اخبار ليبيا الان

صهد يستبعد زيارة السراج لواشنطن خلال مشاركته في إجتماع الجمعية الأممية العامة في نيويورك

ليبيا -قال عضو مجلس الدولة إبراهيم صهد أن الزياة التي سيقوم بها رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج إلى نيويورك بهدف المشاركة في دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة وإلقاء كلمة تمثل دولة ليبيا.

صهد أوضح في تصريحات خاصة لموقع “عربي21″ الخميس أنه قد يتم على هامش أعمال الجمعية العامة إجراء لقاءات مع مختلف الرؤساء ووزراء الخارجية الذين يحضرون الدورة ومنهم مسؤولون أميركيون.

وأستبعد عضو مجلس الدولة الإستشاري إبراهيم صهد وهو ليبي أمريكي قيادي في حزب الجبهة الوطنية زيارة رئيس المجلس الرئاسي ووفده إلى واشنطن أو ترتيب لقاءات هناك .

وفي سياق متصل كشف القيادي الليبي الأمريكي بجماعة الإخوان المسلمين عماد الدين زهري المنتصر عن أنباء سيئة لمعسكرهم الداعم والموالي لحكومة الوفاق ألا وهي وجود تحركات من قبل من أسماهم ” داعمي اللواء المتقاعد خليفة حفتر ومشروعه العسكري في الولايات المتحدة الأمريكية، للضغط على إدارة الرئيس ترامب الحالية، من أجل إقناعها بمد يد العون مجدداً له   ” . وذلك على حد قوله .

وقال المنتصر، وهو أيضاً رئيس مؤسسة يطلق عليها إسم ”  الديمقراطية وحقوق الإنسان ”  ومقرها واشنطن، في تصريحات خاصة أيضاً لـموقع “عربي21” القطري إن “ضعف أداء حكومة الوفاق وانعدام النشاط الدبلوماسي الليبي في واشنطن، سمح لداعمي حفتر بالتقاط أنفاسهم والعودة للضغط على الإدارة الأمريكية”.

ونقل المنتصر عن “مصادره الخاصة في مجلس الشيوخ الأمريكي”، أن “هناك حالة تخوف بالفعل من قيام الإدارة الأمريكية الحالية باتخاذ خطوات جديدة داعمة لحفتر، وللتصدي لهذه الخطوات المحتملة، قد يقوم بعض نواب الكونغرس بإصدار تشريع يساند قرار الرئيس السابق، باراك أوباما رقم 13566 وقد يصدر نواب آخرون بيانا داعماً للتحول الديمقراطي في ليبيا، وإضافة هذا البيان كملحق لبعض التشريعات المستقبلية الخاصة بالميزانية”.

وزعم “المنتصر”، أن ما أسماها “آلة الدعاية والضغط الإماراتية لا زالت تتحكم في السرد للقضية الليبية داخل أروقة الإدارة الأمريكية، وأنها استطاعت تحوير السرد بذكاء وتصوير الحرب، على أنها مجرد صراع على الموارد، أدى لحدوث فراغ أمني يستغله المتطرفون والإرهابيون والميليشيات”. متجاهلاً بذلك تقرير الخارجية الأمريكية الصادر قبل شهر والذي أكد بناءً على معلومات مخابراتية بأن ” مليشيات تابعة لحكومة الوفاق  ” ترتبط بالإرهاب وترتكب إنتهاكات فظيعة بحق المهاجرين غير الشرعيين وبأنها تتبع تلك الحكومية بشكل صوري فقط ، كما ان بعضها يعمل كمهربين بشر ومكافحي هجرة غير شرعية في ذات الوقت ! .

وأضاف أنه وبهذا السرد يظهر المشير حفتر في دور المنقذ القوي، والباحث عن العدالة الاقتصادية والذي يواجه شخصا متردداً ضعيفا، لا يحسن فن القيادة أو الإدارة، في إشارة إلى رئيس الحكومة الوفاق فائز السراج”، بحسب تعبيره.

وإعتبر القيادي الإخواني القريب من القيادي الإخواني الآخر عصام عميش أن ” مواقف وبيانات حكومة الوفاق دعمت للأسف هذا التصور الجديد بضعف تحركاتها السياسية ودعمها الخجول للعمل العسكري المضاد لحفتر، وكل إخفاقات الحكومة تصل في تقارير دورية للمسؤولين الأمريكيين هنا”.

وعن خطورة ما أسماه ”  الدعم الأمريكي الجديد ” لحفتر  ، قال المنتصر: “أي تقارب بين الإدارة الأمريكية وخليفة حفتر سيكون من الصعب تجاوزه على خلاف ما تم سابقا في مكالمة الرئيس الأمريكي للأخير، هذه الخطوة الجديدة المحتملة سيعد لها بعناية وستؤثر مباشرة على الموقف الأمريكي تجاه الحرب في ليبيا”، وفق تقديراته ، جدير بالذكر أن السراج سيتجه في الرابع والعشرين من هذا الشهر إلى نيويورك لحضور إجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة الذي يُعقد في مثل هذا الشهر من كل سنة .

من هما عصام عميش وعماد المنتصر … تقرير من أرشيف المرصد بتاريخ 27 فبراير 2017 يجيب :

أعاد وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى سدة حكم الولايات المتحدة الأمريكية عاد الحديث عن حظر إدارته لجماعة الإخوان المسلمين  مجدداً و كان ذلك فى آخر تأكيد نقلته صحيفة ” نيويورك تايمز ” الأمريكية مطلع فبراير قالت فيه أن صدور المرسوم بات مجرد مسألة وقت .

و كان السؤال فى الأوساط الليبية عن مدى تأثيره على الجماعة فى ليبيا حال إقراره ، المرصد بحثت فى ملفات الجماعة بالولايات المتحدة الأمريكية و قد توصلت إلى عدة كيانات و أشخاص على رأسهم القيادي عصام عميش الذى يعتبر حلقة الوصل بين الإدارة السابقة و الجماعة فى ليبيا .

 

شـخصـــيــات

فى كل خيط يُتبع حول منظمات و كيانات الجماعة فى الولايات المتحدة و ليس على الصعيد المحلي فقط ، دائما ما يبرز إسم الليبي د.عصام عميش الذى تشير مكانته التى سيتناولها هذا التقرير بناءً على عدة مراجع أمريكية و تقارير بحثية و أمنية و تجارية  ، على أنه ليس قيادياً على مستوى محلي فحسب بل قيادياً فى التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين على مستوى العالم .

عصام عميش

و لد عميش فى 19 ديسمبر 1967 و إنخرط فى صفوف الجماعة منتصف الثمانينيات و تحصل سنة 1989 فى تخصص الأحياء من جامعة جورج تاون لينطلق بعد ذلك نحو ” المجتمع المسلم “فى أمريكا و قد تولى عضوية و رئاسة عدة منظمات أمريكية أو ليبية أمريكية تابعة لجماعة الإخوان المسلمين ، كما تقلد رئاسة عدة شركات تجارية مقربة من الجماعة سواء بالملكية الكاملة أو الجزئية إضافة لعمله الحالي كرئيس لقسم الجراحة فى مستشفى ” إينوفا ألكسيندرا ” منذ العام 2006 .

فقرة من بحث مؤسسة هندرسن للدراسات حول علاقة عدد من قيادات جماعة الإخوان الليبيين بقيادات التنظيم الدولى للإخوان

مـؤسســات و كيــانــات 

فى أبريل 2009 نشرت مؤسسة ” هندرسن للدراسات ”  فى ولاية بنسلفينيا بحثا بعنوان ”  الإخوان المسلمين فى الولايات المتحدة الأمريكية ” تطرقت فيه لعلاقة عدد من قيادات الجماعة الليبيين تصدرهم إسم عصام عميش و محمد الحريزي القيادي الحالي بحزب العدالة و البناء و قدور السعيدي و علاقتهم بقيادات التنظيم الدولي للإخوان المسلمين و على رأسهم المصري د.محمد المهدي عاكف المرشد السابق للجماعة والمصري  يوسف ندا مليونير الإخوان الذى بدء مسيرته التجارية من ليبيا التى غادرها عن طريق التهريب نحو إيطاليا فى سبتمبر 1969 بعد وصول معمر القذافي إلى الحكم  .

فقرة من بحث مؤسسة هندرسن للدراسات حول علاقة عدد من قيادات جماعة الإخوان الليبيين بقيادات التنظيم الدولى للإخوان

و من الواضح بحسب ذات الوثائق و التقارير أن عميش إستطاع تكوين نفوذ فى المجتمع المسلم بالولايات المتحدة عبر عضوية و رئاسة الجمعية الإسلامية الأمريكية و إختصارها  ” ماس ”  و قد مكنته و شركائه من تمويل عدد من السياسيين الأمريكيين الديمقراطيين و دعم حملاتهم الإنتخابية بالمال و أبرزهم النائب بالكونجرس ” كيت أليسون ” المرشح حاليا لرئاسة الحزب الديمقراطي وهو ما سيجعله و شركائه بحسب التوقعات الأولية لتوجهات إدارة ترامب الجمهوري هدفاً محتملاً بقرار حظر جماعة الإخوان المسلمين حال صدوره . إضافة لقوله و شركاءه بأن منظماتهم و شركاتهم جهات غير ربحية إلا أن السجل التجاري فى أمريكا يثبت عكس ذلك ، كما أن بعض هذه الكيانات لم تحصل على رخصة تجديد لممارسة نشاطها إلا أنها لازالت مستمرة فى العمل و لا سيما عبر مواقعها الالكترونية و صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي . للإطلاع على وثائق السجل التجاري ، إضغط هنا .

إنفوجرافيك لأنشطة عصام عميش التجارية و السياسية و عضويته و رئاسته لعدد من المنظمات الأمريكية و الليبية الأمريكية المقربة من جماعة الأخوان فى الولايات المتحدة

و قال  عبدالرزاق العرادي الذى دائما ما ينفى صلته بجماعة الإخوان المسلمين أو حزب العدالة و البناء فى تدوينة له عبر صفحته الرسمية على ” فيسبوك ” يوم 23 فبراير 2016 ”  بأن النائب كيت أليسون  أحد أبرز المرشحين في السباق على قيادة الحزب الديمقراطي الأمريكي، دعا إلى مساءلة الرئيس دونالد ترامب والتحقيق معه بشأن سلوكه في الأسابيع الأولى من ولايته، هذه المساءلة من شأنها، ولو وفق عليها، أن تفتح الباب أمام إقالة ترامب من منصبه إذا نالت موافقة أغلبية الكونجرس الأمريكي”.

تدوينة من العرادي حول كيت أليسون

و بحسب وثائق و سجلات أمريكية فقد تبرع عميش و شركائه باسمه او باسم المؤسسات و المنظمات التى يعملون بها لعدد من هؤلاء المرشحين الأمريكيين الديمقراطيين أبرزهم النائب ”  أليسون ” و ” جيمس موران و ” سام رسول ” و ” بيل قلوبا ”  الذين تمكنو  بالفعل من الوصول إلى الكونجرس ما يعني أن هذه المؤسسات و الجمعيات تحولت طيلة الفترة الماضية إلى ” جماعات ضغط ” على هؤلاء السياسيين لتمرير سياساتهم فى دوائر القرار الأمريكي و ربما هذا ما يفسر بعض مواقف الادارة الامريكية السابق تجاه ليبيا ، إلا أن هذا قد تلاشى و قد ينقلب السحر على الساحر بعد تحقيق الجمهوريين لأغلبية فى الكونجرس و مجلس الشيوخ أيضاً ، للإطلاع على بقية وثائق تمويل عميش لساسة ديمقراطيين إضغط هنا .

جزء من تبرعات تلقاها النائب ” كيت أليسون ” من عصام عميش سنة 2009

مؤسسات ليــبيــة

مؤسسات و منظمات ليبية أمريكية تولى عميش إدارتها أو تأسيسها فى الولايات المتحدة الأمريكية

و على صعيد سياسة جماعات الإخوان المسلمين المتعلقة بليبيا ، ترأس عميش أو شارك فى تأسيس عدة كيانات ليبية و ليبية أمريكية فى الولايات المتحدة ستتطرق المرصد إلى أبرزها خلال سلسلة تقارير ستنشر على مدى الفترة المقبلة و أبرزها  مركز الدراسات الإستراتيجية الأمريكية الليبية و المجلس الأمريكي الليبي للشؤون العامة و إختصاره ” لاباك ” و الأمريكيون الليبيون من أجل حقوق الإنسان و قد تمكنوا على سبيل المثال عبر لاباك فى 1 يوليو 2016 من  زيارة مراكز القرار فى واشنطن و إلتقوا بمسؤولين  من إدارة الأمن القومي بالبيت الأبيض ووزارتي الدفاع والخارجية ومن مجلسي الشيوخ و النواب الخارجية و البيت الأبيض .

وعن أهداف اللقاء قال  عضو الوفد و رئيس المجلس عصام عميش : ” نحن نؤمن بأن حل مشاكل ليبيا لن يكون إلا بأيدي الليبيين أنفسهم ولكن نقدر أن للمجتمع الدولي وللولايات المتحدة دور مهم لابد من استثماره وتوظيفه لصالح بناء دولة ليبية قوية تعتمد تراثنا الأصيل و ثوابت ثورتنا الفبرارية المجيدة”.

و أضاف بأن محاور النقاش تمركزت حول خمس نقاط رئيسة كان أولها العجز الحكومى الليبي والعالمي في توفير الدعم الطبي للجرحى من ” الثوار ” في الحرب ضد تنظيم داعش المتمركز في مدينة سرت إضافة إلى ما أسماه  الدور التخريبي و الإنقلابي الذي تمارسه قوات الجيش فى الشرق .

دور عميش و كياناته خلال و بعد ثورة فبراير

و قال عصام عميش منتصف سنة 2011 أن المجلس الأمريكي الليبي فى أمريكا الشمالية لعب دوراً مع الإدارة الأمريكية حول رؤية المجلس للأوضاع آنذاك فى ليبيا إضافة لإقراره بعلاقته مع عملية فجر ليبيا و قادتها عندما كتب مطمئناً نقلاً عن المقتحمين أن السفارة الأمريكية التى تعرضت حينها لإقتحام فى طرابلس بخير متمنياً عودة السفيرة السابقة ” ديبرا جونز ” بسرعة إلى سابق مقرها ما يعني أنه ربما سيكون مصنفاً كمرتبط بجماعة إرهابية لا سيما و أن ” قانون الحظر ” يصنف تلك العملية كجماعة إرهابية  .

 

 

ربما لا يرى عميش دليلاً على إرتباطه بهذه المؤسسات أو المنظمات أو جهات العمل العسكري فى طرابلس إلا أن ورود إسم المؤسسات التى نال عضويتها  أو تولى إدارتها كالجمعية الإسلامية الأمريكية ” ماس ” و جمعية المسلمين الطلاب و المعهد العالمي للفكر الإسلامي و غيرها قد يعرضه للمتاعب و ذلك وفق مستند قالت وكالة المخابرات الأمريكية أنه أعد  من التنظيم الدولى لجماعة الإخوان المسلمين  و فى أحد تلك المستندات التى سميت  بـ ” مذكرة تفسيرية ” قالت الجماعة بأن ” هذه قائمة بمؤسساستنا و مؤسسات أصدقائنا ، تخيل لو أنها تسير وفق خطة واحدة !! ” 

 

و من بين تلك المنظمات أيضا المعهد العالمي للفكر الإسلامي التى تشير وثيقة أخرى إلى أن عميش تلقى منه دعماً مادياً فى حملته الإنتخابية عندما ترشح لإنتخابات فرعية خاصة بالحزب الديمقراطي الذى تولى إدارة الولايات المتحدة خلال السنوات الثمان الماضية فيما تشير وثائق أخرى تحصلت عليها المرصد إلى أن الشرطة الأمريكية الفيدرالية ” إف بي آي ” فتحت تحقيقاً خلال الفترة الماضية حول أنشطة هذه المنظمات و على رأسها المجلس الاسلامي فى امريكا الشمالية و تصنيفها له على أنه واجهة سرية لجماعة الإخوان المسلمين فى الولايات المتحدة الامريكية و بأنه على صله بعناصر إسلامية فى الهند و باكستان .

جزء من تحقيقات ” إف بي آي ” حول انشطة المجلس الاسلامي فى امريكا الشمالية و تصنيفه كمنظمة سرية تابعة للإخوان

و لعميش عصام شقيق يدعى ، محمد ، عمل كسفير لليبيا فى دولة الكويت ، إلا أن الكويت التى تنشط فيها الجمعيات و المنظمات الخيرية الثرية التى إرتبطت بتمويل انشطة محظورة فى الداخل و الخارج ،  سرعان ما طالبته بمغادرة البلاد فور تولي الحكومة المؤقتة برئاسة عبدالله الثني زمام السلطة من مدينة البيضاء بعد عملية فجر منتصف سنة 2014 ، و كانت المؤقتة قد أبلغت الامارة النفطية أن عميش لم يعد ممثلاً لها لكونه لا يعترف الا بسلطات ” حكومة الانقاذ ” الاولى آنذاك .

تقرير آخر من المرصد حول قيادات الإخوان فى الولايات المتحدة بتاريخ 21 نوفمبر 2016 

فى نوفمبر 2015 قدم أعضاء الكونجرس ”  دياز بلارت ”  و ” جومرت ويبر ”  و ” بلاك وبوميو ”  مجتمعين مشروع القانون رقم 3892 في محضر إجتماع اللجنة القضائية بالكونغرس و هو مشروع القانون الذى يعتبر جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية حيث خلص الكونجرس بعد ذلك إلى نتيجة مفادها إنطباق معايير الجماعات الارهابية على الجماعة  .

وبحسب الجلسة التي تم بثها حينها عبر موقع اللجنة الإلكتروني صوت 17 عضوًا جمهوريًا لصالح مشروع القانون مقابل رفض 10 ديمقراطيين بينما لم يدل 12 عضوًا من كلا الحزبين بأصواتهم و قد حثت اللجنة إدارة التشريع بوزارة الخارجية الى سن قانون يعتبر جماعة الاخوان جماعة إرهابية أجنبية و ذلك بالتشاور مع وزيري المالية و الخارجية و هو ما لم يحدث ما دفع بها إلى مطالبة إدارة أوباما بتقديم تبرير مفصل عن أسباب رفضها لوضع الجماعة ضمن قائمة الإرهاب الدولي.

و قد خلصت اللجنة إلى ثبوت ارتباط ما وصفها تقريرها بـ  ” ميليشيات تنظيم الإخوان فى ليبيا ” إلى تنظيم الاخوان فى الولايات المتحدة الأمريكية والتى سبق وتم إعلانها كمنظمات إرهابية، أمثال «أنصار الشريعة» كفرع من «مجلس شورى ثوار بنغازى»، وجماعة «قوات فجر ليبيا» التى قالت اللجنة أنها كانت تحارب الحكومة الليبية المعترف بها دولياً فى إشارة لحكومة عبدالله الثني .

و طيلة حملته الانتخابية تعهد المرشح الجمهوري دونالند ترامب بالعمل على اصدار هذا التشريع المتعطل بشأن جماعة الاخوان حال فوزه متهما الحزب الديمقراطي  بعرقلة صدوره و التحالف مع جماعة الاخوان و لكن مع الهزيمة التى مني بها الاخير فى الانتخابات الرئاسية و التشريعية فتح باب الجدل حول مستقبل الجماعة على مصرعيه لا سيما بعد تأكيد مستشارة ترامب عقب فوزه عزمه إنتزاع هذا التشريع من الكونجرس .

و نصت إحدى فقرات المسودة التى ترجمتها المرصد فى حال أقرارها على التالي :  “يُمنع أي أميركي أو مقيم على أراض أميركية من التعامل مع أي شخص أو جهة على علاقة بتنظيم الإخوان في أي بقعة من العالم”، و”يُمنع أي مواطن أجنبي على صلة بالتنظيم من دخول الأراضي الأميركية”، بالإضافة إلى “حظر أية ممتلكات أو أموال في حوزة مؤسسات مالية أميركية تخص الجماعة.

و بالاشارة الى الفقرة المتعلقة بالفرع الليبي من الجماعة فى مشروع القانون و إرتباطاتها الداخلية و الخارجية بما فيها الولايات المتحدة نفسها  يبدوا أن الجماعة و أصولها و منظماتها و شخوصها فى الولايات المتحدة لن يكونوا خارج دائرة الحظر و الخطر و ربما تجميد أموالهم و أنشطتهم التى يمارسونها عبر عدة أجسام نستعرض أبرزها فى التقرير التالي .

من هم المستهدفين المحتملين من الليبيين فى الولايات المتحدة بقانون تجريم الإخوان حال إقراره ؟ 

لقد كان من الواضح أن جذور العلاقات بين بعض القيادات البارزة بجماعة الإخوان المسلمين الليبية و مراكز صناعة القرار في واشنطن  قد لعبت إبان فترة تولى الديمقراطيين زمام الأمور فى الولايات المتحدة دوراً موسعاً و أكثر تركيزاً فى ما تبدوا أنها محاولة من الجماعة لإقناع الأمريكيين برؤيتها الخاصة للوضع فى ليبيا .

و يرتكز هذا التقرير الذى أعدته المرصد و إستندت فيه على معلومات من مصادر خاصة جداً و وثائق و مراجع تحقيقات حول عدد من الكيانات الليبية – الأميركية المشتركة التي تأسست قبل وبعد ” ثورة 17 فبراير ” و من أبرزها المجلس الليبي للشؤون العامة الأميركية و إختصاره ” لاباك”  و مركز الدراسات الستراتيجية الليبية – الأميركية و إختصاره ” كلاس ” و الأشخاص الذين يتزعمون هذه الكيانات و خلفياتهم السياسية و الدينية .

ومن بين القيادات المرتبطة بـ ” لاباك” رئيس مجلس إدارته وزير خارجية حكومة الإنقاذ السابق و الغير المعترف بها علي بوزعكوك المرتبط بحزب العدالة و البناء ومدير برنامج الدراسات الإسلامية والديمقراطية بواشنطن و إختصاره ” مينا ” و الذى تشير المعلومات إلى أنه مدعوم بقوة من قبل جماعة الإخوان المسلمين .

على أبوزعكوك – وزير خارجية حكومة الإنقاذ ( المرصد )

وشغل بوزعكوك عدة مواقع في الولايات المتحدة من بينها مديراً تنفيذيا للمجلس الإسلامي الأميركي وسفيراً للنوايا الحسنة في وزارة الخارجية الأميركية ومديراً لبرنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمركز الدراسات الإسلامية والديمقراطية ” مينا ” قبل أن يلتحق مؤخراً بمجلس النواب الموازي في طرابلس عقب اربعة سنوات تامة من المقاطعة .

المعلومات أشارت كذلك إلى قيادي آخر و هو  الأمين العام لـ ” لاباك” عماد الدين زهري أدهم المنتصر و هو العضو المؤسس بلجنة العمل من أجل ليبيا و نائب رئيس اللجنة و قد أتهم أواخر سنة 2008  بتهمة التحايل الضريبي لجمع أموال لتمويل تنظيم القاعدة و بقى رهن الاقامة الجبرية فى منزله بولاية بوسطن لمدة 6 أشهر و من المرجح أن يكون من أبرز المستهدفين بالقانون حال إقراره لوجود سجل سابق و حافل له لدى السلطات الامريكية .

عماد الدين زهري المنتصر

كما تشير المعلومات إلى أن المنتصر شارك سنة 1993 في تأسيس مجموعة ” كير الدولية ” مع إثنين من شركائه أحدهم لبناني الجنسية و جميعهم مقربون من عبد الله عزام أحد معلمي أسامة بن لادن وأحد مؤسسي تنظيم القاعدة وحركة حماس حيث بدأت ” كير ” عملها بعد تفجير مركز التجارة العالمي خلفا لشركة الكفاح ، التي تعمل تحت رعاية مكتب الخدمات الذي أسسه بن لادن وعبد الله عزام تمهيدا لتنظيم القاعدة.

عبداله عزام يتحدث فى إحدى الإصدارات الجهادية التى كانت ترعاها شركة الكفاح

 

أما شركة الكفاح كانت قد أتهمت رسمياً من قبل السلطات الأمريكية بتمويل إرهابيين في أفغانستان و تشير التحقيقات الأمريكية إلى إرتباط وثيق بين عناصرها بتفجير مركز التجارة العالمي و قد جُمدت أصولها بعد هجمات 11 سبتمبر .

 

و أشارت وثائق التحقيقات إلى أن ” مجموعة كير ” رعت مجلة جهادية إلكترونية خاصة بها و هي امتداد لعمل شركة ” الكفاح ” و أطلق عليها إسم ” الحسام ” أي السيف و كانت تدعوا لقطع رؤوس الكفار وإراقة أنهار من دمائهم كما شجعت المسلمين على تنظيم حملات جمع تبرعات للإرهابيين و من ثم نقلها لصالح بن لادن تحت شعار الجمعيات الخيرية .

و يقول محققون أمريكيون أن المنتصر قام بتوقيع كتاب خطي لزعيم الحرب الأفغاني قلب الدين حكمتيار، احد المقربين من أسامة بن لادن تعهد له خلالها بمواصلة دعمه و جاء فى التعهد : “نحن أولئك الذين يحبونك في مكتب بوسطن، أكتب إليكم لنسأل عن ما تراه مناسبا وملائما بالنسبة لنا في المسائل المتعلقة بخدمة الجهاد في سبيل الله و نحن على استعداد للالتزام بالأوامر الخاصة بك، ونحن نبايعك على الطاعة والخدمة العسكرية “.

فيما يشغل القيادي الآخر عصام سالم عميش منصب مدير العلاقات الحكومية في مركز ” لاباك”  فضلاً عن رئاسة مركز ” كلاس ” و هو مركز الدراسات الستراتيجية الليبية – الأميركية .

وشغل عميش أيضا رئاسة قوة مهام حالات الطوارئ الليبية للتنسيق الإعلامي ” ليتف”  و المدير السياسي للمجلس الليبي بأميركا الشمالية و إختصاره ” لسنا “وعضواً بمجلس إدارة المجلس الأميركي الليبي و إختصاره ” ألس ” و رئيساً للجمعية الليبية الأميركية لحقوق الإنسان و إختصارها ” لاهر” .

وإلتقى عميش بكبار المسؤولين بالإدارة الأميركية “بول مونتيريو” و”كارين ريتشاردسون” وتم تعيينه من قبل السفير الليبي بواشنطن ممثلاً رسميا للمجتمع الليبي الأميركي و نائبا لرئيس غرفة التجارة والصناعة الليبية – الأميركية ” السيسياي “سنة 2013 .

كما وعمل عميش سابقاً كعضو مجلس إدارة مسجد دار الهجرة المتشدد في فير فاكس و المسجد له إرتباطات بعناصر إرهابية ومتشددين إسلاميين وتم إجباره عام 2007 على الإستقالة من لجنة الهجرة في ولاية فرجينيا بسبب تسجيلين صوريين له يروج خلالهما لأفكار صنٌفت على أنها إرهابية و محظورة .

ووفقا للمصادر فإن التسجيل الأول بين مديحه لفلسطينيين إختاروا طريق الجهاد والإنتحار لتحرير أرضهم من إسرائيل فيما بين الآخر عميش مهنئاً الجهاديين من اجل الاسلام بالتضحية بحياتهم في سبيل الله فيما قام أيضاً بالترويج لإعتدال فكر الإخوان في الولايات المتحدة و إظهاره كتيار إسلامي معتدل .

المعلومات قادت إلى قيادي آخر يسمى  قدور إبراهيم قدور السعيدي وهو ليبي من أصل جزائري و يعتبر من المؤسسين وشريك في مجموعة الصحراء اللاعب الجديد في قطاع النفط والغاز في ليبيا والمختصة بمشاريع مشتركة مع شركات النفط الدولية لتقديم المنتجات والخدمات عالية الجودة لسوق الطاقة بليبيا.

وشغل منصب مدير قوة مهام حالات الطوارئ الليبية للتنسيق الإعلامي في كاليفورنيا ورئيسا للجالية الليبية في الولايات المتحدة لأكثر من 40 عام وعضوا مؤسسا بالمجلس الأميركي الليبي وأمين سر الجمعية الأميركية الليبية في جنوب كاليفورنيا.

و بحسب وثيقة صادرة عن جهاز الأمن الداخلى إبان النظام السابق و تحصلت المرصد على نسخة عنها ، أفادت المعلومات الواردة من جهاز الأمن الخارجي آنذاك بأن السعيدي إنضم لجماعة الإخوان المسلمين منذ سنة 1978 أثناء فترة إيفاده للدراسة بالولايات المتحدة و ذلك على يد القيادي الليبي فى الجماعة عبدالله محمد الشيباني و قد عيٌن لاحقاً أميراً للجماعة فى ولاية كالفورنيا الأمريكية .

وثيقة صادرة عن الأمن الداخلى تحصلت عليها المرصد للمعلومات الأمنية حول قدور السعيدي

ومن الشخصيات غير الإخوانية ومن غير الليبيين كبير مستشاري مجلس ” لاباك “روبرت مارو الذي شغل منصب رئيس غرفة التجارة والصناعة الليبية الأميركية (السيسياي) و يعتبر ” مارو ” كبير المستشارين لكافة قيادات الإخوان المسلمين الليبيين الذين يديرون هذا المجلس.

كما أشارت المعلومات إلى لقاءات عقدها وفد المجلس الليبي للشؤون العامة الأميركية ” لاباك ” في إبريل ويونيو من العام 2015 مع أعضاء بمجلس الشيوخ ” الكونغرس ” و مجلس النواب عن الحزبين الجمهوري والديمقراطي لمناقشة أبرز تطورات الأوضاع في ليبيا.

وأشار إلى أن من تم مقابلتهم لهم خبرة بالتطورات في ليبيا لسنوات عديدة ومنهم من عمل بلجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ ولجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب و كان أبرزهم هو السيناتور ” جون ماكين ” فضلاً عن عدد من مسؤولي المعهد الديمقراطي الوطني ” اندياي ” الذى تترأسه وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة ” مادلين أولبرايت ” و برعاية من الـ ” إف بي آي ”  .

الوفد الذي ضم رئيس المجلس علي بوزعكوك والأمين العام للمجلس عماد الدين زهري ومدير العلاقات الحكومية بالمجلس عصام عميش جنبا إلى جنب مع كبير مستشاري المجلس روبرت مارو بحث سبل حشد الدعم السياسي والعام لوجهة نظر و سياسات جماعة الإخوان المسلمين فى ليبيا .

كما أشارت المعلومات إلى أن الوفد تقابل مع نائب مدير الشؤون المغاربية بوزارة الخارجية الأميركية ” أندرو ماكدونالد ” و المسؤول الجديد عن مكتب ليبيا جون لوك رينولدز بواشنطن حيث شدد الجانب الأميركي في جميع اللقاءات على تمسكه بحظر توريد السلاح إلى ليبيا.

و فى 2 يوليو الجاري كشف المجلس الليبي الأمريكي للشؤون العامة ” لاباك”  فى بيان له عن لقاء جمع قياداته القيادية بجماعة الاخوان المسلمين على مدار يومين بمسؤولين من إدارة الأمن القومي بالبيت الأبيض ووزارتي الدفاع والخارجية ومن مجلسي الشيوخ و النواب الخارجية و البيت الأبيض  .
و نقل البيان عن السيناتور جون ماكين قوله : ” سنسرع بإجراءات الدعم الطبي للثوار و ارحب بفكرة زيارة ليبيا وأوافق على اجراء مقابلة مع الصحافة الليبية و اتخذنا خطوات لوقف دعم دول الجوار لحفتر” .

واتسمت النقاشات بحسب البيان بالصراحة و تسمية الأمور بمسمياتها وذلك لخطورة الموقف و للوصول لقرارات سريعة من قبل المسؤولين الأمريكيين.

كما و ناقش اللقاء ما وصفه بـ ” الدور التخريبى ” الذى يقوم به خليفة حفتر تحت الغطاء الكاذب للحرب على الإرهاب و قال الوفد انه قدم الدلائل والقرائن للأمريكيين على ما أسماها الخطة الإنقلابية لحفتر وكذلك على استمرار الدعم له من بعض القوى الإقليمية.

و أكد أحد المسؤولين للوفد أن الولايات المتحدة تعارض أية جهة تعمل على إطالة الحرب أو على تقسيم ليبيا وأن الولايات المتحدة قد قامت فعلا بتحذير ثلاث دول شرق أوسطية من ما أسماه مغبة الإستمرار في دعم حفتر و الإلتفاف على القانون الدولي بهذا الخصوص.

و قال البيان ان بعض المسؤولين الامريكيين تسائلوا عن إمكانية إقناع خليفة حفتر بالإنخراط في العملية السياسية وكان رد عماد الدين المنتصر أحد أعضاء الوفد باستحضار المثل الأمريكي “أن إضافة الخبث للماء العذب يؤدى حتما للموت من العطش”.

لقراءة الموضوع كاملاً على المرصد  :  وفد من الإخوان فى واشنطن ليشتكي للأمريكيين من حفتر و يبلغهم : الثورة المضادة لفبراير تدعم داعش ” .

و يبقى السؤال مطروحاً : كيف سيكون مستقبل جماعة الأخوان المسلمين الليبية فى الولايات المتحدة التى يتحرك عناصرها على أراضيها و كانوا يطرقون أبواب صنٌاع قرارها  حول كل شاردة و واردة ؟!

 

 

 

 

 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية

صحيفة المرصد الليبية

أضف تعليقـك