اخبار ليبيا الان

تقرير | شركة ” APCO ” على خط إجتماع جانبي للسراج في نيويورك وطارق المقريف ” الحاضر الغائب “

ليبيا – إحتفى الإعلام الرسمي والموالي للمجلس الرئاسي وحكومته ومسلحيه باللقاء الذي عقده فائز السراج على هامش مشاركته إجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك مع من عرّفهم مكتبه بأنهم ” ممثلي شركاء نفطية وإستثمارية أمريكية ” لكن شيءً آخر برز على السطح قد يسبب بعض المنغصات لدى المُحتفين أو يطرح علامات إستفهام لدى عموم المتابعين . 

فقد صُور اللقاء على أنه إهتمام بالغ من الأمريكان وشركاتهم بـ ” دولة الرئيس ” ليتضح بأن اللقاء أصلاً قد نظم بالتعاون مع شركة علاقات عامة تعمل بمقابل مادي أي أن واحداً من طرفي اللقاء ربما لم يسعى له أصلاً .

ومن خلال الصور التي نشرها مكتب إعلام السراج من اللقاء تبيّنت جملة مكتوبة على إحدى الصو من كلمة واحدة وهي APCO ليتبين بأنها شركة علاقات عامة أمريكية تعمل بمقابل للترويج لزبائن أجانب في الولايات المتحدة .

وقد تبين أيضاً أن المبعوث الأمريكي السابق إلى ليبيا ” جونثان واينر ” الذي حضر اللقاء هو  أحد أعضاء المجلس الإستشاري بالشركة وكان قد أتهم من قبل أعضاء في مجلس النواب بالسابق بتحيزه للرئاسي وللإتفاق السياسي خلال الفترة التي كان فيها على رأس عمله إضافة إلى أن طارق طارق يوسف المقريف ، عضو مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي ، هو ذاته عضو إستشاري بالشركة بصفته مديراً سابقاً لمجموعة صلتك القطرية  ( للإطلاع إضغط هنا ) ومقرها الدوحة برئاسة موزة بنت ناصر المسند والدة أمير قطر الحالي ، ورغم أنه لم يحضر الإجتماع – على الأقل بعدم ظهوره في الصور – ليكون بذلك الحاضر الغائب  ! .

طارق يوسف وواينر من اعضاء الشركة

ولم يتبين حتى الآن بأن الرئاسي قد وقع عقداً مباشراً وبمقابل مع شركة ” واينر والمقريف ” إلا أنه كان قد وقع يوم 22 أبريل الماضي عقداً مع شركة أخرى تسمى ” ميركوري ” بقيمة 1.8 مليون دولار أي بواقع 150 ألف دولار شهرياً فيما وقٌع عضو الرئاسي أحمد معيتيق عقداً آخراً بإسمه للإطلاع إضغط هنا مع شركة ” برايم بوليسي قروب ” في شهر مايو ولكن لم تتضح أي معلومات حول قيمة العقد كما لم يتبين أيضاً عن ما إذا كانت قيمة هذه العقود قد مرٌت للإجراء عبر ديوان المحاسبة في طرابلس أم لا  .

كما أن رئيس المؤسسة للإستثمارات الليبية التابعة للرئاسي ، على محمود ، الموقوف السابق لدى قوة الردع بتهمة الفساد ، كان قد وقع هو الآخر عقداً مع شركة علاقات ومحاماة أمريكية للدفاع عن مصالح المؤسسة ، ومن هذه النقطة تجدر الإشارة إلى أن لقاء السراج مع هذه الشركات قد جرى على هامش مشاركته في منتدى ” كونكورديا ” الذي مٌنح فيه 1O دقائق للحديث من الساعة 4:35 دقيقة وحتي الساعة 4:45 وفقاً للجدول الزمني المخصص للمتحدثين فامتد حديثه بحسب تسجيل فيديو للكمة إمتد لقرابة نصف على حساب وقت الضيفين التاليين في الدور وهما ضيف من شركة تكنولوجية خصصت له 5 دقائق وضيف آخر من قطر خصصت له 20 دقيقة ما سبب في تأخير كلماتهم بالوقت المحدد لها .

اضغط لمشاهدة عرض الشرائح.

وقد أُستضيف السراج في الفترة المسائية لليوم الأول من اعمال ضمن أعمال المنتدى حول برنامج ( التحول الرقمي للحكومات وكيف تُحدث الحكومات عملها لتخدم الناس في كل مكان ) لكن المكتب الإعلامي للسراج قال أن الإستضافة كانت حول ليبيا وعلى أساسه إستعرض رئيس الرئاسي أمام المنتدى ما يعتبرها إنجازات سياسية وإقتصادية وأمنية خلال فترة حكمه إضافة لحديثه بشكل مطول عن ما يسميه العدوان على طرابلس داعياً لإرسال لجنة تقصي في الإنتهاكات المنسوبة للقوات المسلحة في البلاد في إطار حديث يختلف بشكل كامل عن لب موضوع الندوة التي تحدث فيها بقية الضيوف حصراً حول الحوكمة الإلكترونية والرقمية ألا وهو موضوع المنتدى أصلا  ! .

اضغط لمشاهدة عرض الشرائح.
عمل الشركات العامة

وفي 17 مايو  نشرت صحيفة  ” بوليتيكو ” الأمريكية العريقة واسعة الإنتشار تقريراً حول شركات الضغط والعلاقات العامة النشطة في الولايات المتحدة تطرقت فيه للعقد الذي وقعه رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج مع شركة تسمى ” ميويكوري ” أملاً في الحصول منها على موقف لصالحه من إدارة دونالد ترامب .

وقالت الصحيفة في هذا التقرير الذي ترجمت المرصد ماجاء فيه حول ليبيا ، بأن شركة ” ميركوري ” يبدوا بأنها قد تحصلت بالفعل على نتيجة لصالح حكومة الوفاق التي تتقاضي منها مبلغاً قيمته 150 ألف دولار شهريًا من إجمالي عقد سنوي قيمته 1.8 مليون دولار . للإطلاع من بوليتيكو إضغط هنا .

وتمثلت هذه النتيجة بحسب “صحيفةبوليتيكو ” في أن قامت سيدة تدعى  ” بيث ديفالكو ” وهي عضو منتدب في شركة ميركوري بتسويق مقال رأي بقلم فايز السراج على منصة إخبارية لم تحددها لكن الصحيفة قالت بأن هذه المنصة هي صحيفة ”  وول ستريت جورنال ” التي نشرت مقالاً بإسم السراج في زاوية مقالات الرأي الخاصة بها يستجدي فيه إدارة ترامب بالإنحياز لصالحه .

وإستندت الصحيفة في ذلك على عقد وقعته ” بيث ديفالكو ” للعمل لصالح حكومة الوفاق ووثقته في وزارة العدل بحسب ما ينص عليه القانون الأمريكي الذي يجبر هذه الشركات على الكشف عن تعاقداتها مع زبائنها الأجانب ، وقد إطلعت المرصد على نسخة من العقد الموقع بتاريخ 28 أبريل 2019 بينما نشرت ” صحيفة وول ستريت جورنال ” مقال السراج بتاريخ 9 مايو التالي أي بفارق 10 أيام تقريباً من تلقي الشركة أول دفعة مالية قيمتها 150 ألف دولار .

مقال السراج في صحيفة وول ستريت بتاريخ 10 مايو 2019

عبر حسابها الرسمي على تويتر الذي طالعته صحيفة المرصد ،  قامت ” بيث ديفالكو ” بمشاركة مقال السراج المنشور عبر موقع ” وول ستريت جورنال ” ضمن عمل من أعمال شركتها التي تتقاضي 150 ألف دولار شهرياً للقيام بهكذا أعمال فيما لا يظهر حسابها أي إهتمام سابق لها بالشأن الليبي قبل تاريخ توقيعها وشركتها لهذا العقد ، ليتبيّن بأن نشر الصحيفة لذلك المقال لم يكن لقناعتها به أو بكاتبه على مايبدوا كما روجت بعض وسائل الإعلام المحلية الموالية لحكومة الوفاق، بل أن العملية برمتها كانت نتاج عمل مُسبق الدفع من خزائن الشعب الليبي لهذه الشركة وفقاً لما أشارت له صحيفة ” بوليتيكو ” صراحة وضمنياً.

اضغط لمشاهدة عرض الشرائح.

في الافتتاحية ، ناشد السراج الرئيس دونالد ترامب – الذي قالت ” بوليتيكو ” بأنه عكس وبشكل غير متوقع السياسة الأمريكية في ليبيا من خلال تأييد خليفة حفتر الذي يقاتل حكومة السراج – طلبًا للمساعدة. وكتب السراج :

“لمنع حرب أهلية دموية ذات تداعيات عالمية ، تحتاج ليبيا إلى الولايات المتحدة للمساعدة في منع الدول الأخرى من التدخل في شؤوننا”. “ما زلت آمل أن ينجح الرئيس ترامب حيث فشل الرؤساء السابقون ، وأنه سيستخدم سلطته لخلق السلام والاستقرار والأمن في ليبيا والمنطقة ككل”. وتجدر الإشارة إلى ان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كثير الكتابة والنشر لمقالات الرأي الخاصة به عبر ذات الصحيفة .

عقد السراج باهض الثمن

وتحصلت صحيفة المرصد الليبية مطلع مايو الجاري على نسخة من عقد وقعته حكومة الوفاق مع شركة ضغط وعلاقات عامة في واشنطن كمحاولة منها للحصول على تغير في موقف الإدارة الأمريكية لصالحها بعد أن أدارت لها هذه الإدارة ظهرها على ما يبدوا ، كما أنها محاولة من رئيس الرئاسي فائز السراج للحصول على دعم من أعضاء الكونغرس من الحزب الديمقراطي المعارض لترامب أو حتى الجمهوريين وبعض وسائل الإعلام الأمريكية .

من جهته أكد موقع ” المونيتور ” الأمريكي الإخباري المتخصص في شؤون الشرق الأوسط  توقيع حكومة الوفاق صفقة بقيمة مليوني دولار مع شركة ” ميركوري للشؤون العامة ”  للضغط على الكونغرس وإدارة دونالد ترامب بعد أيام فقط من التقارير التي تفيد بأن الرئيس دعم المشير خليفة حفتر المناوئ لهذه الحكومة وهذا المبلغ الذي أعلن عنه الموقع متطابق تماماً مع المبلغ المدرج في صورة العقد الذي تحصلت المرصد على نسخة منه .

وبموجب هذا العقد الذي تحصلت عليه المرصد ، فقد وقعت حكومة الوفاق الوطني عقدًا لمدة عام مع شركة ” ميركوري ” في 25 أبريل المنصرم بعد أيام من تقارير تفيد بأن ترامب قد أظهر دعمًا لعملية حفتر في طرابلس من خلال الإعلان عن مكالمة هاتفية جرت بينهما مطلع الشهر ، كما يعتبر الكشف عن هذا العقد تفسيراً منطقياً لما حاولت وسائل إعلام الإخوان المسلمين مثل قناة ليبيا بانورما تسويقه اليوم الأربعاء عن وجود تغيير وشيك في الموقف الأمريكي والدولي ، كالعادة نقلاً عن مصادر مجهولة لم تسمها  .

وقد وقّع نيابة عن حكومة الوفاق شخص يدعى يوسف المبروك إتضح بأنه مدير مكتب فائز السراج دون أن يتضح ماهو السند القانوني المحلي الذي يسمح له بالحصول على هذه المبالغ وإستخدامها في مثل هذه الإستخدمات خارج القانون المالي للدولة الليبية ، تجدر الإشارة أيضاً إلى أن السراج كان قد عين المبروك في منصب نائب رئيس المؤسسة الليبية للإستثمار في فبراير الماضي ما يطرح أيضاً علامة إستفهام عن إحتمال توظيف أموال المؤسسة لصالح شركة دعاية وعلاقات ! .

توقيع يوسف المبروك بصفته ممثلاُ للمجلس الرئاسي

وكشفت هذه المستندات بأن قيمة العقد ستقسم على دفع مبلغ 500،000 دولار كل ربع سنة من الرسوم والمصروفات ، مع دفع القسط الأول مقدماً وفي ذات الصدد لم تستجب الشركة ولا حكومة الوفاق لطلبات التعليق من موقع ” المونيتور ” لكن الخبراء يقولون إن العقد الباهظ هو علامة على أن هذه الحكومة  تشعر بقلق عميق حيال احتمال تحول الولايات المتحدة عن العملية التي تدعمها الأمم المتحدة لصالح حفتر .

طريقة دفع المبالغ

وقال مسؤول أمريكي رفيع سابق مشارك في ليبيا للمونيتور إن شركة ” ميركوري ” تعاملت أولاً مع حكومة الوفاق الوطني كعميل محتمل سنة 2016 من خلال سفيرة ليبيا في واشنطن وفاء أبوقعيقيص لكن الوفاق رفضت الشركة بسبب ارتفاع التكاليف ، حيث بحث السراج تعيين مبعوث خاص للولايات المتحدة.

وقال هذا المسؤول لموقع المونيتور “الليبيون دائماً ينتظرون حتى يجبرون على دخول منطقة الذعر ثم يبحثون عن تحالفات كانت ميركوري متاحة لهم ، وعندما حدث هذا أدركوا أنهم بحاجة إلى بعض السبل للوصول إلى واشنطن .”

وتعتبر شركة ” ميركوري ” شركة ناشئة في هذا المجال ولا تملك باعاً طويلاً فيه وقد ذكرت في تقرير تحقيق حديث كجهة مرتبطة بفساد خلال حملات علاقات عامة أشرفت عليها حتى أن إجمالي الصفقات التي وقعتها طيلة سنة 2017 مع 49 زبون لم يتجاوز مبلغ 1.8 مليون دولار فيما تحصلت الآن من حكومة الوفاق لوحدها على مبلغ 2 مليون دولار !!

وكان معيتيق أيضاً قد وقع عقداً مع شركة علاقات أمريكية للعمل لصالحه في واشنطن .

وفي ما يلي كامل نسخة العقد الذي وقعه السراج  :

 

 

 

 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية

صحيفة المرصد الليبية

أضف تعليقـك