اخبار ليبيا الان

شرعية الحكومة المؤقتة.. دعم القوات المسلحة.. الفساد.. هذا ما جاء في مقابلة الثني على قناة ليبيا

ليبيا – قال رئيس الحكومة المؤقتة عبدالله الثني إنه بوجود إباحة للمال العام لن تستقيم الدولة الليبية، مبيناً أنه في حال بقيت الميليشيات موجودة سيبقى الوضع كما هو عليه لذلك الحل الوحيد لإنهاء الصراع في ليبيا هو الجيش مهما طال الأمد.

الثني أشار في لقاء خاص عبر برنامج “أكثر” الذي يذاع على قناة “ليبيا روحها الوطن” وتابعته صحيفة المرصد إلى أن الإرادة الإلهية والقدر هما من وضعاه بالمنصب الحالي ، معتبراً أن من يحرك المجتمع الدولي ومجلس الأمن هي بريطانيا التي ستبقى تقف مع جماعة الإخوان لوجود مصلحة لها في إبقاء الصراع في البلاد.

أما بشأن المنطقة الجنوبية لفت إلى أن أكبر مشكلة تعاني منها هي الاستقرار الأمني، معتقداً أنه لا توجد إرادة صادقة من أبناء الجنوب لتحقيق أمن واستقرار المنطقة وواقعياً ينقص الجنوب الحسم والرجال الفاعلين القادرين على تحمل المسؤولية والتضحية من أجل البلاد، وفيما يلي نص الحوار ..

 

س/ أنت رئيس حكومة غير معترف بها في الخارج والداخل من قبل جزء لا يمكن نكرانه أو تجاهله من الليبيين وحتى الجزء المعترف بك أو المرغم على الإعتراف بك يكيل إليك أفظع الاتهامات يومياً، رغم كل ذلك أراك متمسك في منصبك وبشدة طيلة هذه السنوات ؟

ج/ هي مسؤولية وطنية وأمر طبيعي أن يكون الإنسان له من يؤيده ومن يعارضه فليس من الممكن أن يكون الجميع نسخة واحدة وتقتنع بشخص، كل مسؤول له سلبيات و إيجابيات و من الطبيعي وجود مرحبين له وآخرين يعتبرونه مقصر لذلك نحن نحترم كل شخص سواء مؤيد أو معارض لأنها هذه هي الديمقراطية.

 

س/ في فترة رئاستك حصلت الكثير من الكوارث كالتفجيرات والتهديدات والفيضانات والحرائق علاوة على إنعدام الأمن والخدمات، أقل وأبسط كارثة تقيل حكومات بأكملها وترمي بها خلف القضبان ولكن ليس في حالتك ما سرك ؟

ج/ نحن تواجدنا في ظروف استثنائية فقد كانت البلاد في انقسام سياسي وانتقلنا للمنطقة الشرقية اعتقاداً منا أن هناك نوع من الاستقرار حيث حاولنا بقدر الإمكان تأسيس الحكومة والبدء من الصفر، السلبيات والإيجابيات تعتمد على الموارد حكومتنا من عام 2014 لم تتحصل على موارد النفط وسير الحكومة خلال هذه الفترة كان بالإقراض من المصارف التجارية ومصرف ليبيا المركزي وبنسبة فائدة 4-3 %.

الحكومة المؤقتة منحت الثقة من البرلمان المتمسك بها الذي كان بإمكانه أن يمنح الثقة لحكومة الوفاق التي لا يوجد لدينا أي مشكلة معها إلا إنها لم تحصل على الشرعية من البرلمان.

 

س/ هناك من يقول أن عبدالله الثني غادر طرابلس فاراً من هيمنة المليشيات ليقع تحت هيمنة القبلية والجهوية في المنطقة الشرقية ما ردك ؟

ج/ هذه الجزئية ليست صحيحة تسيير الحكومة من المنطقة الشرقية فيه صعوبة ويختلف عن طرابلس المدينة الكبيرة التي تتضمن خليط من الليبيين لكن المنطقة الشرقية لا زالت سلطة القبيلة والعائلة هي الأقوى في ظل ممارسة الضغوط للخروج بحكومة بأي شكل من الأشكال.

 

س/ إن كانت لديك الفرصة أن تضع معيار ومقياس لإختيار تشكيل الحكومة دون أي تأثيرات أخرى، ما الذي تفضله في تشكيل الحكومة هل أن تكون مبنية على أساس تكنوقراط أم حكومة محاصصة جهوية أو قبلية وحكومة ولاءات ؟ هناك من يتحدث أن الثني يختار بعض الشخصيات من باب الولاء ؟

ج/ ليس هناك شخص تربطني فيه من الوزراء الموجودين أي صله سواء على الصعيد الاجتماعي والشخصي والوزراء الذين تم إختيارهم بالعودة إلى ملفهم التاريخي والوظيفية والاجتماعي لذلك انا شخصياً أتحمل مسؤولية وزراء الداخلية والتعليم والحكم المحلي الذين تم إختيارهم مؤخراً.

ليبيا تحتاج لحكومة كفاءات لم تكن عندنا الخبرة السياسية أنا رجل عسكري وأنتمي لمؤسسة عسكرية وكل حياتي في المجال العسكري أي أن عطائي كله سيكون أفضل لو كنت في المجال الذي خدمت به لما يقارب الـ43 عام  لكن بين ليلة وضحاها وجدت نفسي رئيس حكومة وهذه مسؤولية كبيرة فمن يتمرس في هذا المجال يحتاج لخبرة ولمستشارين مع العلم أن السنوات الأولى كانت من أصعب السنوات لدينا في الحكومة.

 

س/ لماذا لم تفعل هذا من البداية ؟

ج/ البداية كان الظرف حساس فقد كان الوضع شبه مربك ومجلس النواب ورئيس البرلمان لأول مرة يمارسون السلطة في ظل وجود الضغط الاجتماعي والقبلي فلأول مرة تأتي حكومة في المنطقة الشرقية.

 

س/هل نحن بالفعل أمام مسألة طبيعية من ناحية حكومة أو صفة اعتبارية تحظى بهذا الإختلاف في الرأي أم أن هناك حالة عند أغلب الليبيين ربما ليسوا راضيين عنك أو عن حكومتك والوزراء لا يرون ترجمة حقيقية للميزانيات التي قمتم باستلامها طوال السنوات الفائتة بالملايين والمليارات، من أين لك كل الرضى في حديثك؟

ج/ الرضى يأتي من أن الإمكانيات التي تحدثوا عنها الآن نحن نرد عليها والمواطن من حقه أن يعترض ويطلب المزيد لأنه يرى الكارثة كبيرة، ليبيا تحتاج لمليارات حتى تعود لوضعها الطبيعي.

 

س/ أكثر مما صرف لغاية الآن ؟

ج/ في حكومة علي زيدان كانت لدينا المليارات أنا في وزارة الدفاع كانت الـ 3 مليون لا نعتبرها رقم نهائي فقد كانت الميزانية المعتمدة والمخصصة بالمليارات لكن من 2015 للآن ما نأخذه يعتمدون لنا ورقياً 43 مليار لكن ما يسيل لنا يتراوح بين 9 – 10 مليار ، لو تم مقارنة نسبة الإنجازات الموجودة غرب ليبيا بالمقارنة لما يوجد ببنغازي التي لها تقريباً 80 سنة البنية التحتية لها وصلت 40 % فقط مما يشير لوقوع كارثة كبيرة جداُ.

البلاد تعرضت لهزة نتج عنها انقسام سياسي الإخوان والأشخاص المؤدلجون يرضون عني ام لا هذا لا يعنيني لأنهم عندهم موقف سياسي ضد أي شخص ينظر لمصلحة عدم وجودهم في السلطة إلا عن طريق الديمقراطية، الصراع الذي يحدث حالياً نصفه على السلطة لذلك لا تضعوني في مسؤولية وتتخلوا عني فأنا لا أستطيع الإبتعاد والخروج من المشهد بالتالي طالبنا إما وضع الأمور في نصابها أو تكليف حكومة أخرى يرونها قادرة فنحن سنكون على أتم الاستعداد لتسليم السلطة لها.

هناك جهاز مهم وحيوي من الأجهزة الخطيرة في الدولة مغيب نهائياً وهي المخابرات العامة الذي يعتبر ذراع رئيسي في الدولة وهو يعطيك منظومة الدولة من الخارج والداخل لكن هذا الجهاز لا يؤدي 5% من أدائه فالدولة والحكومة ليست لديها عصا سحرية، الإشكالية التي لدينا أن بعض الأجهزة ضعيفة وفيها مسؤولين ليسوا في مستوى المسؤولية تم تعيينهم عن طريق أقاربهم حيث تم فرضهم عن طريق مجلس النواب.

إيرادات النفط كلها بالكامل تذهب للمؤسسة الوطنية في طرابلس والمصرف المركزي والصديق الكبير الذين لا يصرفون على المنطقة الشرقية إلا حوالي 177 مليون دينار شهري، المواطن في المنطقة الشرقية يطالب بالأمور الأساسية “إعادة الاعمار” لو تم توفيرها سنعتبر أفضل حكومة أتت على ليبيا بالرغم من أنها ستحتاج أكثر من 5 مليار لذلك أصبحت حكومتنا عبارة عن إنسان في غرفة الإنعاش ومهمتنا المحافظة عليه حتى يبقى حي.

 

س/ بالنظر لكم الحجوزات الفندقية والسفر والإقامة والإعاشة والعلاج والسيارات والمشتريات وبدل المبيت والأثاث والقرطاسية لا يبدوا انكم في حال شح الموارد لأن هناك مبالغ كبيرة وطائلة يتم رصدها في هذا الباب لدرجة التبذير والهدر في إنفاق المال العام ؟

ج/ أتفق أن يكون هناك خطأ إداري و تجاوز لكن من يقيم المصلحة ؟ هو المسؤول الأول الموجود وليس شخص آخر يأتي ليقيم هذا هدر أم لا ، أنت تشير لتقرير الرقابة الإدارية والذي ليس بيننا مناكفات معهم وقد يرون هذا صحيح لكن عندنا رد عليهم بأن هذا التقرير لم يسير بالتسلسل المفترض فيجب على الرقابة الإدارية إحالة الملاحظات للحكومة كما حصل في السنوات الماضية ونرد على الملاحظات لكن هذا العام لم يحصل هذا فقد فوجئنا بنشرهم التقرير على صفحتهم الرسمية مما خلق نوع من الرأي العام دون توضيح.

تقرير الرقابة تحدث عن استلام الحكومة 10 مليار ومن حق المواطن الاعتراض على ذلك لكنه ليس صحيح فلم تستلم الحكومة هذا المبلغ مرتبات 6 مليار و300 مليون وهذه لا تحسب على الحكومة بل مرتبات ناس استلمتها الحكومة ووضعت في حسابات المواطنين، 800 مليون دعم السلع، 400 مليون في بداية السنة و400 مليون قبل شهر رمضان حتى يصبح هناك نوع من التوازن والقوات المسلحة مليار و900، هناك أمور أخرى معرقلة لأداء الحكومة المواطن لا يراها ولا أريد أن افصح عنها وهي أسرار دولة لا تحكى إلا في أضيق نطاق.

س/ عندما تقول أن خروجي او استقالتي يحدث فارق سأفعل ذلك، هذا ربما الكلام ليس في صالحك وليس إيجابي ؟

ج/ أنا لست أفضل الموجودين ولا أكفأهم لكن القدر أتى بي وهذه إرادة إلاهية وطالما أنا موجود اتحمل مسؤوليتي في 2014 عندما كلفت بالحكومة بعد اسبوعين قدمت إستقالتي وطلبت ان أشكل حكومة تسيير أعمال لأن الإخوان كانوا يعتقدون أنني إخواني ولست رجل سياسي فقد كانوا يعتقدون أنني لقمة سائغه نشكله كما نريد وأتوا بي لسدة الحكم بعدها بأسبوع قدمت استقالتي وقلت أن الحكومة ستظل لتسيير الأعمال فقط لأنهم فرضوا علي وزراء فأنا لست مؤدلج ولكن هم مؤدلجين بما تعني الكلمة، أنا لا أسلم السلطة لمعيتيق لأنه كانت هناك نوع من المساس بالشرعية وطلبت منه الذهاب للمحكمة ليأتي بالحكم ليستلم.

 

س/ هل عرفت نوايا وكيل وزارتك عندما كنت وزير الدفاع لأنك لم تتكلم بينما وكيلك كان يمول الجماعات الإرهابية والعصابات المتطرفة في بنغازي ويتم تفجير مراكز الأمن وقتل الشرطة واغتيال المواطنين وربما لهذه السبب اعتقدوا أنك إخواني ؟

ج/ علي زيدان يشهد على ذلك عندما أتيت لوزارة الدفاع وجدت هؤلاء الوكلاء موجودين في البداية لا أعرف اتجاهاتهم لكن بعد الشهر الأول اكتشفتهم وبعد أن اصبحت رئيس وزراء لم أختار وكيل واحد إطلاقاً بل أوكلتها للوزير حتى يصبح مسؤول عن اختيار الوكيل وقد حدثت بيني وبين خالد الشريف عدة مناكفات لكن في تلك المرحلة كان لديهم عنصر قوة ودعم غير محدود .

 

س/ لماذا لم تعترض كوزير دفاع على قرارات خالد الشريف وبلحاج وجماعة الإخوان عندما كانت تستورد الأسلحة والحقائب المفخخة وتسلمها لإرهابيين بنغازي ؟

ج/ هناك أشياء لم نكتشفها إلا بعد وقت هؤلاء كانوا يعملون في الخفاء لكن في يوم اكتشفتهم وقفت لهم بالمرصاد كانت هناك تعاقدات سابقة قبل أن أستلم وعندما أتيت غيرت المنظومة بالكامل الإدارة المالية كانت تتحكم فيها مجموعة والمشتريات العسكرية كذلك فقد كانوا يتحكمون في وزارة الدفاع ووصلنا إلى أن البنتاغون وبريطانيا كانوا معترضين على التدريب ووجدنا عقود معمولة بطريقة غير ممنهجة في وزارة الدفاع ولم يكن التدريب مدروس.

من دمر الجيش!! تدمر الجيش وبعدها تدعي بناء دولة، أول كارثة فعلها يوسف المنقوش وأسامة الجويلي هم سبب في ذلك حيث قام يوسف المنقوش بحل التشكيلات ليس هناك إزالة تشكيلات في الجيش بل هناك إزالة قيادات.

 

س/ ما يقال عن إبرام خالد الشريف عقود لدعم الإرهابين في بنغازي هل هذا صحيح ؟

ج/ بالنسبة لنا لم نمسك عقود داخل وزارة الدفاع ابرمت لهذا الشيء يقال أن لديهم مصادر تمويل أخرى يستخدمونها لهذه الأمور وماتم كشفه هو إرسال مجموعات من الطلاب في بعثات تدريبية لبناء قوات مسلحة بعقلية أخرى جلهم من مصراته للأسف، خالد الشريف إنسان مؤدلج ويظهر لك الوداعة هو مؤدلج من الجماعة المقاتلة والمتطرفين.

 

س/ اليوم إذا ما أردنا قياس الحالة على حكومة الوفاق حكومة السراج هل نحن أمام نفس الحالة أم الوضع مختلف في تعمق الجماعات والأيدولوجيات ؟

ج/ حكومة السراج عندما جاءت كان من المفروض أن تكون حكومة تلم كل الليبيين وحكومة وحدة وطنية أو حكومة توافق نحن لسنا متحاملين على طرابلس ولكن الوزراء من الغرب لم يخرجوا من دائرة سوق الجمعة وتاجوراء فقط أين التوافق؟ الوزراء من المنطقة الشرقية كان من المفروض على المنطقة الشرقية أن تختار وزرائها والجنوب كذلك.

هناك قرار صدر من السراج بصرف مبالغ للمجموعات والكتائب المتطرفة وبحسب مصادرنا تم الاعتراض عليه من قبل إحدى الوزراء وبدوره قام السراج بالإتصال مع هذا الوزير وقال له إما أن تصرف هذا المبلغ أو أنا وأنت سنكون خارج طرابلس ماذا يعني هذا ؟.

 

س/ مجلس الأمن الدولي أصدر بيان قبل أيام جدد فيه استمرار دعمه لحكومة الوفاق حكومة شرعية وهي الممثل الوحيد للشعب الليبي وأكد على عدم التواصل مع أي جسم آخر ؟ بالرغم من أن حكومة الوفاق تشوبها الكثير من المخالفات والسرقات ومتحالفة مع العناصر المتطرفة والمجموعات الإرهابية لكنها لا زالت تحظى بالدعم الدولي . هل تنتظر الإعتراف الدولي وهل يبدوا لك أن المجتمع الدولي ومجلس الأمن سيعترف بك يوماً كحكومة تسيطر على جزء من ليبيا على الأقل؟

ج/ لدي قناعة بأن من يحرك المجتمع الدولي ومجلس الأمن هي بريطانيا التي ستبقى تقف مع الإخوان لأنها صنيعتهم وعندها مصلحة في بقاء الصراع بليبيا.

مجلس الأمن عندما يريد أن يتخذ موقف وعلى سبيل المثال الدول العظمى كما استخدموا حق الفيتو في سوريا ؟ لماذا لم يستخدموه في ليبيا ؟ لأنه توزيع وتبادل أدوار أمريكا لديها مصالح وعندما تضمن مصالحها سيكون لها موقف بالإضافة لتركيا وقطر التي لا تخجل من تقديم الدعم لحكومة الوفاق بسخاء.

أما بالنسبة لقرار خرق توريد الأسلحة من الجانبين هل اثبتوا بالدليل ومسكوا باخرة مليئة بالأسلحة للقوات المسلحة ؟ لم يثبتوا بينما الطرف الآخر أثبت بالدليل القاطع بواخر وأسلحة بالتالي هم متورطين أمام المجتمع الدولي لكن لم يتخذ فيهم أي إجراء لماذا ؟ لأن تركيا دولة حليفة في الأطلسي وقطر تغطي الأمر بالأموال، ليس هناك أي إدانة للقوات المسلحة أو البرلمان بخرق الاتفاق وجميع ما يتم تداوله ادعاءات.

والمبعوث الأممي ينفذ سياسية مجتمع دولي وليس لديه حرية إتخاذ القرار، إن كان المجتمع الدولي يريد حل مشكلة الليبيين ليرفعوا أيديهم عنا ويتركوا الليبيين وشأنهم.

حديث السراج ورفضه الجلوس مع القائد العام للجيش وإعتبار أنه لم يعد شريك لحل النزاع يعتبر غير منطقي لأن الحل يجب أن يكون على ما هو عليه والجلوس على طاولة المفاوضات وحل المشكلة بأريحية،  المطلوب خروج المليشيات من العاصمة لا ألوم على السراج لأنه لو جاء شخص آخر ويكون رئيس حكومة في ظل وجود هذه المجموعات لن يستطيع العمل.

إن أردنا دولة يجب تغيير العاصمة بشكل مؤقت ويخرج مصرف ليبيا والمؤسسة الوطنية للنفط منها لأنها نقاط قوة حتى الحكومة وطالما هناك مليشيات دون وجود جيش وشرطة سيبقى الوضع كما هو عليه لذلك لا حل إما أن تخرج المليشيات أو يتم إخراجها بالقوة والجيش هو الحل الوحيد لإنهاء الصراع في ليبيا مهما طال الأمد.

 

س/ قضية تقرير هيئة الرقابة الإدارية الصادر مطلع هذا الشهر وفساد الحكومة المذكور في التقرير ؟

ج/ نحن مختلفين مع عبد السلام الحاسي منذ بداية 2014 فعندما كان في طرابلس بحجة أنه قانوني لم يتكلم لكن عندما جاء إلى المنطقة الشرقية بدأ يرتفع صوته يرتفع وهذا ليس نهج مسؤول إطلاقاً وبداية الخلاف معه أنه يتمسك بأمور نراها غير قانونية وهو يعتبرها قانونية.

 

س/ عبد السلام الحاسي لم يقوم بإرسال مسودة عن تقرير الرقابة لكم قبل نشره على الرأي العام ؟ لماذا ؟

ج/ هذا ليس قانوني وسنرفع في الأيام القادمة دعوة للمحامي العام بطلب التشهير وإساءة استخدام السلطة وسنتمسك بحقنا ونطالب القضاء بأن ينصفنا إن كنا أصحاب حق وإذا كان هو صاحب حق ليكون ذلك نحن اختلافنا معه ليس شخصي بل وظيفي.

التقرير ليس كله غير صحيح بل طريقة العرض هي المسيئة هو يذكر جزء من المعلومات ويترك الآخر عندما يتحدث عن صرف الحكومة 10 مليار دون توضيح وهو ليس له الحق التطرق عن الأمور المالية لان ذلك من مسؤولية ديوان المحاسبة وبذلك تكون هيئة الرقابة قد أخذت اختصاص غيرها.

 

س/ لكن إن ما عدت بك لتقرير ديوان المحاسبة هي تأتي ربما بنفس التجاوزات والمخالفات سواء إدارية أو مالية التي وردت في تقرير الرقابة الإدارية، تقرير الديوان الصادر العام الماضي ذكر وبين أن نفقاتكم تجاوزت الحد المخصص في الميزانية العامة لديوان مجلس الوزراء بقيمة تجاوزت الـ 140 مليون قمتم بإنفاقها بشكل مباشر ؟ و 100 مليون تم تسييلها لديوان مجلس الوزراء في الجنوب اختفت في فواتير وعقود الحكومة، 6 مليار دينار يؤكد المصرف المركزي في البيضاء أنه قام بصرفها ولم تنعكس في الحسابات الختامية لوزارة المالية التابعة لكم ؟

ج/ يحق لنا قانونياً أن ندعم ميزانيات أخرى من المخصص من ديوان مجلس الوزراء والأرقام التي تتحدث عنها منها 360 مليون السنة الماضية محسوبة على ديوان مجلس الوزراء صرفت لتغطية تموين القوات المسلحة وبعض الجهات التي تتكلم عنها صرفت بالأدلة، الـ 6 مليار لسنا مسؤولين عنها بشكل واضح والخلاف الذي كان ما بين علي الحبري وعمر عبد ربه تم تسويته عن طريق مجلس النواب لذلك تم تسويتها ودخلت في الدفاتر بفترة معينة شكلت لجنة من قبل عقيلة صالح لشراء الأدوية وشراء السلع التموينية ومرتبات القوات المسلحة وما إلى ذلك كانت تسير مباشرة للقوات المسلحة ولا تأتي لنا كحكومة وردت بما يسمى الـ 6 مليار.

أي مبلغ صرف من ديوان مجلس الوزراء أنا مسؤول عنه ومستعد أن أجاوب بالأدلة والورق لكن لا تقيدني بأن تقول يجب شراء 50 سيارة بدلاً من 200 وعندما تتحدث أي جهة عن وجود فساد عليها إثبات ذلك.

 

س/ يتضمن التقرير ما أسماه القصور الإداري وعدم وجود خطة عمل معتمدة لديوان مجلس الوزراء عن عامي 2017- 2018 على التوالي، لاحظت أن النقطة لم ترصدها هيئة الرقابة الإدارية على ديوان مجلس الوزراء فقط بل على كل الوزارات ؟

ج/ نتعامل مع رقابة إدارية لا تعيش الواقع نحن طالبنا مجلس النواب في ظل الظرف الاستثنائي بوضع ميزانية تدعى “ميزانية الطوارئ” لكنه رفضو هذا المقترح.

ميزانية الدولة محدد لها 42 مليار وما صرف منها للحكومة المؤقتة طيلة السنوات الماضية لم يتجاوز 9 مليار كان ثلثيها رواتب أما الباقي فهو دعم للسلع والقوات المسلحة.

 

س/ هل من المبرر لك أن تمارس العطايا والهبات لكل من يطرق باب مكتبك ؟ كيف يكون مبرر أن تتجاوز جهات مخولة قد تكون تابعة لحكومتك يفترض أن تحيل لهم الأشخاص وهم يساعدونهم ؟

ج/ كملف العلاج الذي تتبنى الحكومة هذا المشروع وتحت إشرافنا المباشر وإن كان تجاوز ليقاضيني ومستعدين للإمتثال أمام القضاء، أنا مسؤول شخصياً عن ملف جرحى القوات المسلحة الذين يأتون من وحداتهم المعتمدة من مكتب القائد العام وأول شرط اشطرته على القائد العام هو أن لا نتحمل  الديون السابقة بل من شهر يوليو 2018 نتحمل مسؤولية أي ملف يأتي لنا.

 

س/هل لك يد أو علاقة في ما تعرض له عبد السلام الحاسي رئيس الهيئة الرقابة الإدارية بعد نشره للتقرير ؟ هناك من وصف ما تعرض له بالاعتقال وآخرين اعتبروه اختطاف ؟ من الجهة التي قامت بالأمر ؟

ج/ ليست لدي أي علاقة.

 

س/ لماذا لم نرى أي محاسبة جادة من مجلس النواب لرئاسة الحكومة او الوزراء في السنوات الماضية ؟ رغم كل هذه الشبهات في ارتكاب التجاوزات والمخالفات ؟

ج- التشظي الحاصل في مجلس النواب هو السبب ليس هناك توافق بين أعضائه وهو منقسم وقد يكونوا اعضاء مجلس النواب يقولون بأنه بغض النظر عن أداء الحكومة سواء كان جيد أو لا في النهاية هذه الحكومة شرعية ومانحين لها الثقة والحكومة الأخرى التي ليس لديها ثقة تمارس في سياستها ولا أحد يحاسبها، لماذا نحاسب من هو شرعي ونترك غير الشرعي !!

وعلى المستوى الشخصي هناك تواصل مع رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح وبعض النواب .

 

س/ فيما يتعلق بالمعارك الحاصلة في طرابلس وسيطرة القوات المسلحة على عدة مناطق . بشكل عام ما برنامج ومخطط الحكومة المؤقتة حيال المنطقة الغربية ؟

ج/ بمجرد ما بدأ تحرك القوات المسلحة تحركنا خلفهم شكلنا لجنة للأزمة وعلى رأسهم اللواء عبدالله عون لحل المشاكل التي تواجههم كالتعاقد بشأن توفير السلع التموينية بـ 250 مليون دينار للمنطقة الغربية مباشرة حيث تكفي لشهر 12- 2019 بالإضافة لتشكيل لجنة للوقود ليصل لهم بشكل دوري مع العلم أن عدد البلديات التي تتعامل مع الحكومة بالمنطقة الغربية حوالي 22 بلدية

 

س/ هناك من إعتبر أن تشكيل لجنة أزمة تابعة للحكومة لأجل المنطقة الغربية اعتداء على اختصاص أصيل لصندوق موازنة الأسعار ؟

ج/ لا بالنسبة لهذه النقطة التعاقد والإجراءات كلها من صندوق موازنة الاسعار تحت إشراف وزير الاقتصاد فاللجنة مهمتها تنظيمية بحتة.

 

س/ ماذا عن الجنوب الآن ؟

ج/ الجنوب ليس بالكامل يتبع الحكومة المؤقتة هناك مجموعة من البلديات تتبع حكومة الوفاق والجهات التي تتيع لنا كغات وبراك الشاطئ هؤلاء عمداء البلديات يتعاملون معنا ومديريات الأمن فعلاً معظمهم يتبع للحكومة المؤقتة لكن عمداء البلديات للمنطقة الجنوبية لا يتبعون لنا.

الجنوب بصراحة وضعه معقد وأكبر مشكلة يعاني منها هي الاستقرار الأمني حيث بدأت القوات المسلحة تفرض الأمن بتشكيل كتائب وتفعيلها، نواب الجنوب غير واضحين في التعامل مع الحكومة المؤقتة وأغلبهم كانوا حاضرين لحوار الصخيرات بالنسبة لي نواب الجنوب الجزء الأكبر منهم لا يمثل الجنوب بل يبحث عن مصالحه الشخصية.

الحكومة صرفت مبالغ مالية للمنطقة الجنوبية وقسمت فيما بين بعض النواب عن المنطقة فقد خصصت 100 مليون للجنوب في 2015 لحل المختنقات وشكلت لجنة ترأسها عبد الرحمن الحيرش لكنهم لم يقبلوا به، إن كانوا حريصين على الجنوب أين صرفت الـ 30 مليون؟ الحكومة منحت سيارات لبعض البلديات بالمنطقة الجنوبية وجدنا أنه تم بيعها في تشاد والنيجر وجزء كبير من الأجهزة في المنطقة الجنوبية ضعيفة.

مدير أمن سبها رفض استلام 25 من السيارات المسلحة وقال أن المجموعات والعصابات أقوى منه وسيأخذون السيارات ونحن بالحكومة احترمنا موقفه، لا توجد إرادة صادقة من أبناء الجنوب بشأن تحقيق أمن واستقرار المنطقة وواقعياً ينقص الجنوب الحسم والرجال الفاعلين القادرين على تحمل المسؤولية والتضحية من أجل البلاد.

 

س/ما الذي يمكن أن تفعله الحكومة ووزارة الداخلية ؟

ج/ اقترحت على إبراهيم بوشناف أن هذه القيادات لا يمكن أن يعول عليهم لأنهم فارغين من الداخل ولا يتحملون المسؤولية.

 

س/ملف مدينة بنغازي وهو ملف كبير مليار و 767 دينار هي الميزانية ما سميت بمشاريع استقرار بنغازي خلال العام الحالي ؟ لم يروا المواطنين في بنغازي انعكاس حقيقي لهذه المبالغ الضخمة على وجه المدينة وشكلها وشوارعها ؟ أين هي الأموال الضخمة ؟

ج/ المبلغ المخصص للجنة إعادة الاستقرار إلي مدينة بنغازي مقسم إلى قسمين 700 مليون منها مخصصة إلى ملف الإعمار وشراء 5 آلاف وحدة سكنية من أجل نازحين للمدينة حيث تم تشكيل لجنة لمباشرة الإجراءات بإعتباره أقرب حل للواقع،  المليار و 67 قسمت بواقع 250 مليون في السنة على مدى الأربع السنوات القادمة وهذا العام اقترب على الإنتهاء دون صرف المبلغ فالبنى التحتية مدمرة بالكامل والصرف الصحي غير موجود ونسبة الدمار في مدينة بنغازي كبيرة بالإضافة أن بيروقراطية الدولة ونسبة الفساد الإداري المستشري في مؤسسات الدولة يعرقل عملية إنهاء الإجراءات بشكل سريع علاوة على عدم وجود الكوادر والكفاءات والشركات القوية.

 

س/ لماذا لا ترممون منازل النازحين بدلاً من شراء لهم البيوت ؟

ج/ لأن المبلغ المتاح لن يكفي أي سنحتاج إلى 6 مليار ،مراكز الشرطة التي بنيت في بنغازي اين كانت والمستشفيات والمدارس التي تم صيانتها الحديث أن الحكومة لم تفعل شيء في بنغازي هذا افتراء وكلام مردود عليهم.

 

س/ النازحين في بنغازي وهم بالألاف وصلوا لمرحلة لم يعودوا قادرين على الاستمرار في دفع سنوات الإجار والنزوح يطالبون الحكومة إما بمساعدتهم أو ترميم منازلهم أو على الأقل مساعدتهم في الإيجارات ؟ وهم يرون أن الحكومة تنفق على مبنى حكومي صرفت عليه ربما 8 مليون وأكثر ؟

ج/ مقر ديوان مجلس الوزراء هذا واجهة للدولة يجب أن يكون في اعلى مستوى من التجهيز، الحكومة المؤقتة غير قادرة على تعويض النازحين لانه ملف فوق طاقة الحكومة والحل الوحيد هو توحيد الدولة الليبية إن كانوا يريدون حل فالموضوع يريد دراسة وقرار شجاع من البرلمان بالقيمة.

يوجد قصور في أداء الحكومة المؤقتة لكن يوجد عمل وإنجاز تقوم به وتحسن لا يلاحظه المواطن، طالما هناك إباحة للمال العام لن تستقيم الدولة الليبية.

 

س/ وقعت على الكثير من المشاريع وأعمال البناء والتشييد لكن وبعد حجر الأساس الذي وضع هناك الكثير من المشاريع لم يتحرك فيها شيء ؟

ج/ أول أمس وضعنا حجر الأساس لمستشفى الجمهورية وبعد 10 أشهر سيتم افتتاحها.

 

س/ أتتكم انتقادات كثيرة حول هدم هذا المستشفى ؟ لأنه صرح تم التخلي عنه بكل بساطة ؟

ج/ قرار هدم مستشفى الجمهورية بمدينة بنغازي جاء بعد صدور تقارير من إدارة المستشفى بعدم جدوى ترميم المبنى القديم وأهل بنغازي سيشعرون بقيمة هذا المستشفى عندما يصبح لديهم 800 سرير مضاف للخدمات الصحية في المدينة 5 مستشفيات تخصصية في آن واحد وكل مستشفى مجهز بأعلى المستويات، كما تم تخصيص قيمة 162 مليون لمدينة درنة وحدها علاوة لـ 200 مليون .

 

س/ أخيراً موضوع ملف النائبة سهام سرقيوة ما مصيرها وهل الأجهزة الأمنية ووزارة الداخلية عاجزة عن كشف أي معلومة جديدة تجاه هذا الملف ؟ والذي الآن أصبح يستعمل ويوظف سياسياً من قبل خصوم لكم أن الجيش وأطراف من الحكومة قامت بذلك ؟

ج/ لا يوجد أي دليل أن الأجهزة الأمنية هي من قامت باعتقال النائبة سهام سيرقيوة تواصلنا معهم وهناك تقرير نتحفظ على التصريح به الأمور مطمئنة وهناك خيوط كبيرة ووزارة الداخلية تقوم بدورها على أكمل وجه وستصل للحقيقة.

الحكومة المؤقتة ليس لديها أي عداء أو إشكالية مع أي جهة أو أي مؤسسة من مؤسسات الدولة لكن نوضح للمواطن الذي تلتبس لديه الأمور وهو صاحب الرأي اننا كحكومة لدينا أخطاء فنحن لسنا منزهين وطالما أننا في سدة المسؤولية نتحمل ما قمنا به طوال الـ 5 سنوات الماضية.

أتمنى من الشعب الليبي إدراك خطورة ما تمر به البلاد والموقف وأن الانقسام السياسي لا يؤدي إلى حل مشاكل البلاد ويجب على كل الأطراف التنازل من أجل الوطن لأن الوطن أكبر من الجميع ونتمنى أن نرى ليبيا دولة موحدة بحكومة مركزية قوية وجيش موحد قوي.

 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المرصد الليبية

عن مصدر الخبر

صحيفة المرصد الليبية

صحيفة المرصد الليبية

أضف تعليقـك