اخبار ليبيا الان

فرنسا تتسلح بالطائرات المسيرة لحسم الصراع بـ«خاصرة ليبيا الرخوة»

بوابة الوسط
مصدر الخبر / بوابة الوسط

يعول الجيش الفرنسي على زيادة الاعتماد على الطائرات المسيرة وتسليحها بدول الساحل الأفريقي المتاخمة للجنوب الليبي، بحلول نهاية عام 2019، مع إدراج مراكز صنع القرار في باريس، نيجيريا ثم ليبيا ومالي كأصحاب أعلى مؤشر للإرهاب في المنطقة.

وفي أحدث تقرير للمؤسسة الفرنسية للضمان والتأمين على التجارة الخارجية «كوفاس»، حول المخاطر السياسية مستقبلا في أفريقيا، فقد قرنت بين الاضطرابات في مناطق الساحل الأفريقي واستمرار النزاع الليبي، ما دفع فرنسا لاتباع تكتيك عسكري يستمر على المدى المتوسط لمراقبة الوضع عن كثب.

وتقول «كوفاس» إن القارة السوداء ينتشر بها أكبر عدد من النزاعات على غرار المصادمات بين الميليشيات المسلحة في ليبيا والصراع في جمهورية أفريقيا الوسطى، ويصاحب العدد المتزايد من النزاعات زيادة في ضحاياها بمعدل 15 ألف ضحية في المتوسط سنويا منذ العام 2014 وحتي العام الماضي 2018، مضيفة «يتركز الضحايا في ثماني دول: ليبيا ومصر ودول الساحل الخمس (بوركينا فاسو ومالي وتشاد والنيجر وموريتانيا) ونيجيريا».

قلق من نيجيريا وليبيا ومالي
وبشكل خاص يتزايد القلق بمنطقة الساحل وبحيرة تشاد التي تسجل أعلى درجات التوتر، وتحديدا في نيجيريا صاحبة أعلى مؤشر للإرهاب تليها ليبيا ومالي، وفق التقرير.

وفي السياق تتذرع الحكومتان الفرنسية والألمانية بصعوبة فرض الاستقرار في ليبيا وجوارها لتوسيع نفوذهما الجديد، والإعلان عن «شراكة جديدة للأمن والاستقرار في منطقة الساحل» سيتم الكشف عن تفاصيلها في وقت لاحق من هذا العام.

ونشر الجيش الفرنسي أربع طائرات دون طيار من طراز «ريبر»، تم شراؤها من الجيش الأمريكي لاستخدامها في الغارات الجوية والعمليات البرية في حرب مالي، لكن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أكد أنه بنهاية 2019، سينشر الجيش طائرات مسلحة بدون طيار في البلاد، وهي المرة الأولى التي تستخدم فيها فرنسا هذا النوع في المنطقة، أما بحلول 2020 فستكون مجهزة بصواريخ «هيلفاير» علما بأن الجيش الفرنسي استخدم هذا النوع من الصواريخ في كركوك بالعراق.

وسيتم التحكم في هجمات الطائرات بدون طيار من قاعدة عسكرية فرنسية في نيامي بالنيجر المجاورة، وفق ما ذكرت تقارير فرنسية.

في سياق متصل، سيتم زيادة الإمداد العسكري للطائرات بدون طيار من خمس وحدات حاليا إلى 12 في العام 2025، و25 في 2030، كما ستفتتح قاعدة كونياك الجوية في جنوب فرنسا، أول سرب لها مخصص لحرب الطائرات بدون طيار «المراقبة والاستطلاع والهجوم».

ويعكس توسيع أسطول الطائرات بدون طيار المسلحة الفرنسية، أن صناع القرار في البلاد يتوقعون سنوات أخرى من الحروب المستمرة في المحيط الجنوبي لليبيا وامتدادها إلى غرب أفريقيا، في حين تمدهم بفرص اختبار أسلحتها الجديدة.

وفي مؤتمر صحفي مشترك على هامش قمة مجموعة السبع في بياريتز الشهر الماضي، أعلن ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن زيادة الدعم لمجموعة الخمسة وهي بوركينا فاسو وتشاد ومالي وموريتانيا والنيجر.

وأضاف ماكرون «في مواجهة ظاهرة الإرهاب، قررنا زيادة هذا الدعم لكن هدفنا هو تغيير الحجم والطريقة».

وتملك فرنسا حاليا أربع طائرات «ريبر» أميركية الصنع في نيامي بالنيجر، تحطمت واحدة منها نوفمبر 2018 من أجل مراقبة المجموعات المسلحة في منطقة الساحل.

وتحولت النيجر إحدى البوابات الرئيسية للتهريب إلى ليبيا، الى محط تركيز جهود دولية لمكافحة الجماعات الإرهابية في المنطقة، حيث تشهد تشييد الولايات المتحدة قاعدة للطائرات بدون طيار بقيمة 110 ملايين دولار في الشمال، بينما تنشر قوات خاصة على الأرض، فضلا عن التواجد العسكري الفرنسي.

كسب المعركة
في المقابل يوجد حاليا حوالي 4 آلاف جندي فرنسي متمركزين في مالي، ويعمل أكثر من 800 جندي ألماني كجزء من قوة تابعة للأمم المتحدة تضم أكثر من 15 ألف من أفراد الجيش والشرطة.

وبتشجيع من رئيس جمهورية النيجر محمدو إيسوفو، يتزايد النفوذ الغربي العسكري في بلاده، والذي يقول إن التهديدات الأمنية التي تواجه منطقتي الساحل وبحيرة تشاد تعد «تحديات استراتيجية، يمكنها أن تهدد حياة الدول كافة».

وفي إشارة إلى فرنسا وأمريكا قال إيسوفو إن «شركاء منطقة الساحل لم يتدخلوا لمساعدتنا، كما تدخلوا بالشرق الأوسط، ونحن نهيئ الظروف من أجل أن يشاركوا بشكل أفضل في معركتنا».

وأضاف رئيس النيجر، في مؤتمر صحفي مع نظيره المالي إبراهيم أبوبكر كيتا بالعاصمة باماكو، أنه لا يمكن كسب الحرب ضد الإرهاب في الساحل دون تحييد جميع «ملاذات الإرهابيين» مثل كيدال في مالي، والصحراء الليبية حسب تعبيره، مذكرا بانعكاسات الأزمة الليبية على دول مجموعة الساحل الخمس.

ويؤكد مراقبون أنه في أعقاب سقوط القذافي وانهيار المؤسسات الأمنية في ليبيا تراجعت عمليات ضبط الحدود، ما حول ليبيا إلى مستودع للحصول على الأسلحة اللازمة لتمدد نشاط الجماعات المسلحة المتطرفة التي أصبح لديها صواريخ مضادة للدروع بل وطائرات هليكوبتر.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

بوابة الوسط

أضف تعليقـك