اخبار ليبيا الان

النعاس: طيران حفتر مؤثر والوفاق لم تعد قادرة على مواجهته

ليبيا مباشر
مصدر الخبر / ليبيا مباشر

أكد وكيل وزارة الدفاع بحكومة الإنقاذ السابقة، محمد النعاس، أن الوضع الميداني يتسم بالثبات والجمود على مختلف الأصعدة العسكرية والميدانية، معتبرا أنه بعد معركة غريان لم تحدث أي معارك رئيسية يتم فيها طرد ما اسماه “العدو” وكسب نقاط جديدة، كما أن الأخير يقوم بمناوشات هنا وهناك لإثبات أنه لايزال موجودا في الميدان.

واستدرك النعاس، في حوار لفضائية “التناصح” أمس الثلاثاء، أن طيرانه المسير يؤثر ونجح في إيقاف الملاحة الجوية في مطار معيتيقة، ويبدو أن حكومة الوفاق لم تعد قادرة على مواجهة هذا الطيران، ولم تعط القوات المدافعة عن العاصمة طرابلس الدعم الفني والمادي ولم تتصل كذلك ببعض الدول الصديقة للمساعدة في هذا الموضوع.

واعتبر وكيل وزارة الدفاع بحكومة الإنقاذ السابقة، أن الطيران التابع للوفاق، يتصرف خلال المعارك بعقلانية ويطبق القواعد العسكرية، غير أنه لا يستطيع شن هجمات يومية لما لها من تكلفة مالية باهظة، وكذلك لأنه طيران قديم.

ونبه إلى أن حكومة الوفاق فشلت في تحديد أين تقع غرفة التحكم في الطائرات التابعة للكرامة، التي تضرب مطار معيتيقة، مبرزا أنها إذا كانت في قاعدة الوطية فهذه كارثة وإذا كانت في مدينة ترهونة فلماذا لم تكتشفها قوات الوفاق حتى الآن.

وحول نقاط الضعف التي تعاني منها الوفاق والتي تؤجل “الحسم العسكري”، رأى أن الوفاق ليست لديها مؤسسة عسكرية محترفة كما تدعي في إعلامها، لأن القائد الأعلى لـ”الجيش” لا يقود المؤسسة العسكرية وهو رمز سياسي فقط، من يقود هو رئيس الأركان ورئيسه المباشر هو وزير الدفاع، ولكن وزارة الدفاع لاوجود لها وقتلت بالكامل على أيدي حكومة الوفاق، و”أنا شاهد عيان على ذلك”.

وتابع النعاس، وزارة الدفاع هي التي تضع الخط العسكرية للمؤسسة العسكرية وهي التي تقود الإدارات العليا للجيش كالقضاء والبحوث العسكرية، والحرب الآن انتقلت إلى مرحل العبث، قتل فيها دافع الحسم، والإمارات مازالت تعبث بأجواء ليبيا، وأصبحت مستباحة تماما ولم تفعل الوفاق أي شيء.

وفي السياق ذاته، تساءل النعاس: “هل لدينا القدرة على فعل شيء عسكري لإيقاف الإمارات، خاصة أن الحرب لها فاتورة باهظة جدا، فهذه الحرب تكلفنا عشرات الملايين من الدولارات من الملايين في اليوم الواحد”.

ولفت إلى أنه يجب على مسؤولي حكومة الوفاق، أن يستيقظ ضميرهم ويرشحون من حكومة أخرى من “التكنوقراط المستقلين”، بحيث لا تتدخل فيها الأحزاب التي خربت المشهد الليبي.

وحول مقتل امسيمير، أوضح أنه غدر به من قبل “مليشيات حفتر”، ملقيا باللوم على القتيل لأنه وثق في محمد الكاني، في ظل الحرب المستعرة خاصة أن قوات الكرامة، دائما ما ترتكب الخيانات، وتستدرج القيادات ثم تضربهم بقذائف “الهاون”، وقبل شهر مثلوا بجثث قتلى المعارك، وفعلوا مالم يفعله التتار، على حد تعبيره.

وحول تأخر الوفاق في السيطرة على الأصابعة والعربان وصبراتة وصرمان، ذكر أن السبب هو ضعف الإمكانيات وأن القوات ليست جيشا جرارا، بل هي عبارة عن قوات شعبية تستخدم أسلحة قديمة، كالتي لدى حفتر.

ونبه إلى الحاجة إلى وجود وزارة للدفاع يقودها رجل يتمتع بالخبرتين السياسية والعسكرية، ويستعين بخيرة قدماء ضباط الجيش لوضع خطة للخروج من هذا المأزق، وكذلك خطة لاستيعاب “الثوار” الذين يحملون السلاح منذ أكثر من ستة أعوام.

وقال إن تدريب هؤلاء “الثوار” وتنظيمهم سهل إذا وجدت الإرادة السياسية لذلك فهناك فرق بين القتال الاحترافي كما في العلوم العسكرية وبين قتال الثوار في الميادين المعتمد أصلا على الشجاعة في الميادين، ففي النوع الأول لا يسمح للمقاتلين بارتداء أحذية عادية، أو بدون خوذة أو واقي من الرصاص، ويقتحم بالكلاشينكوف، هذا يعتبر تضحية به.

وأضاف النعاس، أن هذه الأسباب هي لا تمكن قوات الوفاق من شن هجمات عسكرية على نطاق عسكري واسع، لأن هذا النوع من العمليات يحتاج لقوات نظامية وأسلحة ثقيلة ساندة وإسناد جوي منضبط.

وحول طرح المجلس الرئاسي المنصب من المجتمع الدولي لثوابت للموافقة على إجراء حوار سياسي، أشار إلى أنه كلام يجب أن يقال ولا يخفي وراءه أي خطة سياسية، لأن المشكلة في ليبيا لها علاقة بأنها لاتزال تحت بند الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة والذي يجيز للقوات الدولية استباحة سمائها وبحارها وأرضها في أي وقت.

واستكمل النعاس، حديثه حول طبيعة المشكلة السياسية التي تعاني منها البلاد، معتبرا أن المجتمع الدولي هو الذي أوجد “سلطة هلامية” اسمها حكومة الوفاق لا تخضع لأي رقابة تشريعية ومُكنت من المال العام تنفقه كيفما تشاء، ما جعلها تفرز مجموعة من الأزمات تحتاج إلى عشرات السنوات لحلها ولعل أبسطها أزمات المياه والوقد والسيولة، إذن نحن في مشهد عبثي.

وتساءل النعاس، من الذي عطل السلطات التشريعية عمدا، ومن الذي أهان القضاء الليبي واستهان به؟، مشيرا إلى أن هذا يحدث في ظل مواجهة ثلاثة قوى عظمى تملك الفيتو، هي أمريكا وبريطانيا وفرنسا، فيما تخوض الوفاق صراعا لا تتحكم في موازينه.

وتابع: “الطرف المتحكم يستطيع إيقاف الحرب في أربع وعشرين ساعة، هو نفسه من يضرب في مرزق للقضاء على تنظيم داعش، ونفس الطائرة التي تضرب الجنوب تستطيع تهديد حفتر وتقول إما أن ترجع لبنغازي وإما أن نضربك”، مشددا على أنها لا تريد أن تضع للحرب نهاية بل أنها تطيل أمد الصراع لخطة استراتيجية موضوعة غير معلنة ولكن نستطيع التكهن بتفاصيلها.

المصدر/jana

عن مصدر الخبر

ليبيا مباشر

ليبيا مباشر

أضف تعليقـك