اخبار ليبيا الان

الإرهابي “سفيان بن قمو” من متهم في قضية “مخدرات” إلى قيادي “كبير” في التنظيمات الإرهابية

اخبار ليبيا 24
مصدر الخبر / اخبار ليبيا 24

أخبار ليبيا24- خاص

بعد اندلاع ثورة 17 فبراير خروج عدد كبير من السجون وخصوصًا سجن أبوسليم في العاصمة الليبية طرابلس من الذين ينتمون إلى الجماعات والتنظيمات الإرهابية المختلفة.

تقلد بعض هؤلاء المساجين بعد الثورة مناصب في الدولة وأصبحوا من أصحاب القرار، وآخرون أصبحوا قادة كتائب مسلحة ولاسلطة لأحد عليهم فهم لهم قانونهم الخاص وفق عقائدهم الإرهابية.

سعى هؤلاء الإرهابيون من مناصبهم وبكتائبهم المدججة بالسلاح إلى منع أي قيام للدولة المدنية أو لمؤسساتها وقاموا بإنشاء أجسام موازية وحاربوا المؤسسات الأمنية السابقة بعد أن تعرضوا لحملة شرسة من الاعتقالات والاغتيالات والتهميش.

سفيان بن قمو أحد أبرز العناصر الإرهابية التي ذكر أسمها مرارًا خلال السنوات الماضية في ليبيا وارتبط اسمه بأكثر من عمل إرهابي وقع في البلاد أهمها ضلوعه في قضية الهجوم على السفارة الأمريكية في بنغازي ومقتل السفير.

بن قمو ولد في درنة عام 1953 وهو عضو بارز في تنظيم القاعدة فر من درنة كمطلوب في قضية مخدارت ولم يكن يوما سائقًا لزعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة ابن لادن بل حارسًا لمزرعة مخدر الحشيش التي يملكها بن لادن.

فر بن قمو من ليبيا بداية عام 1980 بعد ترك عمله لأن السلطات الليبية تطلبه في قضية “تجارة مخدرات” حسب سجلات الأمن الداخلي تمكن من الوصول إلى السودان تدرج في التقرب إلى “بن لادن” أثناء فترة تواجده في السودان كان “بن قمو” على صلة بأغلب رموز وقيادات التنظيم.

انتقل إلى أفغانستان التي تدرب فيها على يد تنظيم القاعدة قبل أن يتحول إلى مدرب في التنظيم ويصبح من أبرز قيادته ويشارك في أغلب معاركه قبل أن يعتقل من قبل القوات الأمريكية التي نقلته إلى سجن غونتنامو واعتقل فيه لسنوات قبل أن يتم تسليمه إلى السلطات الليبية عام 2007م ليواصل سجنه في معتقل أبوسليم.

وعقب الإفراج عنه في 2010 من سجنه في أبوسليم عاد إلى مسقط رأسه بمدينة درنة وأسس بعد اندلاع ثورة 17 فبراير “أنصار الشريعة ” المصنف دوليا كجماعة إرهابية في مدينة درنة لكنه لم يكن يظهر للعلن وكان يقود التنظيم في الخفاء.

من عمليتة الإرهابية تورطة بصحبة الإرهابي “أحمد بوختالة “في التخطيط والهجوم على مقر القنصلية الأمريكية في بنغازي عام 2012م والتي راح ضحيتها أربعة دبلوماسيين أمريكيين ومن بينهم السفير الأميركي ” كريستوفر ستيفنز ” وأيضا تورطه في اغتيالات عدد من المحسوبين على المؤسسة العسكرية والأمنية والقضاة والمحامين والنشطاء والإعلامين.

وأشرف هو والتنظيمات المتطرفة في درنة على تدمير الأضرحة منها مقبرة “صحابة رسول الله ” التاريخيّة التي تضم رفات سبعين صحابيًّا وصلوا ليبيا مع طلائع الجيش الذي قاده عمرو بن العاص من بينهم الصحابي الجليل زهير بن قيس البلوي والصحابي عبدالله بن بر القيسي والصحابي أبومنصور الفارسي وتعرّضت المقبرة للتفجير في الثامن من مايو 2014، كما أشرف بصحبة أفراد التنظيم على تغيير المناهج الدراسية بمدارس درنة.

قبض على بن قمو في باكستان من قبل القوات الأمريكية وتم نقله إلى معسكر “غوانتنامو” حتى عام 2007 قامت واشنطن بتسليمه للسلطات الليبية التي بدورها أفرجت عنه بعد برنامج الإصلاحات والمراجعات التي أشرف عليها نجل القذافي سيف الإسلام مع الجماعات الإرهابية بوساطة “على الصلابي” و “عثمان بن نعمان” و أطلق سراحه عام 2010.

يرفض الإرهابي بن قمو تمثيل المرأة في أي مشروع سياسي معتبرا ذلك استيراد من الغرب “الكافر” حسب قوله، كما رفض أي انتخابات بحجة أنها تتعارض مع مبدأ الشورى في الشريعة الإسلامية ورفض وجود أي برلمان وهدد إما الاحتكام “لشرع الله” إما القتال مع من يرفضه.

نفذ ما أسماه ” شرع الله ” على المواطنين لأن البلاد في فوضى ويجب أن يشعر الناس بالامن وكان ينفذ ” العقوبات” في المسجد العتيق في درنة.

وهدد الإرهابي “بن قمو”الإعلامي مفتاح بوزيد في برنامج مباشر على قناة فضائية واغتيال ” بوزيد ” بعدها مباشرة، وأطلق فتوى جهاد النكاح وقام التنظيم بتطليق وتزويج أعضاءه بعقود أسموها عقود “نكاح الدولة الإسلامية”.

بن قمو متزوج من ثلاث نساء إحداهن لا تحمل الجنسية العربية وأشيع أنه تزوج برابعة لا يتجاوز عمرها الأربعة عشر عامًا.

أما عن أبنائه فهم “فارس” عضو في تنظيم أنصار الشريعة الإرهابي اعتقلته الأجهزة الأمنية بمدينة طبرق عندما حاول دخول المدينة عبر المدخل الغربي ببوابة وادي السهل غرب المدينة حوالي خمسة عشر كلم وكان ينتحل شخصية أخرى ويحمل أوراقًا مزورة رفقة زوجته وأخته وكانوا في طريقهم إلى طرابلس عبر مطار طبرق.

وابنه الآخر “إبراهيم ” قُتل إثر المعارك الدائرة في محور الفتايح بمدينة درنة بين ما يسمى “شورى مجاهدي درنة” والقوات المساندة لها من شباب المناطق مع تنظيم “داعش” الإرهابي، وقُتل أيضا أبنائه “محمد وعلاء” عندما حاولوا الفرار من سجن تابع لكتيبة شهداء أبوسليم درنة.

عندما سيطر “الإسلام السياسي” على مفاصل الدولة الليبية تنفذت الجماعات الإرهابية في مدينتي درنة وبنغازي فقد دعمو من قبل اعضاء “المؤتمر الوطني العام” المحسوبين على التيار المتشدد وتم تقديم كافة أشكال الدعم المالي والسياسي لهذه الجماعات الإرهابية.
“محمد أبو سدرة” عضو المؤتمر الوطني كان من أقرب المقربين لـ”سالم دربي” آمر كتيبة “شهداء أبوسليم” المتطرفة في درنة وكان على رأس من قدم الدعم المالي والسياسي لـ ” سفيان بن قمو” آمر جماعة أنصار الشريعة في درنة.

كما أن وكيل وزارة الدفاع في حكومة علي زيدان “خالد الشريف ” ثم في حكومة عبد الله الثني، قبل إقالته هو عضو في “الجماعة الليبية المقاتلة ” متورط بدعم جماعة أنصار الشريعة في بنغازي ودرنة بالعتاد والأموال والآليات.

اختفى “بن قمو” بعد مواجهات كتيبة “شهداء أبوسليم” وشباب درنة لتنظيم “داعش” الإرهابي حتى بدأ الجيش الليبي عمليات تحرير درنة، نشرت بعض المواقع الإلكترونية صورًا لشخص يرجح أنه الإرهابي “بن قمو” أثناء مشاركته في المعارك ضد القوات المسلحة ولم يعرف مصيره حتى الآن.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24

عن مصدر الخبر

اخبار ليبيا 24

اخبار ليبيا 24

أضف تعليقـك