اخبار ليبيا الان

ليبيا.. الرقم الصعب في الطريق إلى «قرطاج»

بوابة الوسط
مصدر الخبر / بوابة الوسط

أظهر التنافس النهائي على رئاسة تونس بين الأكاديمي قيس سعيد، ورجل الأعمال الموقوف بتهمة الفساد المالي نبيل القروي، نهاية دور الأحزاب التقليدية في صناعة القرار، وهو ما يخيم بظلاله على الملفات الخارجية وعلى رأسها الملف الليبي الذي بات منحصراً بين تصورين غير واضحين لحل الأزمة يتنباهما كل من المرشحين.

وشكل صعود قيس سعيد ونبيل القروي المتأهلين إلى الجولة الثانية من الانتخابات التي تجرى يوم 6 أكتوبر المقبل في حالة عدم تقديم طعون، أو 15 أكتوبر حال تقديم طعون مفاجئة ليس في الداخل التونسي، وحسب وإنما على الصعيدين الإقليمي والدولي، غير أن التساؤلات المطروحة تثار حول أساليب معالجة تركة دبلوماسية ثقيلة خلفها الرئيس السابق القايد الباجي السبسي، خاصة عندما يحضر الحديث عن القضية الليبية التي غذت برامج المرشحين الذين باتوا اليوم خارج السباق الرئاسي بناء على نتائج الجولة الأولى؛ بينما لا يملك المتنافسان الرئيسان اليوم تصوراً واضحاً للانخراط في حل النزاع الذي كانت له انعكاسات اقتصادية واجتماعية على البلاد.

دعوة لتعجيل الانتخابات الليبية
واعتبر المرشح المستقل قيس سعيد، في تصريحات له عقب تأهله للدور الثاني من الانتخابات، أن مصير تونس مرتبط بدول الجوار. وخلال حملته الانتخابية دعا إلى ضرورة أن يدفع «الرئيس التونسي المنتخب إلى جمع كل فرقاء الأزمة الليبية على طاولة الحوار، ووضع حد لتدفق السلاح على ليبيا، والتعجيل بتنظيم انتخابات في البلاد». وأوضح أن الأمن القومي لا يتعلق بالدفاع وأن مفهومه أشمل من ذلك، معتبراً أن الوضع في ليبيا «يهمنا بصفة مباشرة ونحن شعب واحد»، حسب تعبيره.

للاطلاع على العدد (200) من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وتحدث سعيد عن وجود حدود مصطنعة بين الدولتين ولابد أن يستعيد الشعب الليبي سيادته، معبراً عن أسفه من «تنظيم مؤتمرات ولقاءات في عواصم خارج ليبيا حول الشأن الليبي دون حضور أي ليبي والحال أن الشعب الليبي هو صاحب السيادة ولابد من إيجاد صيغة للتعبير عن سيادته على أرضه». وأشار إلى أن دور الرئيس التونسي القادم في هذا الشأن هو أن يطرح مثل هذا الطرح وأن يوقف الصراعات الدموية في الشقيقة ليبيا، وفي ذلك يتجلى جانب من الأمن القومي التونسي.

لكن ما يثير مخاوف الغرب من تقلد قيس سعيد الرئاسة وعيده وتحذيره إلى فرنسا ودول أجنبية بصفة عامة، بأن شعوبهم ليست أفضل من شعب تونس وأن عليهم رفع أياديهم عن ثروات البلاد بينما يعد الاتحاد الأوروبي الشريك الاقتصادي الأول لتونس كما قدم دعماً مالياً واقتصادياً مهماً بعد الثورة وذلك لإنجاح التجربة الديمقراطية التونسية.

وكشف سعيد في وقت سابق عما سماه «التدخلات الأوروبية في تونس» التي تظهر في الصراع الفرنسي–الإيطالي بخصوص قضية المرشح الرئاسي الموقوف نبيل القروي، بل ذهب إلى أبعد من ذلك حين اعتبر أن «فرنسا وإيطاليا يتقاتلان في ليبيا وتهمهما تونس، وأعتقد أن هناك شيئاً من هذا الصراع في تونس وهو مدمر لتجربتنا».

اتهامات إلى القروي
أما المرشح نبيل القروي فقد حل ثانياً في السباق الرئاسي خلال الجولة الأولى بالرغم من توجيه القضاء التونسي اتهامات له بغسل أموال، واتهامات أخرى بتلقى مليارات الدينارات من أطراف ليبية، كما أنه واحد من المستثمرين في مجال الإعلام، وقد قام بتأسيس قناة تلفزيونية (نسمة) يملك رئيس الوزراء الإيطالي السابق سيلفيو برلسكوني نصيباً منها، ثم دخل مجال العمل الخيري، وخاض حروباً إعلامية وسياسية وقضائية، إلا أن علاقة القروي بليبيا تظل مثار تساؤل.

في يونيو الماضي وصفت النائبة عن التيار الديمقراطي التونسي سامية عبو، نبيل القروي، بـ«الخطر على الأمن القومي»، وقالت إن هناك وثيقة قضائية لرجل الأعمال شفيق الجراية تشير إلى أن نبيل القروي تلقى أربعة مليارات دينار من تنظيم «فجر ليبيا» بواسطة شفيق الجراية، معتبرة أن الحصول على أموال أجنبية في إطار العمل الجمعياتي غير ممنوع «ولكن ذلك ممنوع في العمل السياسي».

للاطلاع على العدد (200) من جريدة «الوسط» اضغط هنا

ولا يخفي القروي صداقته بأطراف الأزمة الليبية، لا سيما علاقته بالقيادي السابق في «الجماعة المقاتلة»، عبد الحكيم بلحاج، وقال عنه في حوار مع جريدة «الشروق» التونسية في سبتمبر 2014: «تربطني به علاقة احترام وأعلم أن هناك أطرافاً ليبية وأخرى تونسية تحاول توريطه في عملية اغتيال الشهيد شكري بلعيد»، مضيفاً أنه سأل وزارة الداخلية التونسية عن علاقة بلحاج بجريمة اغتيال شكري بلعيد قبل أن يظهر على شاشة قناة «نسمة» ويقول إنه لا علاقة له بالجريمة.

في المقابل، كانت زيارة القروي ليبيا في العام ذاته ولقاؤه عبدالله الثني وبعض البرلمانيين وعبد الرحمن السويحلي وفتحي باشاغا محل جدل، غير أنه خرج ليقول إن الزيارة جرت بطلب من برناردينو ليون رئيس بعثة الأمم المتحدة السابق في ليبيا؛ بهدف «إيجاد مخرج للأزمة الليبية»، التي قال إنها اثرت بدورها على تونس، ما جعله يوافق على هذا الطلب إيماناً بأن عودة الأمن في لبيبا سيؤثر إيجاباً على تونس، وفق قوله.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

بوابة الوسط

بوابة الوسط

أضف تعليقـك