اخبار ليبيا الان

تقرير | بن وليد تستحتضر الذكرى السابعة لـ ” القرار 7 وكراع خميس “

المرصد | يصادف اليوم الأربعاء الذكري السنوية السابعة لإقرار المؤتمر العام سيء الصيا قراره الشهير رقم 7 القاضي بشن عملية عسكرية في مدينة بن وليد ضد من وصفهم عرابو القرار حينها في المؤتمر بـ ” أزلام القذافي ” و ذلك بعد ايام من مقتل عمران شعبان أحد ” مسلحي مصراتة ” و أحد الذين قيلا بأنهم شاركوا في القبض على العقيد معمر القذافي حياً في مدينة سرت ومن ثم قتله  . 

مسلحين من مصراتة وقوات المؤتمر العام عقب سيطرتهم على مدينة بن وليد بعد اجتياحها فى اكتوبر 2012

و خلال سبعة سنوات تلت أُطلقت عدة مبادرات للصلح بين مدينتي مصراتة و بن وليد بغية إعادة المياه الى مجاريها و لكن كل هذه المحاولات بائت بالفشل الأمر الذى يبين مدى فداحة ما ارتكبه المؤتمر العام في جلسة غير مكتملة النصاب أقر خلالها اقل من 40 عضواً من أعضائه بينهم خالد المشري عضو حزب العدالة والبناء ذلك القرار رقم 7 الذى عانت و تعاني الحكومات المتعاقبة تبعاته حتى يومنا هذا سواء على الصعيد المادي او الاجتماعي او السياسي  ، رغم أن صوان قد خرج متأخراً ليعلن بأن القرار كان خطأ وقد دمر النسيج الإجتماعي .

و يرى مراقبون ان القرار الذى وصفه محمد المقريف رئيس المؤتمر حينها بـ ” حملة الخير ”  و وصفه نائبه صالح المخزوم بالحملة التي تستهدف الخارجون عن القانون قد مثل سقوطاً سياسيا وأدبياً مبكراً للمؤتمر الوطني العام وأغلب قياداته لخضوعه مبكراً للابتزاز بقوة السلاح ، فيما شارك فيه وزير الداخلية الحالي فتحي باشاآغا بقوة على الأرض من خلال كتيبة حطين التي كانت تابعة له  .

ذلك لما ترتب عليه من تكرار الاقتحامات وانتزاع قرارات وتشريعات أخرى مشابهة وذلك لما لمسته المجموعات المسلحة المختلفة من جدوى حقيقة لهذه الوسيلة بعد نجاح مجموعات مسلحة من مصراتة في انتزاع هذا القرار بضغوط مارسها اعضاء مصراتة داخل القاعة و ابرزهم صلاح بادي و عبدالرحمن السويحلي و جمعة اعتيقة و حسن الامين وبغطاء شرعي من رئيس الأركان ذلك الوقا يوسف المنقوش الذي كان يسمي القوات المهاجمة بقوات رئاسة الأركان ! .

و كان تنفيذ هذا القرار بمثابة بادرة هي الاولى من نوعها في ان تشن حرب ضد مدينة و باسم السلطة وبغطاء منها الأمر الذي يعد انتهاكا  للمواثيق الدولية و المحلية وما تضمنه من مبادئ وضوابط في اتخاذ القرارات كما يحسب للقرار انه فتح الطريق امام كل المجموعات المسلحة الجهوية و القبلية و بتحالفاتها السياسية و الايدولوجية المختلفة فى أن تطلق كل مدينة عملية ضد مدينة أخرى بسبب خلاف تاريخي او حدث مسلح عابر ، حيث اعقب القرار نشوب اشتباكات قبلية عنيفة فى مدينة سبها بين بعض المكونات الإجتماعية المختلفة و أخرى بين الزنتان و المشاشية و بين ورشفانة و الزاوية وزوارة والنوايل وغريان والعربان الخ الخ ولا ينسى في هذا الصدد الدور الذي لعبه المفتي المعزول من مجلس النواب الصادق الغرياني الذي شجع المسلحين على إقتحام المؤتمر ولو بقوة السلاح وإنتزاع القرار 7 ، وفقاً لمقطع مسرب له مع أحد قيادات مصراتة  .

كما ان القرار لم يأت بجديد على صعيد الاختصاصات والمهام لأنه أعطى غطاء سياسي بحت حيث نص على تكليف وزارتي الداخلية والدفاع باتخاذ اللازم للقبض على ” المخربين والمجرمين ” وكأن الوزارتين قبل هذا الاختصاص كانتا تهتمان بقطاع مدني آخر فيما تولى الإخوان المسلمين وحلفائهم من قيادات حزب الجبهة الوطنية مثل محمد عبدالله الضراط الترويج لقصة أن خميس معمر القذافي موجود داخل المدينة ويجب القبض عليه قبل أن يعلن القبض عليه مبتور الساثق  ليتضح بأن الأخير كان قد توفي أصلا قبل سنة من صدور القرار 7 وأثارت ساقه المبتورة المزعومة السخرية بإطلاق لفظ ” كراع خميس ” على من روجوا لهذه الفكرة وعلى رأس الضراط .

و بعد انطلاق العمليات العسكرية فقد المؤتمر العام دعم قطاعات واسعة من الشعب ممن كانوا يقفون فى الحياد او مع إسقاط النظام بدافع الرغبة الحقيقية في التغيير وبناء دولة بمعناها الحقيقي كما تهاوت عدة شخصيات سياسية داخل المؤتمر بدعمها الأعمى للقرار وجلهم من الإسلاميون وحزب العدالة البناء وبقايا الليبية المقاتلة وأخرى بصمتها وثالثة  وهي الأهم بجبنها عن مواجهة التهديدات التي تلقتها لإيقاف مساعي التسوية بطريق الحوار وفيب المحصل فأن آخر فصول هذا الجرح النازف بالنسبة لسكان بن وليد كان في يناير 2018 عندما تسلمت المدينة جثامين أشخاص خطفوا أحياء وسلمو بعد 6 سنوات جثث هامدة .

اضغط لمشاهدة عرض الشرائح.

و كان السؤال المُلح فى ذلك الوقت الذى لعبت فيه غالبية وسائل الاعلام المحلية دوراً سلبياً فى دعم القرار و الدعاية و التسويق له عبر تأجيج الرأي العام ضد مدينة بأسرها و ارسال اشارات من بعض الساسة على أنها حرب ثأر بين مدينتين تعتبر قبائلها من أكبر قبائل ليبيا انتشاراً عن سبب دعم تيار الاسلام السياسي المطلق داخل المؤتمر لصدور قرار من هذا النوع و الاصرار على تنفيذه .

و فى الوقت الذى ينتظر فيه الشعب الليبي حتى اليوم تحقيق مصالحة وطنية حقيقية شاملة تنهى هذا الشقاق سواء الذى نتج عن القرار 7 او عن الحروب الجهوية و القبلية التي فتح القرار الباب واسعاً لإطلاقها لاحقاً يبقى هذا القرار درساً ماثلاً أمام الأجيال القادمة كمثال حي على عدم قراءة الواقع و التصرف بروح اللامسوؤلية عبر اتخاذ قرارات من هذا النوع فى مجتمع تضرب فيه العصبية القبلية و الخلافات السياسية و المناطقية أطنابها فيه  .

ومن جهته قال رئيس منظمة الدردنيل للمتضررين من القرار رقم سبعة الهادي الدروعي إن مجلس النواب اعتبر هذا القرار جريمة في حق مدينة بني وليد.

الدورعي أكد في تصريحات خاصة لـ المرصد ” أمس الثلاثاء أن المجلس أقر بعدالة قضية أبناء المدينة في ملاحقة المتسببين في إصدار هذا القرار الذي من شأنه الإضرار بالنسيج الاجتماعي الليبي.

رئيس منظمة الدردنيل للمتضررين أوضح أنه في حال عدم تسوية ملف القرار رقم سبعة فلن يكون هناك بناء حقيقي للدولة.

المرصد – خاص

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية

صحيفة المرصد الليبية

أضف تعليقـك

تعليق