اخبار ليبيا الان

قراءة في تحولات الموقف الأمريكي في ليبيا

يثير الموقف الأمريكي الرسمي حيال الوضع في ليبيا تساؤلات عديدة،حيث عرف المواقف الامريكية تذبذبا كبيرا في علاقة بالازمة اللييبة منذ ايام حكم الرئيس الامريكي السابق اوباما وتواصل هذا التذبذب مع الرئيس الامريكي الحالي دونالد ترامب.

ومثّل مقتل السفير الأميركي في ليبيا كريستوفر ستيفنز سنة 2012 ببنغازي نقطة مفصلية في السياسة الأمريكية تجاه ليبيا،حيث احتفظت الولايات المتحدة بمسافة كبيرة عن الملف الليبي، واقتصر اهتمامها على قتال متقطع ضد التنظيمات الإرهابية في منطقة الشمال الأفريقي.

إلاّ أنه و منذ وصول ترامب للبيت الأبيض عادت أمريكا للساحة الليبية شيئا فشيئا،حيث لا يُعد تزايد الاهتمام الأمريكي بليبيا، وبشكل غير معهود لدى إدارة ترامب، بالضرورة تحولاً جوهرياً في السياسة الخارجية الأمريكية؛ لاسيّما أن جوانب الصراع الليبي قد لا تنفصل عن القضايا الأكثر أولوية بالنسبة لإدارة ترامب.

في نفس السياق،فإنه بعد حوالي خمسة أشهر من بداية عملية طرابلس التي أطلقها الجيش الليبي بهدف تحريرها من سطوة الميليشيات بدأ الموقف الأمريكي يتوضح شيئا فشيئا في ليبيا.

حيث أجرى في شهر أفريل الماضي الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اتصالا هاتفيا مع المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي،خلال الاتصال الهاتفي “أثنى ترامب على الجهود التي يبذلها المشير حفتر في محاربة الإرهاب وتأمين المصادر النفطية الليبية” وفقا للبيت الأبيض، لافتا إلى “مناقشة الطرفين نظرة مشتركة لتحول ليبيا إلى نظام سياسي مستقر وديمقراطي”.

ولم يتطرق بيان البيت الأبيض حول هذا الاتصال والحديث الذي جرى بين ترامب وحفتر إلى العمليات التي يقوم بها الأخير ضد الميليشيات في طرابلس، فيما اعتبرت تصريحات ترامب تحولا مخالفا لموقف واشنطن المُعلن مطلع شهر أفريل والذي جاء على لسان، وزير الخارجي الأمريكي، مايك بومبيو، حيث قال حينها: “أوضحنا أننا نعارض الهجوم العسكري لقوات خليفة حفتر على الحكومة في طرابلس ونحث على وقفها فورا..”.

وفي رد على سؤال حول المكالمة بين ترامب وحفتر، قال باتريك شاناهان، القائم بأعمال وزير الدفاع الأمريكي إن البنتاغون و”السلطة التنفيذية متوازيان حول ليبيا..” مؤكدا على أن “الحل العسكري ليس ما تحتاجه ليبيا”.

جدير بالذكر أن الموقف الأمريكي جاء في بيان صادر عن البيت الأبيض، وليس في تغريدة للرئيس ترامب، كالعادة، مما يؤكد أنه موقف متناغم مع جميع أركان الإدارة الأمريكية، وهو اعتراف صريح وقراءة عميقة نتج عنها تبلور لموقف أمريكي واضح من المشير حفتر والجيش الليبي.

في نفس الإطار،قال المستشار السابق للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وليد فارس، إن الجيش الوطني الليبي يحاصر موانئ غرب ليبيا لوقف شحنات الأسلحة القادمة إلى الإرهابيين وميليشيات الإخوان.

وجاء في تغريدة له عبر صفحته بموقع تويتر، أن الخطوة التي يقوم بها الجيش لمنع وصول الأسلحة إلى المجموعات الإرهابية والمليشيات، يجب أن تدعمها القوات البحرية الأمريكية والفرنسية.

و اعتبر فارس، أن هناك فرصة أمام واشنطن والقاهرة لتوحيد تصورهما فيما يتعلق بليبيا.

وفي تصريح لراديو مونت كارلو الدولية،يقول وليد فارس إن العائق أمام وجود حل سياسي ليبي حتى الآن هي المليشيات وسلاحها المنتشر حسب المعلومات التي تصل إلى واشنطن من باريس وروما. وهذا يعني ضرورة وجود مؤسسة عسكرية قادرة على بسط السيطرة الأمنية. فيما عدا هذا الهدف، فإن الولايات المتحدة الأمريكية لا تتدخل، وفق وليد فارس، في تحديد الجهة أو الشخصيات التي تحكم ليبيا.

ومن جهتها قالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأمريكية، لشؤون شمال أفريقيا، تريش كانديس: إن الهدف الأساسي الذي ينبغي تحقيقه في ليبيا يتمثل في القضاء على جميع المجموعات الإرهابية، من أجل تمكين الليبيين من توحيد صفوفهم وبناء دولة ديمقراطية. وأضافت كانديس في تصريحات لقناة “الحرة”، أن القوات المسلحة الأمريكية، ستدعم أي جهة تسهم في تحقيق ذلك، وإيجاد حل ديبلوماسي طويل الأمد.

من جانب آخر،فإن العودة الأمريكية للساحة الليبية متعلقة بأسعار النفط عقب العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، ورغبة الولايات المتحدة في استقرار عمل المرافق الإنتاجية والتصديرية الخاصة بالنفط في ليبيا، وزيادة معدلاتها بشكل تدريجي، وهو ما يستلزم تحقيق تقدم على صعيد تسوية الصراع الليبي.

فقد ارتفع سعر النفط بنسبة 43 بالمئة منذ بداية السنة الحالية، ويتوقع خبراء النفط أن تتفاقم الأوضاع في هذا القطاع مع حلول العام المقبل.

يرى مراقبون أن إدارة ترامب تتحرك بأكثر براغماتية حيث أنها فهمت أن الحلفاء القدم في ليبيا لا يمكنهم صون المصالح الأمريكية لذلك فإنها تعيد إعادة تشكيل شبكة «أصدقائها» بالبلاد من ذلك فإن الورطة السورية مثلت الدرس الأكثر قسوة لواشنطن لذلك يمكننا أن نقول أنها في إطار تدارك الأمر في ليبيا.

عن مصدر الخبر

بوابة افريقيا الاخبارية

بوابة افريقيا الاخبارية

أضف تعليقـك

تعليقات

  • ترامب اعلن ان السياسة الامريكية فى الشرق الاوسط تعتمد على حليفين هما مصر والسعودية بينما ايام اوباما كان الحليفين هما تركيا وقطر ولكن الامريكان يستغلوا قطر فى دفع اتاوة بالمليارات للتغاضى عن دعمها للارهاب الذى يصب فى مصلحة امريكا وتشغيل مصانع السلاح لبيعه لدول الخليج الغنية مصائب قوم عند قوم فوائد

    • حلو هلموا هلموا يا قطر المجيده لأن الشحاتين المصريين لا فائده فيهم من جميع النواحي رب قوم جائع يبحث عن لقمه