حديثه:”إن تهريب السلاح التركي إلى ليبيا بدأ منذ 2014 فالإمدادات العسكرية التركية تصل إلى بنغازي قادمة من طرابلس إلى بنغازي ولدينا وثائق تثبت ذلك حيث كان التركيز على بنغازي وليس على مصراتة وطرابلس إلا في وقت لاحق وتم نقل مقاتلين من سوريا إلى ليبيا بطائرات إلى معركة بنغازي وهي معركة كبيرة جداً مقارنة بمعركة طرابلس حيث طالت إرهابيين قادمين من أفغانستان وسوريا كانوا قد وصلوا إلى بنغازي”.

وتابع قائلاً:”من الناحية العسكرية توجد الآن مجموعة من الإرهابيين الضالعين في تصنيع واستخدام جميع أساليب المفخخات الشيطانية والذين ينتمون لهذه الخلية في سجن معيتيقة في طرابلس ولهذا يتم قصف هذا السجن لإطلاق سراحهم ليس من الآن ولكن منذ 2017 و2018 خاصة من طرف ميليشا البُقرة وميليشيات مصراتة”.

المسماري كشف عن المشير خليفة حفتر قال في إجتماع مع أعيان القبائل في المنطقة الشرقية قبل إعلان عملية الكرامة” ليس لدينا شيء وسنحتاج من يلتحق بالجيش إذا قررنا القتال بدلاً من أن نشاهد فقط ما يحدث دون تحرك، وأن هذه الحرب ضد الإرهاب وليس من ورائها أموال ومناصب.

وأشار إلى أن اتفاق الصخيرات في ديسمبر 2015 كان ينص على طرد الميليشيات من طرابلس والبدء في حل سياسي لكن هذا لم يحدث حيث تماهت حكومة الوفاق مع هذه الميليشيا، وسقط الاتفاق.

وحول إمكانية طرح تسوية سياسية برعاية أممية علق “نحن كقيادة عامة للقوات المسلحة في ليبيا لم نذهب إلى الحوار الذي قاده (ليون) أو (كوبلر) في جنيف أو الصخيرات المغربية لأننا نعتقد أن الموضوع السياسي مفصول عن مسألة الحرب على الإرهاب ونحن نتبع البرلمان الليبي وهذا البرلمان شكل لجنة ووفداً رسمياً للذهاب إلى الحوار في الصخيرات لكن كل مواد الاتفاق الذي تم إنتاجه ضد تكوين جيش وضد القائد العام شخصياً”.

وبشأن المعتقلين الأجانب في ليبيا بيّن  المسماري أن لديهم عرب معتقلون وأجانب من آسيا وأفريقيا وفي السجون عدد كبير جداً من الإرهابيين ليبيين وغير ليبيين، مفيداً أن بعض الدول تتسلم جثث من يقتلون فيما طالبت مصر بالإرهابي هشام عشماوي الذي تم تسليمه إليها.

اما حول إمكانية تصنيف مدن ليبيا وفق خريطة مدن حمراء متوترة أكثر تهديداً تشهد معارك وخضراء مستقرة مثلاً صنف المسماري مدن مصراتة وطرابلس والزاوية بمدن «حمراء»، موضحاً أن الزاوية مثلاً بها أبوعبيد الزاوي وهو إرهابي قائد “غرفة ثوار ليبيا” كان قد تم القبض عليه في مصر في 2013 ومن المدن الجيدة طبرق ودرنة والبيضاء وبنغازي والكفرة وأجدابيا بينما في الجنوب سبها وباري وغازي.

وفي سياق آخر شدد على أن الحدود ظهرت في اجتماع باليرمو بحضور القائد العام المشير خليفة حفتر كقضية إقليمية بحضور رئاسي حضره الرئيس المصري والرئيس الفرنسي وحضور تشاد حيث كان المطلوب تنسيق أمن الحدود المنتهكة قبل 2011 وعصابات التهريب العالمية تنشط في خط تهريب من المغرب لتهريب المخدرات مروراً بجنوب ليبيا ثم الدخول إلى مصر.

وحسب المسماري فإن تأمين الحدود يحتاج لجهود دولة قائمة قادرة على توفير وسائل اتصال جيدة وإعاشة وسرعة التعامل مع الحدث خاصة أن ظروف التهريب الآن تغيرت حيث يوجد تهريب عادي وتهريب مؤمن ترافقه قوة حماية مسلحة.

المسماري لفت بشأن نقل الميليشيات إلى سوريا”الأميركيين كانوا يريدون إعادة بناء الجيش لكن ظهرت مجموعة في بنغازي تريد تشكيل جيش مصر الحر وهناك مجموعة أخرى قالت بضرورة تدريب وتجهيز وتسليح عناصر من ليبيا إلى سوريا وجرت بالفعل عمليات نقل ليبيين وتوانسة ومصريين وتشاديين وبعضهم دخل ليبيا من أجل هجرة شرعية وتم نقل لواء الأمة بكامل أسلحته من ليبيا إلى تركيا ومن الأخيرة إلى سوريا براً ومن درنة تم نقل كتيبة الفاروق إلى سوريا وهي من أخطر الكتائب والآن يحاولون إرجاع هذه القوات من تركيا إلى لبيبا مع عناصر من جبهة النصرة”.

وحمّل السراج مسؤولية ربط نفسه بالمليشيات بشكل مباشر بدليل وصول الأمور في قمة أبوظبي الثانية لحد التوقيع على أربع نقاط فقط العودة إلى مجلس رئاسي برئيس ونائبين، حل الميليشيات، تشكيل حكومة منفصلة عن المجلس الرئاسي وإجراء انتخابات بعد إعلان دستوري مؤقت لكن السراج كان يقول أنه أستطيع التوقيع قبل التشاور مع الشركاء.

وأضاف:”الشركاء هم الإخوان والجماعة الليبية المقاتلة وبالفعل عاد السراج إلى طرابلس ثم توجه في اليوم التالي إلى قطر ومنها إلى تركيا ولم يوقع الأمر الذي تكرر في باريس وباليرمو، مؤكداً أن الحرب على الإرهاب منفصلة عن هذه الأمور الأربعة فمن قطعوا الرؤوس وأحرقوا الجنود وارتكبوا جرائم ضد البشرية مطلوبون محلياً وعربياً ودولياً ولا بد من محاكمتهم وإدخالهم السجون بحسب تعبيره.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية

صحيفة المرصد الليبية

أضف تعليقـك