اخبار ليبيا الان

الجزء الثالث/ الجريمة الغامضة: روايات المزيني حول قيادة “بوكتف” لمعركة البريقة…واستدعاء يونس من الخطوط الأمامية للمواجهات

اخبار ليبيا 24
مصدر الخبر / اخبار ليبيا 24

أخبار ليبيا24- خاص
في الجزء الأول من قصة اغتيال اللواء عبدالفتاح يونس ورفيقيه تناولنا جزء من انضمامه لثورة 17 فبراير وكيف تولى مقاليد الجيش وتشكيل النواة الأولى لجيش التحرير، وبعض مجربات اغتياله ورفيقيه ومحاولات إلغاء قرار الاستدعاء، وفي الجزء الثاني سرد المزيد من الأحداث التي وقعت قبيل تنفيذ هذه الجريمة ومحاولات ثني أصحاب القرار عن وقف أمر ضبط وإحضار يونس من الجبهة.

في الجزء الثالث من تفاصيل الجريمة الغامضة “اغتيال اللواء عبدالفتاح يونس ورفيقيه” نواصل سرد رواية العقيد منصور عبد الجواد المزيني آمر الجحفل الصحراوي المكلف بحماية الحقول النفطية الهجوم المقرر على البريقة حيث رفض والمشاركة في الهجوم معللا ذلك لأسباب عدة.
ويقول المزيني حول أحد أسباب الرفض :”إن الهجوم العسكري في مثل هذه الحالات يحتاج لأشخاص عسكرين يخططون له ويكونوا أكاديمين في العلوم العسكرية وتدرس فيه كافة المعايير أهمها قواتنا وقوة العدو وتمركز العدو وتمركزنا واستحقاق الهدف المراد الهجوم عليه يستحق خسائر كبيرة أم صغيرة والبريقة لا تشكل أي تهديد وليست عاصمة لليبيا لنخسر فيها كل هذه الخسائر”.

ويتابع آمر الجحفل الصحراوي :”كانت خطتنا نحن الالتفاف من مرادة والعقيلة ونقطع خطوط الإمداد والمواصلات ونرغمهم على الخروج جوعا وتسليحا بدل من أن نضطر للهجوم على حقول ألغام عشوئية تكلفنا الكثير من الخسائر وطلبت من الحاج مصطفى أن يمنحنا فرصة للالتفاف وبأقل خسائر لأن جنودنا “مش هاينين علينا” ويجب أن تحسب كل خطوة بدقة”.

ويضيف المزيني :”أوضحت لـ”عبد الجليل” والحاضرين أن هذا هجوم خاطئ وإذا حدث بهذه الطريقة ستكون جريمة وسنخسر الكثير والكثير من شبابنا من الألغام حتى قبل أن نصل للعدو وقلت له إن البريقة لن تسقط بهذه الطريقة وفعلا هذا ما حدث عندما بدء الهجوم بقيادة المدعو “فوزي بوكتف”.

وأكد قائلا :”يوم الجمعة فقط ضحايا البتر في صفوفنا 172 بتر أعضاء خلاف القتلى والجرحى ويوم السبت 120 حالة بتر أعضاء وكل يوم كنا نخسر ولم تسقط البريقة بإيدينا لأن الهجوم غير مقنن وغير عقلاني وغير معتمد على علم عسكري”.

وواصل آمر الجحفل :”أرواح الناس ليست لعبة واستمرت جريمة البريقة حتى يوم “تحرير طرابلس” 20 أغسطس وبعد تحرير طرابلس انسحبت قوات القذافي من البريقة باتجاه سرت وخلت البريقة من العدو وهذا ما جعل الدخول إلى البريقة سهل وهذا ليس نصرا فمن قام بقيادة الهجوم وساعد فيه يتحملون المسؤولية في كل ما خسرناه من أرواح ودماء وكان من الممكن أن نتفادى ذلك واعتبر أن 85 % من خسائرنا في البريقة”.

وكان المتشددين قد نشرو عديد الشائعات التي تتهم اللواء يونس بالخيانة منها تآمره مع القذافي وقصف حلف الناتو “للثوار” عبر إحداثيات يمنحها يونس لاستهداف المتشددين منهم وغيرها وذلك تمهيدا لما سوف يقومون به.

وبتكليف من رئيس المجلس الانتقالي السابق مصطفى عبد الجليل وبأمر من علي العيساوي نائب مدير المكتب التنفيذي شكل لجنة من ثلاث قضاة أحدهم كانت علاقته متوترة بيونس الذين بدورهم أصدروا أمرًا بالقبض عليه وإحضاره من الخطوط الأمامية للمواجهات، وذلك للمثول أمام لجنة من أربعة قضاة كانت تحقق وتنظر في العمليات العسكرية.

وكلفوا عدد ثلاث ضباط للقيام بذلك ولكن لم ينفذ الأمر بالأسماء التي صدر بها، بل كلف بتنفيذ الأمر المدعو “فرج الربع” إرهابي متشدد واتجه بقوة مكونة من أكثر من 80 سيارة مسلحة لمقر غرفة عمليات اللواء بمدينة إجدابيا وطوقو المقر بالكامل ودار نقاش بين اللوء والربع حاول اللواء الاتصال بمصطفى عبد الجليل ولكن كان هاتفه مغلق فاتصل بالعيساوي الذي ابلغه أن هذا أمر قضائي واجب التنفيذ.

وحاول اللواء الاتصال بأكثر من مسؤول لكن تغطية الاتصالات قطعت عمدا بين بنغازي وإجدابيا حاول بعض المحيطين باللواء منعه لكن رفض وقال :”أنا لست متهم وسأذهب معهم”، واختار الذهاب طوعا بدلا من أن تحصل بركة دم، حسب الشهود الحاضرين .

يونس لم يمنح فرصة للمتشددين من السيطرة على المشهد وتشاجر من رئيس الأركان القطري وبدأ يفتتح مراكز تدريب للقوات المسلحة في طبرق والبيضاء والمرج وبنغازي لتخريج دفعات للجيش الوطني وهذا يشكل فشل لمشروع المتشددين الذين نقل بعضهم شباب من ليبيا للقتال في العراق وسوريا ليعود من عاش منهم بعد أن تلقى دورات التفخيخ والقتال.

بعد أن أقفل رئيس المجلس الانتقالي هاتفه وتباطؤ العيساوي واشتراكه وتخاذله يطرح سؤال مهم لماذا لم يقم أي منهم باستدعاء اللواء باتصال هاتفي بدلا من كل هذة الإجراءات التي خطط لها على مهل ونفذت على عجل.

وصل اللواء يونس ورفيقيه محمد خميس وناصر مذكور إلى بنغازي وسط رتل مدجج بالسلاح من المتشددين إلى أن سلم إلى “كتيبة أبو عبيدة ابن الجراح” الإرهابية واختفى هناك وبحسب رواية “مصطفى الربع” فإن اللواء ورفيقيه قتلوا بواسطة سلاح نوع 14.5 داخل مقر هذه الكتيبة وأنه توجة ليخبر عبد الجليل بذلك وأنه شهد مقتلهم من قبل أحد المتشددين من أفراد الكتيبة.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من اخبار ليبيا 24

عن مصدر الخبر

اخبار ليبيا 24

اخبار ليبيا 24

أضف تعليقـك