اخبار ليبيا الان

الفقيه: إجتماعات السراج سينتج عنها إلغاء المنظومة الإنقلابية وإنهاء مشروع عسكرة الدولة

ليبيا – أكد عضو مجلس النواب المقاطع عن مدينة مصراتة سليمان الفقية على أنه قبل تاريخ 4 أبريل كان هناك مشاكل عديدة تعاني منها البلاد أهمها عدم إنعقاد مجلس النواب بشكل صحيح حسب الإتفاق السياسي الذي يعد الوثيقة الدستورية الوحيدة الصالحة والقابلة للتنفيذ والمعترف بها في الداخل والخارج.

الفقية أشار خلال تغطية خاصة أذيعت على قناة “ليبيا الأحرار” وتابعتها صحيفة المرصد إلى أن البلاد تشهد صراع بين مشروعين المشروع المدني ديمقراطية الدولة وما وصفه بـ”المشروع العسكري الذي يمثله حفتر”.

ونوّه إلى أن الاتفاق كان على الأمور التي لا يوجد عليها خلاف نهائياً كدحر ما وصفه بـ”العدوان وإنهاء المشروع العسكري” لأنه لا يمكن أن يستقيم مشروع عسكري ومدنية الدولة، مؤكداً أنه لا بديل للإتفاق السياسي إلا فراغ سياسي.

وأضاف أن الامر الآخر القابل للإجماع هو القوة التي تقاتل حالياً فالصراع بين العسكري والسياسي يتفاوت في فترة معينة فقد كان في فترة ما جل الصراع سياسي أما الآن يحاول “حفتر” (القائد العام للجيش المشير حفتر) قلب الصراع ليكون عسكري حسب زعمه.

كما طالب بضرورة الرد على هذه المرحلة بالحسم العسكري وإخراج “حفتر” من المشهد بالإضافة لتأمين الجنوب والمنقطة الشرقية والوصول إلى إستفتاء على الدستور حسب قوله.

وأعرب عن عدم إعتراضهم على الحوار كونه ظاهرة إيجابية خاصة إجتماعات المجلس الرئاسي مع عدة اطراف كونه يتناغم مع العمل الديمقراطي ومدنية الدولة لكن بشرط أن تعرض هذه النتيجة على مجلس النواب والدولة، موضحاً أن الإتفاق السياسي لم يكن جامداً بل قابل للتطوير في الآلية المنصوص عليها في الإتفاق السياسي أي الرجوع لمجلسي النواب و الدولة ووضع هذه الحلول الممكنة في صيغة دستورية تشريعية قانونية صحيحة.

وإستطرد حديثه:” نحن أمامنا في البداية مشروع واضح عسكرة الدولة الآن كل الخطط التي نتكلم عنها بعد إنهاء المشروع لا يمكن أن نتكلم عن إنتخابات وإستفتاء على دستور في ظل وجود هذا المشروع لكن لا يمكن أن نبقى إلى أن ينتهي و نحن نتوقع  إنهياره، في حالة إيقاف الدعم الخارجي و التحشيد الداخلي و إقتناع الليبيين بالجرائم التي ارتكبها حفتر وانه يقضي على طموح الإجيال التي انتفضت في 2011 المرجعية الأساسية هو الإتفاق السياسي و الإسراع في إنهاء المراحل الإنتقالية لأنها هي مراحل فيها عيوب كثيرة جداً”.

الفقيه إتهم المشير حفتر بأنه أربك المشهد و أوقف المسار الديمقراطي منذ عام  2014 عند بدء “عملية الكرامة” التي كان  هدفها الوصول للسلطة و تصفية الخصوم لا محاربة الإرهاب على حد قوله، مبيناً أن الإجتماعات الرسمية  ستكون بين الأجسام الثلاثة المنصوص عليها في الاتفاق السياسي مع مشاركة مؤسسات المجتمع المدني و النخب لكن مسألة الجلوس مع حفتر أمر مرفوض من قبل 4 أبريل كونه جسم موازي ومخالف للإتفاق السياسي بحسب وصفه.

وعن طريقة تكييف شروط حكومة الوفاق ومجلس النواب والدولة مع القوالب التي تكون جاهزة و أشار لها السراج علق موضحاً أن لديهم الرخصة الدولية لمنع تصنيع هذه القوالب، لافتاً إلى أن ما يسعى له الداعمين لحفتر هو الالتفاف على الإتفاق السياسي بأي إتفاق آخر سواء كان حقيقة أو وهم كما كانوا يسعون للملتقى الجامع الذين يريدون أن يخرجوا توصيات لخلخلة الإتفاق السياسي.

وقال :” الدعم المقدم لحفتر للآن يحجمه الاتفاق السياسي وهو سري، كل الدول الداعمة له لا زالت تدعمه بالسر و ما يمنعها من الدعم العلني هو الإتفاق السياسي و حتى في لقائنا بالأمس قلنا يجب التمييز بين من لديه الشرعية في الاتفاق السياسي عندما تتعامل الدول مع حكومة الوفاق تتعامل علناً، غسان سلامة و من على شاكلته حاولوا العبث بالألفاظ بأن ليس هناك دعم”.

كما شدد على أن ما وصفه بـ” المشروع العسكري” ليس مؤقت لأنه مربوط بفرد وبحسب وجهة نظرة فإن القائد العام للقوات المسلحة المشير حفتر لا يثق حالياً بأي شخص فهو يقوم بتصفية من هو قريب منه حسب زعمه ، مضيفاً “أنه نجح إعلامياً واستطاع أن يمسك بعض الاموال أي ما يزيد عن 4 مليار  سواء من المصارف و العملة التي جاءت من روسيا لم يبنى بها إلا شراء معدات عسكرية و استجلاب مرتزقة”.

عضو مجلس النواب المقاطع عن مصراتة يرى أنهم أصحاب مشروع عادل يؤسس لدولة مدنية للأجيال القادمة، مفيداً أن السراج لم يحدد الزمن الذي ستنتهي به هذه الإجتماعات لكن من المتوقع أنها لن تتجاوز أسابيع حتى تخرج برؤية واضحة يتم الإعلان عنها تؤكد على “دحر العدوان” و إلغاء المنظومة الانقلابية و إنهاء مشروع عسكرة الدولة ومن ثم استتباب الوضع الأمني و الإقتصادي و الشروع في الإستفتاء على الدستور للوصول للمرحلة النهائية.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية

صحيفة المرصد الليبية

أضف تعليقـك