اخبار ليبيا الان

تقرير تركي: هكذا تستفيد عائلة أردوغان من “درونات الميليشيات” في ليبيا

ليبيا – كشف موقع ذا مونيتور المختص في التحليلات السياسية لمنطقة الشرق الأوسط في تقرير للصحفي التركي فهيم تاستكين عن الفوائد المالية التي تعود على عائلة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، من بيع الطائرات بدون طيار إلى مسلحي الوفاق .

تاستكين قال في تقريره الذي تابعته ونرجمت المرصد أبرز ما جاء فيه غارات الطائرات بدون طيار التركية في ليبيا قد تصاعدت في الأسابيع الأخيرة، بالتزامن مع مواصلة القوات المسلحة بقيادة خليفة حفتر تقدمها نحو طرابلس،  وفي حين أن ظهور الطائرات التركية بدون طيار في مسرح الحرب هو علامة لا لبس فيها على دعم أنقرة لقوات طرابلس ومصراتة، إلا أن صراع الطائرات بدون طيار له جانب أقل وضوحاً، ألا وهو ارتباطه بعائلة الرئيس رجب طيب أردوغان.

وأوضح التقرير بأن تصنيع طائرات بدون طيار من طراز بايراكتار تي بي 2 التي ظهرت في سماء ليبيا من قبل شركة بايكار، وهي شركة عائلية يمتلكها صهر الرئيس أردوغان وهو متزوج من ابنته الصغرى ، مبيناً بأن القوات المسلحة قد أسقطت بالفعل عدة طائرات بدون طيار تركية، وأن حكومة الوفاق التي تتخذ من طرابلس مقراً لها قد طلبت المزيد من الطائرات من بايكار بعد طلبها 8 طائرات في وقت سابق تم توزيعها بين مطاري معيتيقة ومصراتة.

وكشف التقرير على أن أول طائرة تركية الصنع بدون طيار قد وصلت إلى طرابلس في 18 مايو 2019 إلى جانب أربع طائرات اخرى وأن الطلبية تضمنت محطتي مراقبة وعدد من المشغلين الأتراك في ذلك الوقت، كان الحدث الأبرز في الشحنة وجود حوالي 40 مركبة مصفحة، وكانت المركبات من طراز كيربي وطراز اخر مصنعتين من قبل شركة بي أم سي التركية وهي جزء من شحنة نقلتها سفينة مسجلة في مولدوفا إلى طرابلس من ميناء سامسون على البحر الأسود في تركيا.

وتم تسليط الضوء على تورط طائرة بدون طيار التركية بالقتال في ليبيا لأول مرة في 1 يونيو 2019 عندما أعلن الجيش الوطني الليبي إسقاط طائرة تركية بدون طيار التي كانت تقصف أهداف في غريان جنوب طرابلس ، وفي 6 يونيو أعلنت القوات المسلحة أنها دمرت اثنين من بيراكتار تي بي 2 وأصابت اثنين من المشغلين الأتراك في غارة على مطار معيتيقة شرق طرابلس وأنها قد دمير طائرة تركية أخرى في نفس المطار في 30 يونيو.

وبعد هذه الضربات تلقى رئيس الرئاسي فائز السراج تأكيدات بمواصلة الدعم التركي أثناء لقائه مع أردوغان في إسطنبول في 5 يوليو 2019 وظهرت تقارير أنه في نفس اليوم ظهرت طائرة من طراز إليوشن إيل 76 تابعة لشركة سكاي أفيا ترانس الأوكرانية، وقد بدأت رحلات مكوكية بين أنقرة وطرابلس لمدة أربعة أيام على التوالي ، وهناك معلومات بأن الطائرة قد نقلت ثمانية طائرات إضافية من طراز تي بي 2 نُشر بعضها في طرابلس وبعضها في مصراتة وتبعت هذه الشحنة طفرة في هجمات مسلحي الوفاق بالطائرات بدون طيار.

وأضاف الكاتب التركي بأن الطائرات التركية بدون طيار والعربات المدرعة والدعم الاستخباري من تركيا عاملاً فعالاً في استعادة حكومة الوفاق لمدينة غريان من في أواخر يونيو ، مبيناً بأن طائرات بيراكتار التركية شاركت أيضاً في عمليات استهدفت من وصفهم بـ”قوات حفتر” في غريان والجفرة وعين زارة ووادي الربيع.

كما سلط التقرير الضوء على تصريحات أردوغان التي أقر فيها علناً بدعم تركيا العسكري لحكومة الوفاق على الرغم من حظر الأسلحة الذي يفرضه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على ليبيا قائلاً لمجموعة من الصحفيين في 20 يونيو 2019 :”لدينا اتفاقية تعاون عسكري مع ليبيا، نحن نقدم لهم إذا جاءوا بطلب، وإذا دفعوا ثمنه” ، مضيفاً بأن هناك تنافس اقليمي في ليبيا ترتب عليه دعم من وصفهم بـ”قوات حفتر” (القوات المسلحة الليبية) بقوة وأن الان بعد الدعم التركي هناك توازن وأنه سيقوم بتحديث الاتفاقية الأمنية التي أبرمتها تركيا مع السراج . 

وأولى أردوغان أهمية كبيرة لتطوير قطاع صناعة الدفاع في تركيا، حيث يعتبر صهره شخصية ذات نفوذ في هذا المجال ، وظلت صناعة الدفاع على المسار الصحيح على الرغم من الأزمة الاقتصادية في تركيا التي تركت القطاعات الأخرى تكافح من أجل البقاء ، في ظل نمو الاقتصاد التركي بنسبة 2.6 ٪ فقط في العام الماضي وتضرر من الركود في الربع الأخير، ولكن النمو في قطاع الدفاع بلغ 17 ٪ ويتوقع ممثلو الصناعة أن يصل الرقم إلى 20٪ هذا العام.

ولدى شركة بايكار مكانة خاصة في هذا القطاع حيث تقوم الشركة حاليًا بتطوير طائرة مسلحة بدون طيار أكثر تقدمًا تسمى آقنجي التي تعني “المهاجم” باللغة التركية ، وفي الأسبوع الماضي، أعلنت وزارة الصناعة والتكنولوجيا عن تقديم 600 مليون ليرة تركية  (103.9 مليون دولار) دعماً استثمارياً لشركة بايكار التي يرأسها صهر أردوغان بموجب خطة استثمار مدتها ثماني سنوات تهدف إلى تعزيز قدرة الشركة على إنتاج الطائرات بدون طيار، بما في ذلك تصنيع 24 طائرة من طائرات آقنجي ، وأضاف الكاتب التركي بأن  شركة بايكار قد قامت بتزويد الجيش التركي بـ 75 من طائرات تي بي 2 أس، بالإضافة إلى إبرام صفقات مع قطر وأوكرانيالبيعها هذه الطائرات.

واختتم الكاتب التركي تقريره قائلاً :” لذلك يجب أن يكون أردوغان سعيدًا جدًا بصهره، الذي نادراً ما يُرى في العلن ويبدو أنه يكره الأضواء، على عكس صهره الآخر المعروف وزير الخزانة والمالية براءت آلبيرق الذي غالبًا ما يكون تحت النار بسبب المشاكل الاقتصادية في البلاد. يبدو أن تجارة الطائرات بدون طيار مع الليبيين مربحة، إذا كان من الممكن أن يتجاهل الجانب السلبي لتركيا كونها عدوًا لليبيين الآخرين وانتهاكًا لعقوبات الأمم المتحدة”.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية

صحيفة المرصد الليبية

أضف تعليقـك